اكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للطيران المدني ان دولة الامارات مستمرة في مشاريعها لتطوير المطارات والبنية التحتية لقطاع الطيران بوجه عام وانه لن يتم تأجيل اي مشروعات في هذا المجال نتيجة تداعيات الازمة المالية العالمية على معظم دول العالم.
وكشف المنصوري في تصريحات صحافية امس على هامش مؤتمر النقل الجوي وقانون الأجواء الدولي الذي انطلقت اعماله امس وتستضيفه ابوظبي على مدى يومين كشف معاليه عن ان هناك توجها لدى الجهات المسؤولة عن المطارات بالدولة لتسريع خطا عمليات تطوير مطارات الدولة خلال المرحلة الراهنة للاستفادة من من بعض الآثار الايجابية للازمة العالمية من خلال خفض تكلفة العقود الجديدة بمشاريع التطوير وتسابق الشركات العالمية والمحلية المتميزة للعمل ضمن مشاريع التطوير بالدولة وتوفرالأيدي العاملة مما يسهل زيادة معدلات الانجاز واختيار أفضل العناصر والكفاءات للتنفيذ.
واكد معاليه انه رغم تداعيات الازمة المالية العالمية على قطاع النقل الجوي في معظم دول العالم الا ان حركة الطيران بالامارات عاكست هذه الاثار وشهدت معدلات نمو جيدة خلال الربع الاولم من العام الحالي بلغت نسبتها 5. 4 % مقارنة بالربع الاول من عام 2008.
وقال ان محافظة الامارات على هذه المعدلات من النمو يرجع الى السياسات الاقتصادية المتوازنة التي تنفذها الدولة اضافة الى الموقع الاستراتيجي المتميز للامارات في وسط العالم كحلقة وصل بين قارات العالم.
وحضر افتتاح المؤتمر الذي تنظمه الهيئة العامة للطيران المدني بالتعاون مع جامعة مكغيل الكندية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الاشغال العامة وسمو الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني في رأس الخيمة و سارة هرادكي السفير الكندية ويعقوب أب عمر سفير جنوب افريقيا وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني وسمو الشيخ خالد بن عصام القاسمي مدير دائرة الطيران المدني في الشارقة والدكتور خالد المزروعي مدير عام مطار الفجيرة وعدد من المسؤولين في قطاع الطيران المدني بالدولة.
واكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري ضرورة تفعيل اتفاقيات تحرير الاجواء العربية التي تم توقيعها من جانب 12 دولة عربية وقعت اتفاقية دمشق لتحرير الاجواء مشيرا معاليه الى ان 5 دول فقط من بينها الامارات اعتمدت هذه الاتفاقية وادخلتها حيز التنفيذ.
وقال ان تأخر بعض الدول في اعتماد هذه الاتفاقيات يعود الى السياسات الحمائية لشركاتها الوطنية مشيرا الى ان الامر يحتاج لبعض الوقت حتى تتمكن هذه الشركات من توفيق اوضاعها ورفع قدرتها التنافسية متوقعا معاليه ان توقع كافة الدول العربية على هذه الاتفاقية وتعتمدها خلال السنوات الخمس المقبلة.
واشار معاليه الى ان تحرير الاجواء العربية من شأنه ان يزيد حجم التجارة العربية والسياحة العربية البينية كما انه يرفع معدلات حركة النقل الجوي بين الدول العربية وبينها وبين دول العالم. وفي كلمته خلال افتتاح المؤتمر أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري أن دولة الامارات تشهد تطورا ونموا هائلا في قطاع الطيران والنقل الجوي مشيراً الى أن الامارات تتميز بموقع استراتيجي مميز للسياحة وللاستثمار في قطاع الطيران الذي شهد معدل نمو 18% العام الماضي مقارنة بالنمو العالمي الذي لم يتجاوز 10 %.
وأضاف ان الامارات تستثمر مليارات الدولارات لتطوير وبناء المطارات واضافة ناقلات جديدة وتوسيع أساطيلها الجوية بالرغم من التحديات التي تواجه قطاع الطيران في ضوء الازمة العالمية الراهنة. ويناقش المؤتمر التحديات الحالية التي تواجه قطاع النقل الجوي العالمي والتشريعات القانونية للاجواء بمشاركة مسؤولين من هيئات الطيران المدني ووزارات النقل والمطارات والقوات الجوية والقانونيين المتخصصين في قانون الاجواء والتشريعات الدولية ومزودي خدمات الملاحة الجوية وأمن المطارات والعاملين في قطاع خدمات النقل والشحن الجوي وتصنيع الطائرات وقطاع التأمين للطائرات.
وقال سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني ان الهيئة العامة للطيران المدني وجامعة مكغيل الكندية بذلت جهوداً كبيرة لتنظيم هذا الحدث لتساهم في تعزيز البنى الاساسية لقطاع الطيران المدني في الدولة والمنطقة عموماً مشيرا الى ان الهيئة ملتزمة بالتعاقد مع أفضل المؤسسات العالمية في مجال النقل الجوي لتقدم أفضل الورشات والبحوث التدريبية في هذا القطاع والقيام باستغلال الفرص الاقتصادية الجديدة التي استحدثت من خلال نمو قطاع الطيران المدني في المنطقة.
واشار الى انه كان هناك تنافس كبير بين العديد من دول العالم لاستضافة هذا المؤتمر الدولي الهام لكن المكانة الاقتصادية والتطور الذي تشهده الامارات في قطاع الطيران والسياحة رجح كافة الامارات لاستضافة المؤتمر.
وتم امس خلال جلسات المؤتمر مناقشة المستجدات الحالية التي تواجه قطاع النقل الجوي في الشرق الاوسط والنمو الهائل في قطاع الطيران في هذا الجزء من العالم وما يصاحبه من تحديات عديدة من أبرزها فتح أجواء المنطقة وتخصيص مؤسسات النقل الجوي والمطارات ومزودي خدمات الملاحة الجوية، وتعزيز سلامة وأمن الطيران المدني.
ابوظبي - عبد الفتاح منتصر
