دعت وزارة الاقتصاد كافة الجهات المعنية والمختصة في الإمارات إلى تشديد الإجراءات الرقابية على أجهزة الـ «دِش تي ي » غير المرخصة ومنع بيعها في الدولة باعتبارها تشكل انتهاكاً لحقوق البث التلفزيوني وقوانين حقوق التأليف والنشر. يتم استيراد هذه الأجهزة بصورة غير قانونية من الهند ليتم بيعها في جميع أنحاء الخليج.
وقامت وزارة الاقتصاد مؤخرا بحملات تفتيشية على محلات بيع هذه الأجهزة الغير المرخصة، كما استجابت أجهزة الشرطة في كلّ من أبوظبي ودبي والشارقة والإمارات الأخرى لدعوة وزارة الإقتصاد وقامت بحملات تفتيش مماثلة ضد تجار أجهزةالـ «دِش تي ي » غير المرخّصة خلال شهر مارس الماضي وصادرت خلالها عدداً من هذه الأجهزة وأوقفت بعض المخالفين بتهمة انتهاك قانون حقوق التأليف والنشر. وتعدّ هذه الحملات التفتيشية الأكبر حتى الآن التي تتم ضد تجار أجهزة الـ دِش تي کي غير المرخصة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي، مدير عام وزارة الاقتصاد: طلبنا من مختلف الجهات المعنية والمختصة في الدولة تشديد الرقابة على تداول أجهزة الـ «دِش تي ي» غير المرخصة والتي تدخل بطرق غير شرعية من إحدى الدول المحيطة بنا ليتم بيعها في الأسواق المحلية. وفي هذا الصدد، أودّ أن أتوجّه بالشكر إلى أجهزة الشرطة والهيئات المختصة في الدولة لتعاونها معنا لوقف عمليات القرصنة والتصدي لمنتهكي قوانين حقوق التأليف والنشر والممارسات غير القانونية.
كما أكّد أن وزارة الاقتصاد ستتّخذ الإجراءات القانونية المشدّدة بحق تجار الأجهزة والبرامج غير المرخصة التي تخالف قوانين حقوق التأليف والنشر في الدولة نظراً لكونها تسيء إلى الطبيعة التنافسية القوية التي تمتاز بها أسواق الإمارات، ما ينعكس سلباً على الإقتصاد الوطني. وأشار أيضاً إلى أن وزارة الاقتصاد تتعامل بحزم وشدة بكل ما يتعلق بظاهرة القرصنة.
وتعدّ الامارات واحدة من الدول التي تتمتّع بمعدلات قرصنة منخفضة نسبياً إضافة إلى كونها من أفضل الدول في مجال مكافحة ظاهرة القرصنة. ويعود ذلك إلى التعاون بين الجهات الإتحادية والمعنية لا سيّما أجهزة الشرطة ومواكبتها للوسائل التقنية الحديثة التي يلجأ إليها المنتهكون بالإضافة إلى سرعة التحرك في مواجهة أساليب القرصنة والقضاء عليها.
وتعتبر الخطوات التي قامت بها وزارة الاقتصاد والأجهزة المختصّة الأخرى في الدولة أحد العناصر الأساسية لتوفير بيئة عمل صحية تعزز الميزة التنافسية التي تتمتع بها اسواق الإمارت، حيث تعمل الوزارة على تعزيز الثقة بالأسواق المحلية وتطوير ثقافة البحث والتطوير التي تعد الأساس في ترسيخ مفهوم الإبداع وتنميته وتعزيز الابتكار.
وبدورة ثمّن سكوت باتلر، الرئيس التنفيذي في الاتحاد العربي لمكافحة القرصنة، المساعي التي تقوم بها وزارة الاقتصاد واتخاذها إجراءات مشددة وفورية تجاه مسألة انتشار أجهزة الـ «دِش تي ي » غير المرخصة في كافة أنحاء البلاد، حيث تعتبر رؤية الامارات احدى الشركات المتضررة جدا بسبب هذا النوع من القرصنة.
وأشار باتلر إلى المفهوم الخاطئ والسائد بين أوساط العامّة بأن امتلاك البرامج الترفيهية المقرصنة يعد عملاً مقبولاً بإعتبار أن منتجي الأفلام والاستديوهات يجنون الأرباح الكثيرة منها، داعيا الأفراد والمستهلكين للنظر الى خسائرهم وردة فعلهم في حال تعرضت ابداعاتهم الخاصة للسرقة. كما أكّد باتلر أن حقوق حماية الملكية الفكرية هي مسألة منطقية وحق قانوني أيضاً لذا فإن قرصنة قنوات التلفزيون الفضائية المدفوعة تُعد انتهاكاً لحقوق الملكية الفكرية.
دبي- «البيان»
