أعلن البنك المركزي الاردني أمس انه سيخفض سعر الاقراض الرئيسي 50 نقطة أساس اليوم «الاحد» وذلك لتعزيز السيولة وضمان توفير البنوك للائتمان بأسعار رخيصة في خضم الاضطراب المالي العالمي.

ويقول مصرفيون ان الاردن من بين الدول الاشد تضررا في الشرق الاوسط جراء تداعيات الازمة المالية العالمية اذ من المتوقع انخفاض تحويلات العاملين في الخارج والاستثمارات الاجنبية من دول الخليج العربية.

وسيجري خفض سعر الخصم إلى 25, 5% وسعر إعادة الشراء (الريبو) إلى خمسة بالمئة اعتبارا من اليوم. وخفض البنك سعر فائدة الدينار لاجل ليلة واحدة والذي تحصل عليه البنوك عن فائض السيولة 50 نقطة أساس أيضاً إلى ثلاث بالمئة.

وأضاف البنك المركزي أنه سيخفض من يوم الاحد أيضاً نسبة الاحتياطي القانوني على ودائع البنوك الخاصة بالعملة الصعبة والمحلية إلى سبع بالمئة من ثمان بالمئة.

وقال أمية طوقان محافظ البنك المركزي الاردني في بيان ان الاجراء يأتي في ضوء تفاقم الركود في الاقتصاد العالمي وانحسار ضغوط التضخم العالمية وتأثير ذلك على المنطقة. ويقول مسؤولون ان الاقتصاد قد يتباطأ في 2009 إلى ما يقرب من نصف مستويات نمو بلغت ستة بالمئة سنويا في المتوسط على مدى الاعوام القليلة الماضية.

وهذا هو الخفض الثالث لأسعار الفائدة الرئيسية منذ 25 نوفمبر بهدف تنشيط النمو في ظل تفاقم تأثير الازمة المالية.

كان البنك المركزي أحجم عن خفض سعر الفائدة في وقت سابق من العام الماضي بدعوى أنه قد يغذي ضغوطا تضخمية.

وقال طوقان انه مقتنع الآن بانحسار تلك المخاوف مع تراجع معدل التضخم في الربع الاول من 2009 إلى 2.8 بالمئة من متوسط قدره 9.9 بالمئة في الفترة ذاتها من العام الماضي بفضل تراجع أسعار النفط والسلع الاولية.

ويتوقع البنك المركزي تراجع التضخم لما بين ستة وسبعة بالمئة هذا العام.

وغالبا ما اعتمد البنك سياسة لأسعار فائدة مرتفعة من أجل الحفاظ على جاذبية الاصول المقومة بالدينار وكبح أي تدفقات زائدة للدينار على الاصول الدولارية.

وقال طوقان ان تخفيضات الفائدة الأخيرة ستتيح للبنوك مزيدا من السيولة بما يسمح لها بتوفير الائتمان وتمويل مختلف الانشطة الاقتصادية.

وقال مسؤولون ومصرفيون ان تحرك البنك المركزي لخفض الاحتياطي القانوني سيتيح سيولة لا تقل عن 200 مليون دينار «282 مليون دولار» في وقت يعاني مقترضون كثيرون من مشاكل تمويل.

وبلغت احتياطيات البنوك لدى البنك المركزي 1.270 مليار دينار قبل الخفض الأخير.

(رويترز)