قال تقرير بيت الاستثمار العالمي «غلوبل» حول الإستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية للاقتصاد الإمارات إن اقتصاد الإمارات - ثاني أكبر اقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي بعد اقتصاد السعودية- يعتبر واحدا من أكثر الاقتصاديات انفتاحا وتكاملا في منطقة الخليج.
وحقق الاقتصاد الإماراتي أداء جيدا بتسجيله معدلات نمو ثنائية الرقم في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي منذ العام 2003، وذلك بفضل ارتفاع أسعار النفط (باستثناء التراجع الحاد المشهود في النصف الثاني من العام 2008) علاوة على قوة نشاطه الاقتصادي. وخلال الأعوام الثلاثة الماضية (2005-2008)، نما الناتج المحلي الإجمالي الاسمي للإمارات بمعدل سنوي مركب قدره 9, 21 في المئة وهو يعد واحدا من أعلى معدلات النمو المسجلة في العالم.
وأظهرت التقديرات الأولية لوزارة الاقتصاد الإماراتية خلال العام 2008، نمو الناتج المحلي الاسمي للإمارات بنسبة 4, 27 في المئة ليصل إلى 4, 929 مليار درهم حيث بقيت منطقة الخليج غير متأثرة إلى حد كبير بالأزمة الاقتصادية في النصف الأول من العام 2008، في حين نما الناتج المحلي الاسمي بمعدلات سريعة مدعومة بارتفاع أسعار النفط. ويعزى ذلك إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 8, 16 في المئة في العام 2007 عندما بلغ 7, 729 مليار درهم.
ومن جهة الناتج المحلي الحقيقي، فقد سجل نموا بلغت نسبته 4, 7 في المئة وفقا للتقديرات الأولية لوزارة الاقتصاد- ليبلغ 6, 535 مليار درهم. هذا وتعتبر قطاعات البناء والتشييد، البنوك والسياحة هي القوى المحركة الأساسية التي دعمت نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات في الآونة الأخيرة.
وقال التقرير إنه من العوامل التي سوف تساعد الإمارات على الصمود أمام الهبوط الاقتصادي الحالي، أساسيات الاقتصاد الكلي والسياسة الحكيمة التي تتبعها الحكومة الإماراتية كونه اقتصاد مدفوع محليا بحد كبير. وفي مثل هذه الظروف، عندما يشح الطلب من قبل القطاع الخاص، فإن الحكومة هي التي ستستطيع دفعه، بيد أن الحكومة الإماراتية قادرة على ذلك.
ففي أكتوبر الماضي، صدقت حكومة الإمارات على موازنة توسعية للعام 2009 تتضمن زيادة في الاعتمادات بنسبة 21 في المئة. ومن المتوقّع أن يتعافي سوق العقار الإماراتي أيضاً بالرغم من الركود الأخير الذي شهده سوق العقار في دبي. وبالرغم من ذلك، قد يشهد سوق العقار في دبي حركة تصحيح في الأسعار في غضون العام أو العامين المقبلين وخصوصا في سوق دبي.
أما سوق أبوظبي فهو يبدو في وضع أفضل. وتتخذ الحكومة الإماراتية جميع التدابير اللازمة للحفاظ على ثبات السوق، حيث ضخت المزيد من الأموال في القطاع المصرفي من أجل الحفاظ على السيولة في البنوك. كما اتخذت أيضاً تدابير أخرى بهدف وضع خطط سداد ميسرة، وتأجيل مدفوعات الرهن العقاري. كما أنشأت الحكومة وحدة الاستقرار المالي، خصيصا لمراقبة الأسواق عن كثب وإدارة خدمات العقارات. كل هذه الخطوات سوف تخفف حتما من الضغوط الواقعة على السوق، وسوف يكون سوق العقار قادرا على تحمل أي انتكاسات كبرى في حالة إذا ما تعرض لها.
الكويت ـ «البيان»