تؤثر الأزمة الاقتصادية الحالية تقريباً على كافة الأعمال في كل دولة. وانتشرت الأزمة التي بدأت في أسواق مرتبطة بقطاع العقارات في الولايات المتحدة لتعم العالم أجمع. لذا يتوجب النظر إلى التباطؤ باعتباره أمراً واقعاً على المديين القصير والمتوسط، مع معاودة النمو في المدى الطويل. كما يجب النظر إلى التباطؤ كجزء من دورة الأعمال فهناك فترات من النمو المطرد نسبياً للإنتاج وأخرى من الكساد في إطار توجهٍ للنمو طويل المدى.

وأوضحت مقالة لغرفة دبي حول كيفية محافظة الأعمال على وجودها في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي أنه للتغلب على التباطؤ الاقتصادي الحاصل حالياً والاستفادة منه تحتاج الأعمال إلى إعادة تقييم نقاط قوتها وضعفها وتقييم موقعها التنافسي وإجراء تغييرات في جوانب معينة من أعمالها؛ بعض هذه التغييرات قصيرة المدى والآخر طويل المدى ويجب على الأعمال أولاً أن تكون واضحة بشأن أهدافها ورؤيتها قبل الشروع في اتخاذ هذه الإجراءات.

ويجب إشراك الموظفين والإدارة وأي مؤسسة لأبحاث السوق حتى تدرك نقاط قوتها وضعفها ونقاط قوة وضعف منافسيها. وبمجرد الانتهاء من عملية التحليل المزدوج للأعمال والأعمال المنافسة، عندها يمكن استخلاص مجموعة من الأهداف يمكن من خلالها الخروج بمجموعة من الخيارات والاستراتيجيات التي يمكن أن تساعد في تحقيق هذه الأهداف.

تشمل الخطوة التالية وضع خطة للأعمال وعلى الإدارة طرح أسئلة على شاكلة ما هي الخدمة أو المنتج الذي تقدمه شركتنا؟ من هم زبائننا المحتملون وكيف يمكننا الوصول إليهم؟ وعلى الأعمال الأخذ بالاعتبار الإجراءات قصيرة المدى التالية ضمن خطة تطوير الأعمال:

*تحسين التدفق النقدي: المزيد من المبيعات حيث يمكن لرفع الأسعار وخفض التكاليف زيادة التدفق النقدي وكلها أشياء ممكنة خلال فترة الكساد. كذلك يجب الاحتفاظ بأكبر قدر ممكن من النقد.

* وضع متغير التكاليف: افهم ماهية قاعدة التكاليف لديك وقارنها بإيراداتك. عندما تنخفض الإيرادات يجب أن تنخفض تكاليفك معها. تجنب التكاليف طويلة المدى، قم بمراجعة تكاليفك الرئيسية وقم بتوظيف المزيد من الموظفين المؤقتين وخذ بعين الاعتبار البدائل.

* ركز على الزبائن: تحتاج الأعمال إلى معرفة المبلغ الذي يرغب الزبائن دفعه في الوضع الائتماني الحالي وهذا يساعد في التسعير. يمكنك حتى زيادة المبيعات من خلال منح الزبائن تجربة أكثر إيجابية مقارنة بالمنافسين.

* قلل من تبذير الموارد: إذا كنت تشغل منصبا تنفيذياً، اترك الواجبات المتكررة لأحد مرؤسيك وركز على التخطيط على المدى الطويل. طبّق مفهوم الجودة والفعالية في استخدام المواد الخام، الأدوات المكتبية والسفر والبنود الأخرى. وضّح المسؤوليات واستخدم التخطيط التنظيمي.

* تخطيط السيناريو: عند تطبيق عدة سيناريوهات، قد تظهر مجموعة من الخيارات التي تحدد المخاطر والفرص المحتملة. وإذا ركزت على الأوضاع اليومية لأعمالك فإنك لن تلاحظ هذه الخيارات. ويمكن بعد ذلك القيام بخطوات لمعالجة المخاطر والاستفادة من الفرص.

