قال مجلس الاحتياط الاتحادي الأميركي إن أسعار المساكن والبناء واصلت انخفاضها في معظم المناطق في حين استمر وضع العقارات غير السكنية في التدهور. واستمرت الوظائف في الانخفاض في عدد كبير من القطاعات مع بعض المعلومات المتفرقة فقط حول خلق مناصب عمل. وافادت الارقام التي نشرت بداية الشهر ان نسبة البطالة ارتفعت بنسبة 4. 0% خلال مارس وبلغت 5. 8% اي اعلى مستوى منذ نوفمبر 1983.

لكن البنك قال إن عددا من المناطق قدمت تقارير عن حدوث انفراجة في التباطؤ الاقتصادي وهي إشارة إضافية على أن أكبر اقتصاد في العام ربما يكون قد بدأ في الاستقرار. وذكر الكتاب البيج الخاص بالبنك المركزي الأميركي والذي يعد تقريرا إقليما عن الاقتصاد أن خمسة من البنوك الإقليمية ال12 التابعة لمجلس الاحتياط الاتحادي أشارت إلى اعتدال في وتيرة الانخفاض. وشهد العديد مؤشرات على أن النشاط في بعض القطاعات بدأ يستقر عند مستوى منخفض.

وانكمش أكبر اقتصاد في العالم بنسبة 3. 6 % خلال الربع الأخير من عام 2008. ويستعد خبراء الاقتصاد لبداية مماثلة في هذا العام حيث تمر الولايات المتحدة بواحدة من أطول فترات الركود منذ الكساد الكبير. وبينما يواصل الاقتصاد الأميركي انكماشه أو لا يزال ضعيفا في جميع القطاعات ذكر مجلس الاحتياط الاتحادي مؤشرات على انبعاث الحياة في مجالات التصنيع والإسكان وإنفاق المستهلكين.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية تراجع أسعار التجزئة في الولايات المتحدة خلال مارس الماضي بنسبة 1. 0% مقارنة فبراير الماضي وبنسبة 4. 0% عن الشهر نفسه من العام الماضي. وهذا الانخفاض هو الأول من نوعه منذ 1955 ويعزز المخاوف من دخول السوق الأميركية مرحلة الكساد في ظل الركود الاقتصادي الحالي.

وفي المقابل استبعد خبراء الاقتصاد أن يؤدي انخفاض أسعار التجزئة في السوق الأميركي إلى انهيار الأسعار على نطاق واسع حيث أعرب أولريش كاتر الخبير الاقتصادي بمصرف ديكا بنك الألماني في حديثه للموقع الالكتروني لصحيفة هاندلسبلات عن اعتقاده بأنه لا يوجد ما يدعو للقلق من هذا الانخفاض لأنه راجع إلى الهبوط الحاد في أسعار النفط الخام.

من ناحية أخرى فإن الخبراء يرجعون هذا الانخفاض إلى لجوء المؤسسات الأميركية التي تعاني من التداعيات السلبية للأزمة المالية العالمية وفي مقدمتها قطاع السيارات إلى استقطاب الزبائن عن طريق تخفيض الأسعار وتقديم عروض خاصة.

(وكالات)