ألقت الأزمة المالية العالمية بظلال قاتمة على صناعة المعارض الصينية التي تعتبر إحدى أهم القنوات التي تعتمد عليها الصين للترويج لبضائعها. وقال خبراء إن تدهور الاقتصاد ألاالعالمي سيؤثر في اكبر معرض تجاري بالصين والمعروف باسم معرض الصين للواردات والصادرات.

ونقلت صحيفة تشاينا ديلي في عددها الصادر أمس عن مو شين هاي الناطق باسم المعرض قوله إن الدورة ألاالربيعية لهذا الحدث والمعروف أيضا باسم معرض كانتون ستكون الأصعب خلال السنوات الأخيرة مع انتشار الأزمة المالية ألاالعالمية.ألا وشهد المعرض اضمحلالاً في الأعمال التجارية بأكتوبر الماضي مع ألابداية استشراء الأزمة.

وتراجع عدد المشترين الأجانب الحاضرين في ألامعرض الخريف بنسبة 08, 9% فيما تراجعت قيمة الصادرات المتفق عليها ألاخلال الحدث بنسبة 5, 17%.

ألاوتحدثت أنباء عن إلغاء بعض المشترين الدوليين مشاركتهم في المعرض ألامع انحسار الطلب في الدول المتقدمة. وفي مؤشر على ذلك قال اتحاد فنادق قوانغتشو الذي يضم أكثر من ألفي ألامسؤول فندقي بمدينة قوانغتشو الأسبوع الماضي إن معدل حجز الغرف ألالدورة المعرض الخامسة بعد المئة والتي تفتتح اليوم الأربعاء وتستمر حتى السابع من مايو المقبل في هذه المدينة الساحلية الجنوبية اقل بنسبة 20% ألاعن السنوات السابقة.

ويحاول منظمو الحدث استقطاب اكبر عدد ممكن من المشاركين عن طريق ألاتقديم حوافز تفضيلية إذ خفضوا رسوم الأكشاك للعارضين بألف يوان لتبلغألا3 آلاف يوان وهو إجراء يتبع لأول مرة منذ انطلاق المعرض في عام 1952ألاكما أقام المنظمون فعاليات ترويجية في عدد من الدول قبيل المعرض لجذب ألااكبر عدد ممكن من المشاركين. وذكر مو ان دعوات أرسلت إلى 800 ألف مشتر أجنبي وعلى ما يبدو فإن ألابعض الإجراءات بدأت تؤتي ثمارها إذ تم حجز 55057 كشكا من قبل ألاالعارضين، متجاوزا العدد في الدورة السابقة.

وينظر إلى معرض كانتون باعتباره مقياسا للتجارة الخارجية الصينية. هذا وقد تراجعت صادرات الصين للشهرألاالخامس على التوالي تبعا لآخر الأرقام الجمركية التي أظهرت انخفاض ألاالصادرات بنسبة 1, 17% لتسجل 29, 90 مليار دولار أميركي في مارس هذا ألاالعام بعد أن سجلت انخفاضا بنسبة 7, 25% في فبراير.

لكن على الرغم من ذلك تستمر الصين في سياسة تنشيط المعارض التجارية. وتفتتح الدورة السادسة عشرة ألالمعرض تيانجين للاستثمار والتجارة بعد ثلاثة أيام فقط. ويستهدف هذا المعرض توسيع الطلب المحلي في ظل الأزمة المالية ألاالعالمية اعتمادا على نقاط التفوق التي تمتاز بها بلدية تيانجين ومنطقة بينهاي الجديدة من حيث الجغرافية والسياسات بحسب منظمي المعرض ألاالذي يتضمن مشاورات استثمار وتجارة سلع وتبادلات.

وأكدت 19 مقاطعة وبلدية و35 مدينة صينية مشاركتها في هذا ألاالحدث مع مشاركة أكثر من ألفي مؤسسة صينية في مجالات الإنتاج ألاوالتجارة والتصدير والاستيراد لغرض المشاورات التجارية وإيجاد فرص ألاللتعاون فيما جذب المعرض زهاء ألف تاجر ورجل أعمال من 36 دولة ألاومنطقة إضافة إلى 21 جمعية وهيئة لتدبير الأموال و59 مؤسسة كبيرة من ألاخارج البلاد.

كما ستقام الدورة الثانية من معرض بضائع ألادول جنوب آسيا خلال الفترة ما بين السادس والعاشر من يونيو 2009 في مدينة كونمينغ حاضرة ألامقاطعة يوننان بجنوب غرب الصين تحت إشراف وزارة التجارة الصينية وحكومة يوننان والهند وباكستان وأفغانستان وبعض دول جنوب آسيا.

ويبلغ عدد أجنحة العرض أكثر من 350 بزيادة 50 وحدة قياسا إلى ألاالدورة السابقة التي أقيمت ببكين في ديسمبر 2007. وستعرض عشرة أنواع ألامن البضائع والمنتجات تضم الملابس والمنسوجات والموارد المعدنية وإنتاج الأدوية والأشغال الفنية التقليدية والمجوهرات ومواد ألاالبناء والأجهزة المنزلية.

(وكالات)