بدا ان الأزمة المالية العالمية الحالية باتت تحدث الكثير من التغيرات في عادات الأميركيين. وحتى المناسبات السنوية أو الموسمية التي اعتاد الأميركيون على التجمع فيها بات لونها وطعمها يتغير مع تفاقم الأزمة. ومع تدافع العمال الأميركيين لإجراء المحاسبة الضريبية السنوية قبل الموعد النهائي المقرر احتشد متظاهرون في كل أنحاء البلاد في سلسلة من الاحتجاجات التي تعرف باسم تي بارتي أو احتجاجات حفلات الشاي اعتراضا على الأعباء الضريبية الثقيلة والإنفاق الحكومي غير المبرر.

واستقت احتجاجات حفلات الشاي اسمها من ثورة سياسية معروفة قامت عام 1773 حيث كانت بريطانيا تفرض على مستعمراتها الأميركية في القرن الثامن عشر دفع ضرائب إجبارية دون أن يكون لتلك المستعمرات أي تمثيل نيابي في برلمان ويستمنستر ، ما أدى إلى قيام مواطنين من ولاية ماساشوسيتس بالهجوم على ثلاث سفن محملة بالشاي في مرفأ بوسطن وإلقاء الحمولة في مياه المرفأ .

وكان من المخطط القيام باحتجاجات مشابهة في بوسطن وحمل الآلاف عبوات من الشاي في مظاهرات احتجاجية في مدن أخرى، محذرين من أن الولايات المتحدة تسير على منحدر زلق باتجاه اشتراكية على غرار ما في أوروبا . وقال كاميرون الجيلاني/30 عاما / من سان دييجو بولاية كاليفورنيا، وأحد المتظاهرين أمام البيت الأبيض الذين بلغ عددهم المئات ( لقد قوضت أوروبا فرص النمو برفع الضرائب... إننا الآن نتجه نحو الاشتراكية).

وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما أقر في خطابه في يوم الضرائب بأن الخامس عشر من إبريل ليس من الأيام التي يفضلها أحد في التقويم السنوي. وأضاف أوباما أن الحكومة سوف تضطر للقيام بنفس ( الخيارات الصعبة ) بشأن إنفاق الأسر الأمريكية. وسخر المحافظون من أوباما خلال الاشهر القليلة الماضية بسبب سلسلة من الجهود الطموحة لإنعاش الاقتصاد الأمريكي ، والتي يرون أنها ترفع عجز الموازنة الاتحادية إلى معدلات خطيرة.

وأدى تعهد أوباما برفع الضرائب على العمال الأكثر ثراء بعد عام 2010 وخططه لتوسيع دور الحكومة في قطاع الرعاية الصحية إلى إثارة دعوات تطالب بإعادة توزيع الثروة وهو أمر يحمل في طياته دلالات سلبية للغاية في الولايات المتحدة.

(وكالات)