أوضحت مصادر عقارية للأسبوع الماضي بأن تداولات العقار في سوق الفجيرة منذ بداية العام الجاري 2009 وحتى منتصف الشهر الجاري، شهدت تباطؤا في الطلب المحلي بنسبة تفوق الـ 45% خصوصا في القطاع السكني والتجاري مع تراجع عمليات البيع والشراء، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي والعام 2007 والأخير الذي شهد انتعاشا لا مثيل له.
وذلك بسبب عدة أسباب مباشرة ولا مباشرة. فضلا عن وتيرة التباطؤ في الاقتصادات عموما والتي تأثرت جمعيها بحالة الشح الشديدة في السيولة، الأمر الذي سينعكس سلبا على الطلب خلال الفترة القادمة. مبينة على ثبات استمرار الطلب على نفس الارتفاع بالمقابل من العرض الذي زاد خلال الأشهر الثلاثة الماضية بنسبة تتجاوز 15 %.
وأفاد متعاملون في السوق عن عدم وجود تراجع في الأسعار للآن، والتي بقيت على وضعها السابق وخصوصا أسعار الأراضي وإن ارتفعت في قطاعات معينة. وحيث ان الارتفاع جاء نتيجة القلق والخوف من استمرار ضعف السوق والمزيد من التراجع الناتج عن توجه بعض الشركات المالكة للعقارات للتخارج من بعض أصولها، ضمن خططها لإعادة الهيكلة وتوفير السيولة بقصد إعادة توازنها. إضافة إلى تخوف واختفاء المستثمرين الحقيقيين وتعثر بعض المكاتب العقارية جراء قلة تسويق منتجاتها لتتوقف بعض منها عن مزاولة نشاطها نهائيا.
وأفادت ذات المصادر بأن عقار الفجيرة لايزال يشهد هذه الأيام حالة من الجمود مسجلة تداولات وأرقاما متواضعة. مع توقع أن يستأنف السوق نشاطه وقوته وحيويته بمجرد أن تبدأ مؤشرات تعافي أسعار النفط واستعادة البورصة لنشاطها وبدء الاقتصاد العالمي في التعافي من الأزمة العالمية التي ألمت به.
حيث ان تلك المؤشرات قد تأتي في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام 2009. غير أنه لا يوجد تفاؤل كبير فإن عودة الأسواق إلى سابق عهدها لا تزال بعيدة، إذ ان توفر القروض في الأسواق لن يكون إلا تدريجيا، وأن الأسعار ستواصل في المستقبل القريب تراجعاتها مع انكماش أكبر للاقتصاد.
بدوره قال الوسيط العقاري «بومحمد» أن القطاع العقاري يعاني من شبه شلل وجمود منذ فترة غير قصيرة. حيث هناك حركة بطيئة لإنجاز المشاريع القائمة التي ما هو منها قيد الإنشاء وكذلك قيد الإعلان و التخطيط. موضحا بأن ذلك أدى إلى انحسار فرص الأعمال بدرجة كبيرة على المستوى المحلي بالإمارات بصفة عامة.
الفجيرة - ناهد مبارك
