اكد سعادة عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق على عمق العلاقة بين بنك المشرق ودولة الصين والتي تناهز 30 عاماً من خلال فرع البنك في هونج كونج مؤكداً على الاستمرار في تعزيز هذه العلاقة الوطيدة والتي تدعم العلاقة التجارية بين الامارات والصين.

وقال خلال احتفال المشرق والإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي «شاينا يونيون باي» أو ما يعرف بـ (صذ) بإطلاق الخدمة المشتركة الجديدة والتي ستسمح لجميع حاملي بطاقات (صذ) باستخدام أجهزة الصراف الآلي وأجهزة الدفع التابعة للمشرق في الإمارات ان هذه الخطوة ستعزز من استقطاب المزيد من الشركات ورجال الأعمال الصينيين للاستثمار في الإمارات. وقال في تصريحات صحافية على هامش المؤتمر أمس إن المصارف بدأت تشعر بارتياح كبير انعكس على القطاعات الاقتصادية المختلفة حيث ظهرت بوادر انفراج كبرى على صعيد الاقراض وبمختلف اشكاله وانواعه اضافة إلى اقراض عملاء وزبائن جدد وعدم الاقتصار على عملاء البنك القدامي. واضاف ان التمويل التجاري يأتي على قائمة الاقراض حيث تفضل معظم البنوك تمويل الشركات والمشاريع والمصانع خلال هذه الفترة ثم يأتي التمويل العقاري في الدرجة الأخيرة من سلم الاقراض.

وأكد أن أداء البنوك في الامارات جيدة وان مؤشرات نتائج الربع الأول تعكس ذلك مشيراً إلى اننا يجب أن نقارن أداء البنوك بأداء الاقتصاد المحلي والعالمي أيضاً فلا يمكنك أن تعمل بمعزل عن اقتصادك او الاقتصاد العالمي المحيط بك مؤكداً أنه آن الأوان للنظر إلى تحقيق المؤسسات والبنوك لأرباح بدلاً من التسابق لمن يحقق أرباح أغلى فالمهم في هذه المرحلة الحفاظ على الأداء الجيد فضلاً عن تضخيم الميزانيات.

ورأى أن المرحلة الأسوأ من الأزمة مرت على الرغم من التوقعات باستمرارها حتى نهاية العام القادم إلى أن الحلول التي اوجدتها الحكومة سرعت بمرور الجزء الأصعب منها.

وأكد أنه مع توجه المركزي للضغط على البنوك لسد الفجوة بين الودائع والاقراض على الرغم من ان ذلك لايتفق ومصالح البنوك التي ترغب في التوسع في الاقراض ولكنه يصب في مصلحة البنوك والقطاع والاقتصاد الوطني على المدى البعيد مشيراً إلى أن حصة المشرق من سيولة المالية تبلغ 3.4 مليارات درهم سيستفيد منها البنك في ضخ مزيد من القروض لدفع عجلة الاقتصاد الوطني.

حضر المؤتمر سفير جمهورية الصين الشعبية في الدولة جاو يوشينغ، والقنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي غاو يون، ورئيس (الاتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) شو لود، ووفد قادم من الصين، إلى جانب ممثلين من المصرف المركزي لدولة الإمارات العربية المتحدة والمشرق. وقد ضم وفد أعضاء (الاتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) رؤساء تنفيذيين ومدراء لبنوك صينية.

جمعية مصرفية

يذكر ان (الاتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) تأسس في عام 2002، كجمعية للبطاقات المصرفية في الصين. كما أنها الشبكة المشتركة الوحيدة في الصين التي تربط أجهزة الصراف الآلي لجميع البنوك الكبرى للدولة و196 مصرف من الأعضاء.

وقد أصبح المشرق الآن أول مؤسسة مالية محلية إماراتية في منطقة الخليج العربي تعترف وتقبل ببطاقات (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) لسحب النقود من أجهزة الصراف الآلي، واستخدامها للمشتريات أيضاً، علماً أنه وبحلول نهاية عام 2008، أصدر 196 مصرفاً صينياً أكثر من 8,1 مليار بطاقة تحمل شعار (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي).

وستتيح هذه الخطوة الجديدة التي قام بها المشرق، لحاملي بطاقات (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) حرية كاملة في جميع المعاملات المالية التجارية في كل أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة، والقدرة على السحب النقدي في جميع أجهزة الصراف الآلي للمشرق. كما أن هذه الشراكة ستؤدي إلى تشجيع وتعزيز المزيد من العلاقات السياحية والتجارية والإقتصادية بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال سعادة الغرير: «هناك فرص واعدة لهذه الشراكة بين المشرق و(الاتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) وهذه مجرد خطوة أولى في ما نأمل أن تكون بداية لعلاقات مزدهرة وطويلة المدى بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية. وتبلغ نسبة انتشار أجهزة الدفع الآلي التابعة للمشرق 32 % في المحلات التجارية. وفي طريق تحقيق رؤيتنا بتقديم أنسب الحلول المصرفية لجميع عملائنا، تأتي هذه الشراكة اليوم لتصب في تعزيز هذه الرؤية».

