أبطلت نتائج الشركات الفصلية المخيبة للآمال مفعول موجة التفاؤل التي أشاعتها الأرباح غير المتوقعة لبنك جولدمان ساكس. ودفعت المخاوف بشأن مصير شركة جنرال موتورز المستثمرين إلى بيع أسهم السيارات لجني أرباح. ولقيت أسهم شركات التعدين دفعة قوية من ارتفاع أسعار المعدن حيث زاد النحاس 7, 1% وبلغ الزنك أعلى مستوى في حوالي ستة أشهر.
بورصات آسيا
وفي آسيا هبط مؤشر نيكاي القياسي للأسهم اليابانية 9, 0%. وتراجع سهم شركة ايون للتجزئة بعد أن أعلنت وحدة تالبوتس التابعة لها خسائر فصلية أسوأ من المتوقع. وفقد مؤشر نيكاي 75, 81 نقطة ليغلق على 68, 8842 نقطة لليوم الثاني على التوالي من الخسائر في حين هبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 7, 0% إلى 42, 843 نقطة.
لكن في الجانب الآخر ارتفعت الأسهم الأوروبية إلى أعلى مستوى في شهرين تقودها أسهم البنوك. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 8, 1% إلى 12, 792 نقطة بعد أن أغلق مرتفعا 1, 2% قبل عطلة الجمعة الحزينة. وقفزت أسهم البنوك الأوروبية 9, 6% لتصل إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر بعد أن عززت أرباح جولدمان ساكس في الربع الأول التي جاءت أفضل من التوقعات مشاعر الثقة بأن القطاع ربما يكون قد أجتاز الأسوأ.
وارتفع سهم بنك باركليز 5, 12% بينما زادت أسهم بنوك بي.ان.بي باريبا وبانكو سانتاندر وكريدي سويس ودويتشه بنك واتش.اس.بي.سي ويو.بي.اس واونيكريديت ما بين 7, 3 و4, 15%. وصعدت أسهم بي.اتش.بي بيليتون وانجلو امريكان وانتوفاجاستا وريو تينتو وفيدانتا ريسورسز واكستراتا ما بين 2, 4 و7, 13%.
قطاع السيارات
وكانت مؤشرا ستاندرد اند بورز 500 وناسداك قد ارتفعت أول من أمس الاثنين مع تكهنات بأن تعلن البنوك الكبرى نتائج فصلية مطمئنة مما عزز صعودا في اسهم القطاع المالي ووازن القلق بشأن مصير جنرال موتورز. ورغم ذلك تراجع مؤشر داو جونز بعدما أعلنت شركة بوينج توقعات كئيبة للأرباح وخفضت الانتاج مما جدد بواعث القلق بشأن ربحية الشركات وصحة الاقتصاد.
وفقد مؤشر داو جونز الصناعي للأسهم الأميركية الكبرى 57, 25 نقطة متراجعا بنسبة 32, 0% ليغلق عند 81, 8057 نقطة. لكن مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الاوسع نطاقا ارتفع 16, 2 نقطة أي بنسبة 25, 0% إلى 73, 858 نقطة. وزاد مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا 77, 0 نقطة اي بنسبة 05, 0% إلى 31, 1653 نقطة.
وأعلنت العديد من الشركات العالمية عن نتائج مخيبة للآمال خلال الأيام الماضية. وأكدت شركة الإلكترونيات الهولندية العملاقة فيليبس وصول خسائرها خلال الربع الأول من العام الحالي إلى 57 مليون يورو أي ما يعادل 76 مليون دولار معترفة بمزيد من التدهور في أسواقها. وكانت الشركة قد سجلت خلال الربع الأول من العام الماضي أرباحا بقيمة 294 مليون يورو.
وقال جيرارد كلايسترلي الرئيس التنفيذي للشركة الهولندية: مبيعات القطاع الطبي لدينا تأثرت الآن أيضا. في الربع الأول تراجعت المبيعات مقارنة بالعام الماضي من 97, 5 مليارات يورو إلى 08, 5 مليارات يورو. وفيليبس هي أكبر منتج في العالم لمصابيح الإضاءة كما أنها اسم كبير في عالم الإلكترونيات المنزلية وتمتلك قطاعا مهما للأجهزة الطبية.
