التقى وفد اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورجال الأعمال برئاسة المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس مجلس إدارة الاتحاد رئيس غرفة ابوظبي معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي بمقر المصرف بأبوظبي وذلك في إطار اللقاءات المستمرة بين مؤسسات الدولة لمناقشة تداعيات الأزمة المالية على القطاع الخاص بالدولة.
وأكد معالي محافظ المصرف المركزي خلال اللقاء أن نقص السيولة الذي كان أبرز التحديات التي واجهتها المصارف خلال المرحلة الماضية من الأزمة كان مسألة وقتية وان هناك تحسنا في معدلات السيولة نتيجة حزمة الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الاتحادية والمحلية، مشيرا إلى أن تجاوب الإمارات مع الأزمة المالية العالمية كان سريعا لذلك ظهرت بوادر الحل سريعا.
كما تناول اللقاء مناقشة الاقتراحات التي تقدم بها المهندس صلاح الشامسي وكافة الأطراف من الحاضرين والتي تركزت حول تفعيل آليات جديدة لتسهيل عملية وصول الودائع إلى النظام المصرفي بشكل يتوافق مع مصالح مؤسسات الأعمال.
إضافة لمناقشة موضوع التمويل حسب القطاعات الاقتصادية وخاصة القطاعات التي تمتاز بالحساسية تجاه المتغيرات الخارجية، مثل السياحة والعقارات وقطاعات الخدمات وعلى ضرورة تبني سياسات وإستراتيجيات فعالة للتعامل مع التحديات التي تواجه القطاع االخاص، لاسيما فيما يتعلق في تقديم الحوافز ودعم التميز لتحقيق التنافسية على المستوى العالمي.
كما أوصى اللقاء بأهمية تكاتف الجهود الحكومية (الاتحادية والمحلية ) والقطاع الخاص لمواجهة الأزمة المالية العالمية والتخفيف من تداعياتها بعقد المزيد من اللقاءات وتعزيز الشفافية ومعايير الإفصاح لتمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات مدروسة بناء على الوضع المالي للشركات وتوفير معلومات دقيقة للمستثمرين في مختلف القطاعات وتوعيتهم وعدم التركيز على الجوانب السلبية في الوضع الاقتصادي.
وأبلغت مصادر معنية البيان الاقتصادي أن هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه الذي يعقد بين المسؤولين في المصرف المركزي واتحاد الغرف وذلك في إطار مواصلة اللقاءات التشاورية التي يجريها الاتحاد مع الجهات الاقتصادية والمالية ومنها وزارتا المالية والاقتصاد وهيئة الأوراق المالية والسلع وهيئة الطاقة لبحث تداعيات الأزمة المالية العالمية ورفع مرئيات القطاع الخاص الى هذه الجهات تمهيداً للخروج بتوصيات محددة ترفع الى الجهات العليا.
وبحسب تلك المصادر فإنه قد جرى خلال الاجتماع بين المصرف المركزي واتحاد الغرف مناقشة تحديد الأليات والوسائل الاحترازية الكفيلة بتخفيف وطأة هذه الازمة ومعالجة آثارها.
وأضافت المصادر ذاتها ان الاجتماع الذي عقد أمس الأول يأتي استكمالاً للقاءٍ تشاوريّ سابق عقد مؤخراً بين الجانبين وتم خلاله مناقشة عدد من المقترحات المهمة من بينها ضرورة ضخ سيولة في البنوك المحلية على شكل ودائع طويلة الأجل وإعطاء وسائل الضمان المطلوبة للشركات لضمان استمراريتها وعدم إفلاسها وإعطاء التعليمات للبنوك بعدم المساس بالتسهيلات من حيث سعر الفائدة ومدة السداد الممنوحة للقطاع الخاص كما تضمنت تلك المقترحات ضرورة توجيه البنوك والمحافظ الاستثمارية بإعداد برامج لجدولة ديونها على صغار المستثمرين لكي لا يمارسوا البيع الاضطراي بأسعار متدنية نتيجة لضغوط البنوك.
وتضمنت ضرورة ووضع معايير السلامة للعمليات المصرفية وتطوير الأسس الرقابية والتشريعية وكذلك تطوير وتحديث التعليمات والقوانين الصادرة عن المصرف المركزي المتعلقة بالإقراض العقاري ومعالجة المديونية من خلال إعادة جدولة سداد القروض وليس تسديدها حالاً في مثل هذه الظروف.
وتضمنت المقترحات أيضاً إعادة النظر في نسب الإقراض حسب القطاعات الاقتصادية ومنع تركز القروض في قطاع دون غيره وكذلك تقييد التوسع والإفراط في تطبيق نظام بطاقات الائتمان بدون رصيد وضرورة القيام بتمويل شركات الاستثمار وقيام البنوك بتقديم صيغ التمويل المختلفة لمساندة تلك الشركات وفق أسس وضوابط تركز على التشخيص السليم لأوضاعها ولمساعدتها في ترتيب أوضاعها المالية بالإضافه الى تأسيس محفظة استثمارية تقوم بدور صانع السوق تساهم فيها الهيئات الاستثمارية والمؤسسات الحكومية.
أبوظبي: أحمد محسن
