وباء السمنة انتشر الآن بين الأطفال الأميركيين قد يؤدي إلى أعداد كبيرة من الشباب الذين يصابون بالنوع الثاني من مرض السكري في المستقبل. هذا بالإضافة إلى العديد من المشكلات الصحية المرتبطة بمرض السكري، كان هذا ما حذر منه الباحثون بجامعة ميتشيجان.
تقول الدكتورة جويس لي، طبيبة أطفال في مستشفى سي أس للأطفال إن «النتيجة الكاملة للسمنة في الصغر مازالت غير مرئية، من الممكن أن يأخذ الأمر عشر سنوات أو أكثر لكي يطور هؤلاء الصغار النوع الثاني من مرض السكري. الأطفال الذين يعانون من السمنة اليوم هم أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني في مرحلة الشباب».
وانه كلما زادت فترة الإصابة بالسكري لدى الفرد زادت فرص الإصابة بمشكلات أخرى متعلقة مثل الفشل الكلوي والعمى. هذا يعني أن الشباب المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري أكثر عرضة لهذه المشكلات الصحية الخطيرة خلال حياتهم بالمقارنة بهؤلاء الكبار الذين يصابون بمرض السكري. أضافت طبيبة الأطفال أن المولودين لأمهات يعانين من مرض السكري يكونون أكثر عرضة للإصابة بالسمنة في الصغر ومرض السكري من النوع الثاني.
أضافت لي: «قالت الدراسات الحديثة انه يوجد ارتفاع درامي في مرض السكري من النوع الثاني بين الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينات، في الماضي كان الأفراد يطورون هذا المرض في الخمسينات والستينات من العمر. من الممكن أن يكون هذا إشارة أولية إلى انتشار وباء السكري بين الشباب الذين عانوا من السمنة في الصغر».
أشارت لي إلى ضرورة عمل الكثير من أجل محاربة انتشار السمنة بين الصغار. «مجتمعنا يستثمر بشكل كبير في علاج وإدارة الأمراض المزمنة مثل النوع الثاني من مرض السكري بين الكبار. لكن نفس المجتمع يقوم يعمل القليل جداً لمحاربة ومنع السمنة بين الصغار أيضاً من أجل أن نمنع انتشار الأمراض المزمنة».
«إذا لم يتم البدء في استثمار قوي وكافي لمنع السمنة والعلاج أثناء الصغر في المدارس والمجتمعات ونظم الرعاية الصحية، فإن السمنة بين الصغار ستؤدي إلى انتشار مرض السكري بشكل كبير بين الشباب، وهو ما سيتسبب في جهود أكبر ومصاريف أكثر وحمل أثقل على المجتمع ونظام الرعاية الصحية».
نشرت الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال نشرات عن الكولسترول ونصائح علاجية للأطفال وأدوية لتقليل الكولسترول للأطفال في سن الثامنة.
نصحت الأكاديمية أيضاً بإجراء فحوصات وإشاعات وتحاليل شاملة للأطفال الذين لا يعرفون تاريخهم العائلي مع المرض أو هؤلاء الذين يعانون من عوامل قد تؤدي إلى أمراض القلب مثل السمنة وضغط الدم والسكري. أضاف الباحثون في الأكاديمية أن هذه الفحوصات يجب أن تتم بعد سن الثانية وقبل سن العاشرة.
إعداد: حاتم حسين
