يدرس المشرعون الأميركيون إجراء تعديلات في مشروع قانون مقترح لانعاش سوق السيارات المحلية من شأنه السماح للسيارات الأجنبية الصنع بالاستفادة من برنامج لتقديم منح للراغبين في شراء سيارات جديدة مقابل تسليم سياراتهم القديمة، متأثرين باتهامات الحمائية الموجهة للولايات المتحدة من جانب بعض الدول الأخرى.

وذكر النائب الأميريكي إدوارد ماركي في تصريح له لنشرة بلومبرج الاقتصادية الاخبارية يوم أنه يجري حاليا دراسة خيار يقضي بمد الدعم لمشتري السيارات الجديدة بناء على حصة شركات صناعة السيارات في السوق الأميركية.

وقال ماركي وهو ديمقراطي من ولاية ماساشوسيتس: ما أبحث عنه هو حل يشمل كافة شركات تصنيع السيارات بصورة عادلة.

وأضاف: آمل في أن يكون ذلك سبيلا بناء للتقدم نحو الأمام، ينال موافقة كافة الأطراف.

ويشبه البرنامج الخاضع للدراسة ذلك الذي تتبناه ألمانيا ويتضمن حصول أصحاب السيارات القديمة ذات الكفاءة الأقل في استهلاك الوقود على كوبونات بقيمة تتراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف دولار في حال تخليهم عن سياراتهم القديمة وشراء أخرى جديدة صديقة للبيئة تصدر عنها نسبة انبعاثات كربونية منخفضة.

وتدعو بعض الاقتراحات إلى قصر الاستفادة من هذا البرنامج على شركات السيارات في أميركا الشمالية فقط ، تماشيا مع مطالب نقابات العمال الأميركية.

وتحصل شركتا كرايسلر وجنرال موتورز الأميركيتان لصناعة السيارات على قروض من الحكومة الأميركية من أجل بقائهما في السوق وحمايتهما من الإفلاس. ومن جانبها قالت شركات صناعة السيارات الأجنبية إن مثل هذا القانون من شأنه انتهاك الاتفاقيات التجارية العادلة التي وقعتها منظمة التجارة العالمية، داعية إلى إدراجها ضمن هذا البرنامج.

وترى شركات صناعة السيارات الاميركية امكانية أن يؤدي هذا البرنامج إلى بيع ما يتراوح بين 500 ألف و5, 1 مليون سيارة سنويا، وهي نتيجة لن يتجاهلها أحد في مدينة ديترويت الأميركية التي يقام فيها معرض السيارات.

ويشهد سوق السيارات الأميركية انحدارا شديدا، حيث تراجعت مبيعاته من 16 مليون سيارة إلى 2, 13 مليون سيارة في عام 2008، فيما يتوقع الخبراء انخفاض المبيعات إلى أقل من عشرة ملايين سيارة العام الجاري.

(د ب أ)