بحثت هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس «مواصفات» مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة اعتماد مواصفات قياسية دولية ووطنية جديدة تتعلق بأكياس البلاستيك القابلة للتحلل وطرق فحصها واختبارها والمواد المضافة والملونة للأكياس.
وقال وليد بن فلاح المنصوري مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس إن الهيئة بحثت خلال الاجتماع الثالث للجنة الفنية لمواصفات أكياس البلاستيك القابلة للتحلل، الذي عقد برئاسة المهندس محمد بدري نائب مدير عام الهيئة، عددا من مواصفات التغليف والتمييز للأكياس البلاستيك القابلة للتحلل، التي تم توزيعها خلال شهر مارس الماضي لإبداء الرأي والملاحظات الفنية عليها من قبل الخبراء المختصين من أعضاء اللجنة، وذلك تمهيداً لإعداد آلية تعاون مشتركة مع كافة الجهات المعنية ذات العلاقة بهذا الأمر للتطبيق والمتابعة لهذه المواصفات بعد اعتمادها.
ويشار إلى أنه قد حضر هذا الاجتماع ممثلون من وزارة البيئة والمياه ومجمع التقنية الحيوية بدبي «دوبيوتك» وجامعة الإمارات وشركة بروج، وممثلو الشركات المصنعة للمواد الخام الأساسية والمنتجة والمستخدمة لهذه الأكياس إضافة إلى الشركات التي تقوم بتدوير هذا النوع من أكياس البلاستيك. وناقش المشاركون في الاجتماع العديد من المواضيع الهامة ذات العلاقة بآلية عمل اللجنة وفرق العمل المشكلة.
وتمت مناقشة ومتابعة لأهم توصيات الاجتماعين الأول والثاني للجنة مع عرض وتقديم لأهم أنشطة وجهود بعض الشركات المصنعة والمنتجة لهذه الأكياس محلياً وخطتها التوعوية للمستهلك النهائي المستخدم لهذه الأكياس خاصة بعد انتشارها في الأسواق المحلية.
وأوضح مدير عام هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس أن الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل يتم إنتاجها في الإمارات منذ عام 2000 اعتماداً على التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذا المجال مشيراً إلى انه قبل عدة سنوات كان الإنتاج محدوداً، وتدريجيا ارتفع حجم الإنتاج ليس من الأكياس البلاستيكية فقط وإنما من مختلف المنتجات الأخرى المستخدمة في التعبئة والتغليف، بما يفي بحجم الطلب عليها داخل الدولة، وكذلك بغرض تصدير تلك المنتجات إلى عدد من الدول الأخرى.
وذكر وليد بن فلاح المنصوري انه في ظل هذا التوسع تزايدت الحاجة لوضع مواصفات قياسية للمنتجات المتداولة في هذا القطاع، وفي القطاعات الانتاجية المرتبطة بالبلاستيك الصديق للبيئة، مشيرا الى ان الاكياس البلاستيكية وكثرة الاعتماد عليها فى حفظ المواد الغذائية واستعمالها بشكل كبير فى احتياجات المنزل قد ينجم عنه العديد من الاضرار، وتشكل عبئا كبيرا للاختبارات المختلفة فى التخلص من النفايات كما ان الاكياس البلاستيكية تشكل عائقا كبيرا لتحويل النفايات العضوية الى سماد جيد ومحسن للتربة.
وأكد المنصوري ان هناك عدة بدائل للتقليل من الاعتماد على الاكياس البلاستيكية فى نقل وحفظ المواد، ومن بين هذه البدائل الاكياس الورقية، التى تعتبر اكثر بدائل اكياس البلاستيك رواجا في العالم، وخصوصا فى السنوات العشر الماضية، ويتم ذلك من خلال استخدام الاكياس الورقية من الكارتون والنفايات الورقية الاخرى المعاد تحويلها، وتتميز هذه الأكياس بسرعة تحللها، حيث بدأت هذه التجربة فى الدول الغربية تدريجيا باعطاء المستهلك حق الاختيار بين استخدام الاكياس البلاستيكية والاكياس الورقية.
كما انه من البدائل ايضا استخدام الاكياس القماشية، حيث انتشر استخدامها مؤخرا في الجمعيات التى تبيع بالجملة وبأقل مواد تغليفية ممكنة. وأضاف انه تم خلال الأعوام الاخيرة تطوير نوعية من الأكياس البلاستيكية القابلة للتحلل فى فترة زمنية قصيرة تقدر باشهر معدودة، ولا تختلف هذه النوعية من ناحية الجودة عن الأكياس غير القابلة للتحلل.
أبوظبى ـ «البيان»
