أكد محمد خان مدير التكافل بمؤسسة برايس ووترهاوس إن لويدز لندن تبحث إمكانية استمرار تجمع ممولي إعادة التأمين الإسلامي (التكافل) في أداء نشاطه مع الأطراف المهتمة التي تخطط لجمع أموال تصل إلى 200 مليون جنيه إسترليني (5. 294 مليون دولار).

وقال خان إن تجمع لويدز سيضم بصفة أساسية المؤسسات المالية وبدرجة أقل المستثمرين الأفراد. وقد يعمل هذا التجمع بحلول أوائل 2010 وسيمارس نشاطه في أنحاء العالم. وتابع خان في قمة رويترز للتمويل الإسلامي في لندن إن مؤسسة برايس ووترهاوس كوبرز التي تعمل في مجال الاستشارات المالية والمحاسبية تقدم المشورة للأطراف المهتمة في تجمع ممولي إعادة التأمين لكنها في الوقت الراهن تبحث ما إذا كان تجمع الممولين في لويدز يمكنه الاستمرار في أداء نشاطه.

والتأمين الإسلامي صناعة صغيرة في أوروبا رغم تعداد السكان المسلمين الذي يبلغ 20 مليون نسمة. وقال خان ان تطور ونمو التكافل على نطاق أوسع يتوقف إلى حد بعيد على تعزيز إعادة التأمين الإسلامي. وتابع خان إن أول تجمع ممولين في لويدز سيمهد الطريق بالضرورة أمام المزيد ويجلب سيولة إلى سوق التأمين التي تتفق مع أحكام الشريعة.

وأضاف: «ما إن يصبح لديك تجمع ممولين فإنه سرعان ما سيكون هناك تجمعات أخرى وهذا ليس مشكلة. نموذج لويدز يتعلق بالمشاركة في (المخاطر والمكافات). إذا فكرت في هذا الأمر فإن النموذج نفسه يتفق تماما مع أحكام الشريعة لأنه مشترك».

وفي عام 2006 أعلنت شركة تأمين كريتشيرتش اندارايتنج ليمتد التابعة للويدز تشكيل تجمع ممولين تتم ادارته وفقا للمبادئ الإسلامية لكن خان قال انه لم يدون أي عمل لأن شركة أخرى اشترت شركة التأمين. وأكد خان أن تجمع الممولين الجديد سيجمع بين 50 مليون و200 مليون جنيه استرليني.

وقال «لا اعتقد ان لويدز تنظر إلى تجمع ممولين واحد.. فهذا ليس له معنى... لويدز جادة تماما بشأن هذا الأمر». وفي إطار التكافل يشترك العميل وشركة التأمين في المخاطر والتعويضات على عكس التأمين التقليدي الذي تتحمل فيه شركة التأمين المخاطر كلها مقابل قسط التأمين.

وقال احمد الجناحي المدير التنفيذي لشركة نور للتكافل لرويترز في مؤتمر عن التمويل الإسلامي في دبي أمس الأول «اعتقد أن قطاع التكافل في حالة نمو لسببين.. كل يوم تزيد الحاجة للتأمين والكثيرون يتحولون» من التأمين التقليدي إلى الإسلامي.

وأضاف «النمو من المتوقع أن يكون بين 30 و40 بالمئة وان يزيد مع تحول السكان في الدول الإسلامية للتكافل». ونور للتكافل وحدة تابعة لشركة نور الاستثمارية وأطلقت شركتين في يناير تتعلقان بالتأمين العام والعائلي لتنويع مصادر دخلها.

وقدر تقرير حديث لبنك اتش.اس.بي.سي الذي اقام وحدة للتمويل الإسلامي في عام 1998 حجم سوق القطاع المصرفي الإسلامي العالمي بما بين 650 و750 مليار دولار وقال انه ينمو بأكثر من 15 بالمئة سنويا. وقدر اتش.اس.بي.سي حجم سوق التكافل بنحو 4. 14 مليار دولار بحلول عام 2010. والذين يتعاملون بنظام التكافل لا يدفعون أقساطا بل يتبرعون لصندوق تستثمر فيه أموالا.

(رويترز)