أعطت أسواق الأسهم المحلية إشارات أمس بأنها ربما تكون قد غادرت نهائيا مرحلة الهبوط ،وذلك في أعقاب اختراق مؤشراتها حواجز مقاومة جديدة ساهمت في دخول غالبية الأسهم إلى مراكز سعرية تعد الأعلى منذ بداية العام. فقد ارتفع المؤشر العام لسوق دبي المالي إلى 1667 نقطة، فيما صعد مؤشر سوق أبوظبي إلى 2631 نقطة بدعم من أسهم العقار المدرجة في السوقين.

وانعكس الأداء الايجابي للأسهم على المؤشر العام لسوق الإمارات الذي ارتفع بدوره بنسبة 715, 0 مغلقا عند مستوى 2652 نقطة وسط عودة التحسن إلى إحجام التدأولات التي تجاوزت قيمتها في السوقين 2, 1 مليار درهم سجل غالبتها لصالح سوق دبي المالي.

وعززت القيمة السوقية لأسهم الشركات المتدأولة في سوق الإمارات من مكاسبها أمس بعدما نجحت بإضافة نحو 7, 2 مليار درهم مما دفعها للارتفاع إلى مستوى 385 مليار درهم.

وساهم استمرار التحسن في أسعار الأسهم بتحول شريحة كبيرة من المضاربين إلى مستثمرين خاصة بعد زيادة قناعتهم بان الأسعار لايمكن ان تعود للتراجع إلى نفس المستوى المسجل سابقا.

وبرغم عمليات جني الأرباح التي شهدتها الأسهم في ربع الساعة الأخيرة الا ان المؤشر العام لسوق دبي المالي نجح بالارتفاع إلى مستوى جديد يعد الأعلى منذ بداية العام مخترقا حاجز 1667 نقطة وبزيادة نسبتها 81, 0% مقارنة باليوم السابق،مما يعني ان السوق ربما يكون قد تجاوز مرحلة الهبوط ودخل مرحلة بناء مراكز جديدة من المحتمل ان يصلها خلال الأسبوع الجاري وفقا لتوقعات المحللين.

ومع المكاسب التي حققتها السوق فقد لوحظ ارتفاع وتيرة موجة التفاؤل في اوساط المتعاملين مما انعكس ايجابا على احجام السيولة الداخلى إلى قاعة التدوال،حيث تجاوزت قيمة الصفقات المنفذة 838 مليون درهم في سوق دبي في حين بلغ عدد الأسهم المتدأولة 745 مليون سهم نفذت من خلال 10644 صفقة.

ويتضح من خلال التعاملات محأولة اعمار تحقيق ارتفاعات جديدة الا ان الضغوط التي تعرض لها حالت دون ذلك،فبعدما صعد السهم إلى 52, 2 درهم عاد للإغلاق على 45, 2 درهما وبزيادة قدرها فلس واحد عن اليوم السابق،فيما أغلق سهم ارابتك الذي واصل تصدر قائمة أكثر الأسهم نشاطا عند مستوى 09, 2 درهم.

كما شهد سهم ديار نشاطا ملحوظا دفع به للصعود إلى 72 فلسا،فيما تمكن سهم سوق دبي المالي من المحافظة على توازنه رغم انه تم تدأوله أمس بسعر جديد بعد خصم الأرباح منه وأغلق على 36, 1 درهم.

وأظهرت التدأولات تحسنا ملحوظا في المؤشر السعري،حيث عادت الأسهم الرابحة للتفوق على الأسهم الخاسرة وارتفعت أسعار أسهم 16 شركة من إجمالي أسهم 26 شركة جرى تدأولها في السوق مقارنة مع تراجع أسعار أسهم 8 شركات واستقرار أسعار أسهم شركتين عند مستوياتها السابقة.

وحققت مؤشرات سوق أبوظبي للأوراق المالية نفس مستوى المكاسب المتحققة في دبي رغم الفارق في إحجام التدأولات بين السوقين ،فقد ارتفع المؤشر العام للسوق إلى 2631 نقطة وبزيادة نسبتها85, 0% مقارنة باليوم السابق.

وجاء الارتفاع الذي تحقق في المؤشر بدعم من عودة النشاط لقطاع العقار إلى جانب الدعم الذي قدمه قطاع الاتصالات بعد التراجع الذي أصابه مؤخرا.

ولوحظ ارتفاع احجام السيولة الموجهة إلى أسهم العقار في جلسة الأمس مما ساهم في رفع احجام التدأولات الإجمالية في سوق العاصمة إلى 446 مليون درهم وذلك للمرة الأولى منذ عدة اسابيع فيما بلغ عدد الأسهم المتدأولة 258 مليون سهم نفذت من خلال 4994 صفقة.

ونجح سهم الدار في ملامسة سقف 4 دراهم الا انه عاد للإغلاق في نهاية الجلسة على 85, 3 دراهم تحت ضغط من عمليات جني الأرباح،كما ارتفع سهم صروح إلى 77, 2 درهم، وتمكنت أسهم اربع شركات من بلوغ الحد الأعلى المسموح به يوميا يتقدمها سهم جلفار الذي ارتفع إلى 32, 1 درهم تلاه الجرافات 5, 7 دراهم وفودكو 55, 2 درهم.

وواصلت الأسهم الرابحة تفوقها على الخاسرة حيث ارتفعت أسعار أسهم 27 شركة من إجمالي أسهم 42 شركة جرى تداولها في سوق العاصمة في حين تراجعت أسعار أسهم 10 شركات.

كتب ناصر عارف