* اهتم باحتياجات العاملين: أعمل على مراعاة مشاعر العاملين. تحدث إليهم خلال الأوضاع الصعبة بصراحة وتصرف بأمانة.واعمل على خفض مستوى القلق عندهم لمنع تدني الإنتاجية. يجب على الأعمال الاستمرار في التركيز على أهدافها طويلة المدى في نفس الوقت الذي تطبق فيه إجراءات البقاء قصيرة المدى هذه. وأن تستغل هذه الفرصة لتحقيق الأهداف بنشاط متجدد.

ويجب وضع استراتيجيات طويلة الأمد التي من شأنها تحقيق هذه الأهداف. وفيما يلي قائمة بالإجراءات التي يمكن للأعمال القيام بها لمساعدتها في البقاء و الاستفادة من التباطؤ الحالي. ويمكن لهذه الخطوات أن تساعد في تحسين أرباح الأعمال على المدى الطويل إذا تلاءمت مع الوضع الفريد للأعمال.

* المحافظة على الموظفين وتشجيعهم: وازن أي تخفيض لأعداد الموظفين بالنظرة بعيدة المدى للحفاظ على الموهوبين منهم. حافظ على الموهوبين من خلال التواصل بشكل منفتح ومتكرر مع الموظفين.

* تعهيد جزء من المهام لجهات خارج الشركة: يعتبر تقليل التكاليف سبباً مهماً لتعهيد جزء من مهام الشركة ومع ذلك فإنها تتحدد من خلال استراتيجية، قيمة وما سوف ينتقل بالشركة الى المرحلة التالية. سواء كان التفوق على منافسين، الدخول في مجالات جديدة أو التماشي مع التزامات بيئية متنامية. يجب القيام بالتعهيد من خلال مقاربة استراتيجية.

* تحسين المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات: أوضحت الدراسات أن هناك علاقة إيجابية واضحة بين المسؤولية الاجتماعية وأداء الأعمال، ويفسر ذلك جزءاً من التفاوت في أداء الأعمال.

ويمكن للمسؤولية الاجتماعية أن تؤثر إيجابياً على الأداء المالي من خلال التأثير على رضا المعنيين. ويعتبر التوصيل الفعال للمبادرات المتعلقة بالمسؤولية الاجتماعية إلى المعنيين الأساس في ذلك.

؟ الابتكار: يجب تدريب صغار وكبار التنفيذيين على التفكير خارج الإطار التقليدي وابتكار طرقهم الخاصة خلال الأزمة الاقتصادية حيث يساعد ذلك في تشجيع الابداع والابتكار.

* السعي لاستقطاب الأفراد الموهوبين المفصولين من أماكن عملهم السابقة: استراتيجية أخرى تتمثل في السعي لتوظيف الأشخاص الذين فصلوا من أماكن عملهم ويتمتعون بالموهبة حيث ان هذا الوقت مناسب لإيجاد كفاءات تساعد في أخذ الشركة إلى مستويات أعلى مع الحفاظ على الموظفين الحاليين.

* تحليل أقسام الشركة: تمعن في مبيعات وقيمة تكاليف كل قسم بالشركة حيث يعتبر التحليل المرافق لمساهمة كل قسم في الأرباح مفيداً في تبيان تأثير كل قسم. ويمكن لذلك أن يساعد في تحديد تغيير على المدى الطويل إزاء الأقسام التي تقدم مساهمات أعلى.

* بناء العلاقات: إذا كانت شركتكم صغيرة أو متوسطة فمن المهم إقامة علاقات مع الناس حيث يميز ذلك الشركة عن منافسيها ويساعد أيضا في الحفاظ على وجودها في ظل التباطؤ الاقتصادي.

لذلك فإن الخطوة الأولى هي القيام بتحليل الوضع التنافسي للأعمال. الخطوة الثانية تشمل اختيار الإجراءات قصيرة وطويلة الأمد المناسبة لأعمالك. في الخطوة الأخيرة يجب على الإدارة التركيز على التطبيق. تتسم هذه الإجراءات بأهمية كبيرة حيث أن الأعمال سوف تستفيد منها في حال طبقت بكفاءة حيث غالباً ما يؤدي التطبيق الفعال والمستمر إلى جني نتائج إيجابية.

دبي ـ «البيان»