قال وزير المالية اليكسي كودرين ان روسيا قد تقترض في العام المقبل للمرة الاولى منذ عشر سنوات في اجراء قد يجعل الاقتراض أسهل للشركات ويدعم اموال الدولة اثناءالركود الاقتصادي. وعملت روسيا بجدية لسداد ديونها بعد الازمة المالية في عام 1998 وعجزها عن سداد ديون محلية وجمعت ثالث أكبر احتياطيات من الذهب والعملات الاجنبية في العالم اثناء ازدهار اسواق النفط والسلع.

لكن الازمة الاقتصادية العالمية قلصت احتياطياتها ودفعت الاقتصاد الروسي الذي كان مزدهرا في وقت من الاوقات الى الدخول في اول ركود في عشر سنوات مما وضع ضغوطا على خزائن الدولة وترك الشركات تكافح من اجل اعادة تمويل ديونها الاجنبية.

وقال كودرين: بالنسبة لنا سوف يستغرق الامر عدة سنوات للخروج من الازمة. نحتاج الى ننظر الى احتمال دخول السوق الخارجية في عام 2010 وان ننظم جولة ترويجية هذا العام وهو ما سيسمح للمستثمرين الدوليين ان يتعرفوا على نحو أفضل على اهدافنا وخططنا. قال قنسطنطين فيشكوفسكي رئيس ادارة الديون بوزارة المالية

للصحافيين ان روسيا يمكنها بيع ما تصل قيمته الى خمسة مليارات دولار من السندات الاوروبية التي يحل موعد استحقاقها خلال ثلاث الى خمس سنوات. وأوضح: القضية المهمة هنا ليست تلقي أموال لتغطية العجز في الميزانية بقدر ما هو خلق معيار للشركات المقترضة.

والشركات والبنوك الروسية عليها ديون قائمة حاليا تبلغ نحو 423 مليار دولار بالعملات الاجنبية بينما الديون السيادية من الدرجة الاستثمارية تبلغ 4. 28 مليار دولار. ودخلت روسيا سوق الديون الخارجية اخر مرة في عام 2000 وأصدرت سندا اوروبيا يحين موعد استحقاقه في عام 2030 لاعادة تمويل القروض التي ترجع الى الاتحاد السوفيتي السابق.

وبلغ عائد السند المعياري 7. 7 في المئة أول من أمس الثلاثاء. وقالت كارولين جورمان مديرة صندوق الدخل الثابت بمؤسسة اوجستوس اسيت مانيجمنت بلندن إن العام القادم مازال بعيدا جدا لكن مشاعر المستثمرين فيما يتعلق بروسيا تتحسن. وأضافت جورمان: الروس أخرجوا انفسهم بطريقة جيدة للغاية من الازمة المالية والسند الاوروبي الروسي سيلقى دعما جيدا ايضا بسبب ندرة الاسم.

ويرى الرئيس الروسي دميتري ميدفيديف أنه سيتسنى تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية في هذه السنة أو في القادمة. وبعثت في نفسه هذا الأمل كما أعلن الرئيس الروسي في لقاء مع ممثلي أوساط رجال الأعمال الإيطاليين عقد في موسكو نتائج قمة ال20 التي جرت في لندن مؤخراً.

وقال: قيام هذه الدول المختلفة التي كان من المستحيل حتى وقت قريب تصور جلوسها وراء طاولة واحدة بحل مهمات عالمية يشكل كما يبدو لي ظاهرة إيجابية ودليلا على قدرتنا على تحقيق نجاحات ملموسة، وتذليل عواقب هذه الأزمة في المستقبل القريب جدا.

وتتدهور مؤشرات الاقتصاد الروسي يوماً بعد الآخر. وأعلنت ألفيرا نبيولينا، وزيرة التنمية الاقتصادية الروسية أن نسبة انخفاض حجم الناتج المحلي الإجمالي في روسيا في الفصل الأول من العام الحالي قد تصل إلى 8 % مقارنة بالفترة المماثلة ألامن العام الماضي.

وكانت الوزيرة قد صرحت في حديث للصحفيين في موسكو في نهاية الأسبوع الماضي أن حجم الناتج المحلي الإجمالي في روسيا انخفض بنسبة 7 % في الفصل الأول من عام 2009 مقارنة بالفترة المماثلة ألامن العام الماضي.

وأفادت وزارة الصحة والتنمية الاجتماعية الروسية أن عدد العاطلين عن العمل المسجلين رسميا في روسيا بلغ بحلول الثامن من أبريل الجاري مليونين و234 ألف شخص. وكان هذا المؤشر عند مستوى 1 مليون و735 ألف شخص قبل شهر ونصف تقريبا.

(وكالات)