أطلقت الهيئة العامة لسوق المال المصري تحذيرات لجميع الأطراف في قضية حكم التحكيم الملزم لشركة أوراسكوم تيليكوم ببيع كامل حصتها في شركة موبينيل للاتصالات وجميع من يقوم بالتصريح أو النشر لأي بيان أو معلومة تتعلق بحكم التحكيم و تنفيذه.
وبما يستلزمه قانون سوق رأس المال من إجراءات في خصوص قواعد الاستحواذ والإدلاء بما هو متوقع كنتيجة للمفاوضات بين أطراف حكم التحكيم وما لها من تأثير على أسعار الأسهم ذات العلاقة المتداولة في البورصة بضرورة الامتناع عن التصريح أو نشر أي خبر أو بيان أو معلومة تدخل في نطاق التأثيم الجنائي المنصوص عليه في قانون سوق رأس المال.
وذكر تقرير لمركز «معلومات مباشر» أن ذلك يأتي انطلاقاً من دور الهيئة في الإشراف على توفير ونشر المعلومات والبيانات الكافية عن سوق رأس المال و التحقق من سلامتها ووضوحها وكشفها عن الحقائق التي تعبر عنها.
التأثير على السوق
وقال هشام إبراهيم المشرف على قطاع شؤون الرئاسة بالهيئة إنه تأسيساً على كون التأثير أو محاولة التأثير على السوق أو التلاعب في أسعار الأوراق المالية المتداولة به سواء من خلال النشر أو المساعدة في النشر لبيانات أو معلومات غير صحيحة أو غير مدققة أو مضللة أو تتعلق بقرب تغير سعر ورقة مالية، أو من خلال الإدلاء في وسائل الإعلام أياً كان نوعها بمعلومات غير صحيحة أو غير مدققة من شأنها التأثير على السوق أو المتعاملين فيه، يعتبر واحدة من أخطر جرائم قانون سوق رأس المال.
وأشار تقرير «معلومات مباشر» إلى أنه في ضوء السيل الجارف من التصريحات المتبادلة والتحليلات القانونية والاقتصادية في خصوص حكم التحكيم الملزم لشركة أوراسكوم تيليكوم ببيع كامل حصتها في شركة موبينيل للاتصالات (شركة مساهمة مصرية غير مقيدة بالبورصة)، وما تلا ذلك من قرار رئيس الهيئة من رفض عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة فرانس تيليكوم لكامل أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (شركة مساهمة مصرية غير مقيدة بالبورصة المصرية).
الإجراءات المقررة قانوناً
وتابع هشام إبراهيم إن الهيئة تؤكد أنها سوف تتخذ كل الإجراءات المقررة قانوناً تجاه كل من يخرج عن نطاق أحكام القانون سواء فيما يتعلق بالتلاعب في أسعار الأوراق المالية أو فيما يتعلق بالتعامل على الأوراق المالية بناء على معلومات داخلية..كما تؤكد الهيئة العامة لسوق المال على أنها وبكونها الهيئة المسؤولة عن تنظيم ورقابة سوق الأوراق المالية في مصر فإنها ليست طرفاً في أي مفاوضات جرت أو قد تجري بين أطراف حكم التحكيم.
وأن دورها يبدأ من حيث يفصح الأطراف عن إرادتهم الملزمة باتخاذ تصرف قانوني معين، حيث تتم المراجعة للتأكد من مطابقة التصرف لحكم القانون، والالتزام بالشفافية والإفصاح والنزاهة الواجب توافرها لسوق الأوراق المالية ولما يجري فيه من تعاملات، ولضمان حماية حقوق حملة الأوراق المالية وخاصة حقوق الأقلية وصغار المتعاملين.
وكانت محكمة التحكيم الدولية قد أصدرت حكما بإلزام شركة اوراسكوم تليكوم ببيع حصتها غير المباشرة البالغة نحو 5,16% في شركة موبينيل لصالح شركة فرانس تليكوم بسعر 26,273 جنيهًا للسهم.
واعترضت الهيئة العامة لسوق المال على تنفيذ الصفقة نظرا لتعارضها مع قانون سوق المال المصري الذي خاصة أن الصفقة من شأنها أن ترفع حصة الشركة الفرنسية في موبينيل إلى أكثر من 50 % وهو ما يستلزم ضرورة تقديم عرض شراء إجباري لـ 100% من أسهم الشركة بحسب قانون سوق المال المصري. وعرضت فرانس تليكوم شراء حصص الأقلية بسعر يصل إلى 200 جنيهًا وهو ما يعد مخالفا لقانون سوق المال نظرا لكون هذا السعر يقل عن السعر الذي ستشتري به حصة أوراسكوم.
القاهرة ـ «البيان»
