شهدت مبيعات السيارات الأوروبية تراجعا بنسبة 9. 17 % خلال الربع الأول من العام الحالي في ظل تفاقم الأزمة التي تعصف بقطاع صناعة السيارات في العالم. وقالت رابطة شركات صناعة السيارات الأوروبية التي تتخذ من بروكسل مقرا لها إن التراجع الذي شهدته الأشهر الثلاثة الأولى من العام أعقب انخفاض مبيعات السيارات بنسبة 9 % في مارس الماضي مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.
ويأتي هذا الانخفاض علي الرغم من الارتفاع الكبير في مارس الماضي في مبيعات السيارات في ألمانيا عقب بدء الحكومة الألمانية تنفيذ برامج تحفيز لشراء السيارات في أكبر سوق للسيارات في القارة. وتعاني شركات السيارات الأوروبية من مشكلات عديدة ومع قرب انقضاء مهلة تنتهي في 30 إبريل الجاري قال الرئيس التنفيذي لشركة فيات إن شركته ستتراجع عن الاستحواذ على شركة كرايسلر إذا لم توافق نقابات العاملين بها وخاصة في كندا على خفض الرواتب والامتيازات.
وقال سيرجيو مارشيوني إن الشركة الإيطالية ربما تبحث عن شريك دولي آخر وربما تقرر شراء أصول كرايسلر إذا أعلنت إفلاسها. ونقلت وكالة بلومبرج لأنباء الاقتصاد عن مارشيوني القول: خيارنا الواضح هو إيجاد حل مع وزارة الخزانة الأميركية والنقابات والمقرضين. وأضاف أن بيع أصول من شركة قيد التصفية ليست بالضرورة أفضل وسيلة لتحقيق قيمة لأي من الأشخاص المعنيين.
وفي الشهر الماضي أعلنت شركة فيات وشركة كرايسلر المتعثرة التوصل إلى اتفاق بشأن تأسيس شراكة جديدة، وذلك بعد ساعات من إعلان الحكومة الأميركية أن هذا الاندماج هو السبيل الوحيد أمام كرايسلر للحفاظ على القروض الحكومية الطارئة. وقدمت واشنطن قروضا تجاوزت أربعة مليارات دولار لكي تحافظ كرايسلر على بقائها في السوق لكنها وضعت معايير صارمة لكي تثبت شركات صناعة السيارات قدرتها على البقاء والاستمرار في المنافسة.
وفي أواخر مارس وفي خطوة غير مسبوقة للتدخل في صناعة السيارات قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن كرايسلر لا تستطيع البقاء دون شريك ومنحها مهلة لمدة 30 يوما للتوصل لاتفاق مع شركة فيات وتوضيح أنها على الطريق نحو تحقيق الأرباح. وفي الوقت نفسه منحت شركة جنرال موتورز، التي تلقت أكثر من 13 مليار دولار، مهلة لمدة 60 يوما حتى نهاية مايو لاستكمال جهود إعادة الهيكلة الخاصة بها. كما أجبرت على تغيير مديرها التنفيذي ريك واجونر.
وتدرس شركة سكانيا السويدية للشاحنات خفض أجور العمال لتفادي شطب الوظائف في أعقاب تراجع الطلب على الشاحنات جراء الأزمة المالية العالمية. وذكرت الإذاعة السويدية أن إدارة الشركة ونقابات العمال لم يجريا مفاوضات رسمية لكن الشركة رفضت في وقت سابق دفع بعض العلاوات وسرحت ألفي عامل من العمالة المؤقتة.
وقال المتحدث باسم سكانيا إيريك ليونجبيرج إنه تمت دراسة خيارات من بينها اتفاق موقع الشهر الماضي بين النقابة العمالية آي إف ميتال واتحاد الصناعات الهندسية السويدية يسمح بخفض الأجور بما يصل إلى 20% في مقابل عدم تسريح أي عامل. يذكر أن نقابة آي إف ميتال تتألف من نقابة عمال الصناعات السويدية ونقابة عمال المعادن السويدية بينما يضم اتحاد الصناعات الهندسية نحو 3400 شركة هندسية.
وقال ليونجبيرج إن هذا الاتفاق هو أمر سننظر فيه في حال استمرت عملية الإصلاح مدة أطول ولكن حينئذ فإنه ينبغي أن تشمل كل الموظفين بمن فيهم العمال اعضاء النقابات والموظفين والإدارة. وأشار إلى أن الموظفين لا يتم دائما تحديد ساعات لهم لكنهم يعملون إلى حين انتهائهم من مهمة معينة مما يجعل التوصل لاتفاق أمرا صعبا.
ومن بين الإجراءات الأخرى موضع التنفيذ في سكانيا تقديم برامج تدريب إلى عمال الإنتاج. وكانت شركة فولفو كارز السويدية للسيارات والمملوكة لشركة فورد الأميركية قد اتفقت مع النقابات العمالية المحلية في مارس على برنامج للخفض النفقات بتأجيل عمليات مراجهعة الاجور لعام 2009.
(الوكالات)
