أعرب سليمان المزروعي عضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية عن الإمارات عن تفاؤله بالوضع الاقتصادي للدولة وعلى المستوى العربي. مؤكدا ان البنوك في الإمارات ثبتت أمورها وعززت رؤوس أموالها واستفادت من إجراءات الحكومة ووظفت الأزمة للتخلص من الحسابات ذات المخاطر الكبيرة وقامت بترتيب البيت الداخلي وزيادة الكفاءة وتقليص الكلفة.

ونوه الى ان اوضاع البنوك المحلية في الربع الأول من عام 2009 جاءت أفضل من الربع الأخير من عام 2008 لما اتخذته من إجراءات أثبتت نجاحها ولان الدعم الذي حصلت عليه البنوك من الحكومة بدأ يؤتي ثماره الإيجابية .

جاء ذلك بمناسبة استضافة دبي المؤتمر المصرفي العربي لعام 2009 والذي ينظمه اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب غداً (الاحد) وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

ويشارك في المؤتمر الذي يستمر يومين تحت عنوان ( الأزمة.. رؤية للغد ) وزراء مال واقتصاد واستثمار ومحافظو بنوك مركزية ونحو 300 شخص من 22 دولة عربية يمثلون قيادات المصارف العربية والأجنبية والمشتركة والمؤسسات المالية والاستثمارية والاقتصادية العربية اضافة الى ممثلي كبرى المنظمات الاقتصادية والمالية العربية والدولية وخبراء العمل المصرفي والمالي العربي والأجنبي.

في غضون ذلك قال توبي بيرش مدير صندوق بيرش أسيتس لإدارة الأصول إن مبادئ الشريعة مديري الأصول على الانصراف عن الهندسة المالية والتحول إلى المشاركة في المخاطر والأرباح وهو نظام أفضل بكثير. وتابع أن كثيرا من المستثمرين ينجذبون إلى الاستثمارات المطابقة للشريعة الإسلامية لأنها تتجنب المنتجات التي يستعصى فهمها على الكثيرين وتركز على منتجات ملموسة.

ورأى أن التمويل الإسلامي يمكنه توسيع نطاق جاذبيته إلى ما هو أبعد من قاعدته التقليدية في أعقاب الأزمة المالية العالمية كما يمكنه المساعدة في إعادة الانضباط إلى النظام المالي. وقال إن تدمير الأصول الحقيقية أصعب من تدمير المنتجات المالية المعقدة. وأضاف أنه ومن الناحية المصرفية لا يمكن للبنوك الإسلامية أن تقرض سوى ما لديها من ودائع وهو ما يتفادى تخليق الائتمان بكل آثاره التي شاهدناها خلال الأزمة المالية. كما رأى أن الإقراض بهذه الطريقة يصبح أكثر انضباطا بدرجة كبيرة.

وكانت مخاوف بيرش من أن الإفراط في الإقراض يشكل تهديدا رئيسيا للنظام المالي العالمي قد دفعته إلى نشر كتابه الانهيار الأخير في مطلع عام 2007 والذي ناقش خلاله تداعيات أزمة الائتمان التي كانت وقتها تلوح في الأفق. وقال بيرش: كنت أتساءل كيف يمكن أن نتعلم شيئا مما كنت اعتقد أنها كارثة مالية وشيكة وتجنب خلق نفس الظروف مرة أخرى. وأضاف: عندما نظرت إلى مبادئ التمويل الإسلامي وجدت كل الإجابات فيها.

(الوكالات)