خفض العمالة
وقال كلايسترلي إنه لا يتوقع تحسنا ملموسا في الموقف خلال الربع الثاني من العام الحالي وحذر من أن الشركة قد تضطر إلى مزيد من خفض العمالة في قطاع أنظمة الإضاءة. وكانت الشركة قد وسعت نطاق برنامج خفض النفقات الذي تطبقه لزيادة الخفض من 400 مليون يورو سنويا إلى 500 مليون يورو. وساهم تراجع مبيعات أجهزة التلفزيون ذات الشاشة المسطحة التي ينتجها الفرع المشترك مع شركة إل جي الكورية الجنوبية في النتائج المخيبة للآمال التي سجلتها خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأعلنت شركة صناعة الإلكترونيات الدنماركية بانج أند أولوفسن أيضاً تسجيل خسائر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي. وشركة بانج معروفة بتصميم المعدات الصوتية وغيرها من أجهزة الوسائط المتعددة. وكانت الشركة تعاني من صعوبات خلال الفترة الأخيرة لكنها نجحت خلال الربع الثالث من العام المالي في الحصول على عقد لتوريد أنظمة صوتية لشركتي سيارات أودي الألمانية وأستون مارتن البريطانية.
وأدى إعلان الشركة عن نتائجها السيئة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي إلى تراجع سعر سهمها بنسبة تزيد عن 8% قبل أن يسترد جزءا من خسائره ويتقلص الانخفاض إلى 5, 1% في تعاملات الظهيرة في بورصة كوبنهاجن للأوراق المالية.
وسجلت الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي حتى نهاية فبراير الماضي خسائر قدرها 414 مليون كرون أي نحو 73 مليون دولار مقابل أرباح قبل حساب الضرائب قدرها 190 مليون كرون خلال الفترة نفسها من العام المالي الماضي. وتتضمن الخسائر تكاليف إعادة الهيكلة التي بلغت 105 ملايين كرون. وبلغ إجمالي حجم أعمال الشركة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي الحالي 17, 2 مليار كرون بانخفاض قدره مليار كرون تقريبا عن العام المالي الماضي.
ودفعت الأوضاع الاقتصادية المتدهورة بالعديد من الشركات لمراجعة رؤوس أموالها والبحث عن طرق لزيادتها. وتخطط شركة (وونت وونت) التايوانية العملاقة للأغذية والمشروبات لجمع 100 مليون دولار من خلال طرح عام أولي للأسهم في تايوان يوم 28 من الشهر الجاري.
وقال وكيل شركة جراند كاثاي سيكيوريتيز كورب مديرة اكتتاب أسهم وونت وونت: وضعنا نطاق سعري يتراوح بين 5, 12 دولارا تايوانيا أي 37, 0 دولار أميركي إلى 5, 15 دولارا تايوانيا وسنبدأ عملية تحديد سعر السهم عند الاكتتاب اعتمادا على طلبات المؤسسات الاستثمارية خلال الأسبوع المقبل.
وقال إن الطرح سيكون متاحا في شكل شهادات إيداع تايوانية ويمكن لشركات الاستثمار أن تتقدم بالشراء من الخميس إلى الاثنين القادم قبل أن يتم إدراج سهم الشركة في البورصة في 28 أبريل الجاري. والشركة ومقرها الصين مدرجة بالفعل في بورصة هونج كونج وستصبح أول شركة تايوانية مقرها في الصين تعود إلى إدراج سهمها في بورصة تايوان. وفي ظل ما ستحصده من أموال وتخفيف أحكام جمع الأموال للشركات التايوانية التي تتخذ من الصين مقرا لها فإن اكتتاب أسهم شركة وونت وونت سيكون الأكبر في الجزيرة هذا العام.
صعوبات كبيرة
وواجهت الشركات العالمية صعوبات كبيرة في تسويق منتجاتها في ظل الأزمة المالية الأمر الذي أثر على أرباحها وبالتالي على موقف أسهمها. وأدى كل ذلك إلى انعكساات سلبية على احتياطات البلدان المصدرة.
وانخفض معدل نمو احتياطي النقد الأجنبي في الصين بشكل كبير وذلك وفقا لأحدث الأرقام التي صدرت عن البنك المركزي الصيني. وأوضح بنك الشعب الصيني أن احتياطي النقد الأجنبي الصيني الذي يعد الأكبر في العالم ارتفع بنسبة 16% ليصل إلي 9537, 1 تريليون دولار بحلول نهاية شهر مارس الماضي وذلك على أساس سنوي. وهذا يمثل ارتفاعا بواقع 7, 7 مليارات دولار بالنسبة للربع الأول ولكنه أقل بمقدار 2, 146 مليار دولار عن نفس الفترة من العام الماضي. ويرتبط معدل النمو المتباطئ بتراجع الصادرات خلال الأشهر الماضية.
(الوكالات)