وتابع «من المتوقع أن يصبح اقتصاد الصين الأكبر في العالم بحلول عام 2012، وقد أكد الرئيس الحالي لجمهورية الصين الشعبية، جين تاوه أن بلاده تعتبر دولة الإمارات الشريك التجاري الأول في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط.

ونحن في المشرق ملتزمون تماماً بتحويل هذه الرؤية إلى واقع، وبعلاقتنا المشتركة مع (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) فإننا نعزز العلاقات التي ربطت بين بلدينا لوقت طويل». مشيراً إلى أن الإمارات تستقبل حوالي 350000 زائر من الصين كل عام. كما أنه يوجد حوالي 200000 صيني من الوافدين. الكثير من هؤلاء الزوار والسكان هم من حاملي بطاقة (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي)، وهذا هو السبب الذي دفعنا للدخول في هذه الشراكة.

25 مليار دولار نمو حجم التجارة

في عام 2008 وحده، قدر نمو حجم التجارة بنسبة 25 % تقريباً لتصل إلى 25 مليار دولار. وهذا العام، سترتفع هذه النسبة أكثر من ذلك. منذ أسبوع فقط، توقع سفير دولة الإمارات في الصين محمد راشد البوت، أن قيمة التبادل التجاري مع الصين خلال عام 2009 ستكون 30 مليار دولار.

ومن جهته علق رئيس (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) شو لود على هذه الشراكة: «إن دولة الإمارات لديها اتفاقية قوية تنظم التجارة الثنائية مع جمهورية الصين الشعبية، كما أن العلاقة الآن بين البلدين تمثل الاتجاه المتنامي بشكل سريع.

إن بيئة التسوق الممتازة في دولة الإمارات العربية المتحدة لها أثر كبير في جذب عدد متزايد من السياح الصينيين، وإطلاق بطاقة ((صذ في دولة الإمارات العربية المتحدة لاستخدامها في عمليات الشراء تعتبر خطوة هامة في تطوير الأعمال التجارية الدولية بين البلدين، مما يعني أننا معاً الآن قادرون على تلبية طلب عدد كبير من المستهلكين الصينيين في دولة الإمارات العربية المتحدة».

وأضاف: «إن المشرق هو الشريك الأمثل على المدى الطويل ل(الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) وذلك لخبرته الكبيرة وإتساع حجم شبكته في الإمارات ما يصب في مصلحة كلا الطرفين لبدء الأعمال التجارية وإقامة شراكة على المدى الطويل».

اتحاد المصدرين

وأوضح ان اتحاداً مصدري البطاقات المصرفية يسعى للتوسع الدولي، فقد أثبت تشاينا يونيونباي جدارته ليس فقط في السوق المحلية، وإنما أصبح أيضاً قوة مهمة في صناعة البطاقات المصرفية عالمياً.

واليوم تغطي أعمال بطاقات صذ 35 دولة ومنطقة في أنحاء العالم. ونحن عازمون على الالتزام والمساهمة في التطور الاقتصادي للصين واستراتيجيتها الانفتاحية، وتسريع انتشار الأعمال الدولية لبطاقات صذ. وهدفنا هو تطوير تشاينا يونيونباي ليصبح اتحاداً دولياً يتمتع بالقدرة التنافسية والنفوذ القوي مع اسم تجاري يحظى بأهمية عالمية، وهو ما لن يخدم الصينيين فقط، ولكن سيخدم المزيد والمزيد من الناس في أنحاء العالم أيضاً.

قال دوغلاس بيكيت، رئيس الخدمات المصرفية للأفراد في المشرق: «نريد أن يتمتع جميع حاملي بطاقات (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) السياح والمقيمين، بتجربة المشرق الأكثر ملاءمة والآمنة والخدمة الفعالة التي اعتادوا عليها في بلدهم. خاصة وأن التجارة والسياحة بين البلدين تنمو بشكل سريع.

لهذا، سوف يبدأ المشرق بطرح أكثر من 500 جهاز دفع آلي و200 جهاز صراف آلي حصرياً لحاملي بطاقات (الإتحاد الصيني لبطاقات الدفع الآلي) تغطي المقاصد السياحية الرئيسية لضمان وسهولة الوصول اليها. بالإضافة إلى البنوك المحلية الرائدة في دولة الإمارات. إن هذه الشراكة دليلاً واضحاً على مدى التزامنا مع الإمارات بالإضافة إلى هدفنا في الوصول إلى العالمية».وأضاف أن بنك المشرق يملك 62 فرعا داخل الامارات و11 فرعا خارجيا لافتاً إلى وجود خطة لزيادة عدد هذه الفروع.

محمد هيبة