يعقد اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وعدد من المنظمات العربية والإقليمية والدولية المؤتمر المصرفي العربي للعام 2009 لأول مرة في مدينة دبي يومي 19و 20 ابريل الجاري تحت عنوان «الأزمة: رؤية للغد».
ويهدف المؤتمر الذي يعقد برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى مناقشة عميقة وموضوعية للأزمة المالية الدولية والتداعيات الحالية والخطوات التي اتخذتها وستتخذها الدول العربية لمواجهة الأزمة، كما سيتم خلال المؤتمر البحث في قضايا استراتيجية ذات أهمية بالغة لمستقبل المنطقة العربية على الصعيدين المصرفي والاستثماري كما سيعقد على هامش المؤتمر أيضا اجتماع مجلس إدارة الاتحاد والجمعية العمومية السنوية.
ويشارك في أعمال المؤتمر وزراء مال واقتصاد واستثمار ومحافظو بنوك مركزية ونوابهم، إضافة إلى حشد من قيادات المصارف والمؤسسات المالية والاستثمارية والاقتصادية العربية، وممثلي كبرى المنظمات الاقتصادية والمالية العربية والدولية.
ويتخذ انعقاد المؤتمر في هذا التوقيت أهمية قصوى انطلاقاً من استمرار مفاعيل الأزمة المالية العالمية، واستنفار العالم في مواجهة هذه الأزمة؛ الأمر الذي سيعطي لنتائج عمل المؤتمر أهمية بالغة على المستوى العربي، وعلى المستوى العالمي على حد سواء.
وفي هذا الشأن قال سليمان المزروعي عضو مجلس إدارة اتحاد المصارف العربية عن دولة الإمارات في إطار سعي اتحاد المصارف العربية الدؤوب للمساهمة في إيجاد الحلول الناجعة للأزمة، يعقد اتحاد المصارف العربية، مؤتمره السنوي العربي الدولي تحت عنوان: «الأزمة: رؤية للغد» وتستضيفه دبي لأول مره والذي سيشكل منبرا وعنوانا للمشاركة العربية في صناعة القرارات الدولية، ولا سيما تلك المتصلة بالنظام المالي والاقتصادي الدولي، والعمل المشترك لتحصين وتفعيل أداء النظام المصرفي العربي في مواجهة تداعيات هذه الأزمة وتشجيع الاستثمارات البينية العربية.
وعن أهداف المؤتمر قال المزروعي ان المؤتمر يسعى لتحقيق الأهداف التالية:
- تشخيص مختلف الانعكاسات والتداعيات التي ترتبت عن الأزمة المالية العالمية الراهنة على مختلف اقتصادات البلدان العربية وأسواقها المالية والعقارية، في ظل توقع بقاء أسعار النفط على مستوياتها الحالية خلال العام الحالي، أملاً في استخلاص مجموعة توصيات من شأنها الحد من تأثيرات الأزمة على بلداننا العربية.
- التركيز على مدى ارتباط أزمة القطاع المالي والمصرفي بأزمة القطاعات الحقيقية، وكذلك على أهمية تشجيع الاستثمارات العربية البينية في ضوء الدروس والعبر المستفادة من الأزمة المتمادية، وصولا إلى تعزيز آليات التعاون والتكامل الاقتصادي والمالي العربي.
- تفعيل دور الدول العربية ومشاركتها في إصلاح المنظومة المالية العالمية الحالية، وفي بناء نظام مالي واقتصادي عالمي جديد، تراعى فيه مصالح الدول العربية على قدم المساواة مع الجهات الأخرى النافذة والعاكفة على تعديل بنية النظام الراهن أو إبدالها ببنية نظام مصرفي ومالي جديد.
- بلورة التحديات والمخاطر والفرص التي تكشفت من جراء استمرار الأزمة على النظام المالي والمصرفي العربي ومدى انخراطه في النظام المصرفي والمالي الدولي الحالي، وصولا إلى تحديد الاتجاه الكفيل بتحقيق استقرار اقتصادي عربي ومعدلات نمو مقبولة ومعقولة.
- بيان دور أجهزة الرقابة والإشراف على القطاعات المالية والمصرفية، وكذلك دور وكالات التصنيف الائتماني وصولا إلى بناء مقومات ومعايير عربية في الرقابة والتصنيف جديرة بحماية القطاع المالي والمصرفي العربي من أي اهتزازات يتعرض لها في المستقبل.
- إمكانية الإفادة من احتياطيات الصناديق السيادية العربية في تمويل المشروعات التنموية بصفة عامة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص، إسهاما منها في تدعيم البنية الأساسية للاقتصادات العربية وقطاعاتها الحقيقية. وأوضح أن المؤتمر سيبحث المؤتمر في المحاور التالية:
الأسباب المباشرة وغير المباشرة للأزمة والآثار والانعكاسات والتداعيات وسبل المواجهة والأزمة المالية والصيرفة الإسلامية والأزمة المالية والاقتصادات العربية والدروس المستفادة عالمياً وعربياً.
دبي ـ « البيان»
