لا تقتصر أعراض السكري على الوزن أو القدمين أو بقية المضاعفات المعروفة ولكنها تمتد حتى تصل إلى الإصابة بالجلطات الدماغية والقلبية وتقول د. تيسير محمد زين العابدين استشاري المخ والأعصاب بمستشفى القاسمي إن مرضى السكري خاصة من كبار السن هم أكثر عرضة للإصابة بالجلطات أكثر من غيرهم من نفس الشريحة العمرية لان السكري مسؤول إلى حد بعيد عن تصلب الشرايين وهو ما يؤدي إلى تكون الجلطات الدماغية والتي غالباً ما تصيب المرضى الذين تصل فترة الإصابة بالسكري لديهم إلى 10 سنوات فيما هو أكثر.
بالإضافة إلى ذلك يصاب مرضى السكري بالتهاب الأعصاب والذي يظهر في التهاب الأعصاب الطرفية في اليدين والقدمين حيث يشعر مريض السكري بالتنميل أو الحرارة الزائدة كما يمكن أن يصاب بالتهاب أعصاب الطرف السابع أو الثالث كما أن الأعصاب الجزعية القريبة من منطقة الحوض عرضة كذلك للإصابة بالالتهاب. وتضيف ان من الآثار الأخرى للإصابة بالسكري هو حدوث ضغط على عصب اليدين مما يؤدي إلى ضعف قدرة اليد نفسها على الحركة أو الإحساس، كما أن ضعف المناعة لدى مرضى السكري من شأنه أن يؤدي إلى ازدياد خطر إصابتهم بمرض التهاب الجهاز العصبي المركزي مثل التهاب السحايا أو التهاب المخ.
مضاعفات:
وتضيف ان من مشاكل الإصابة بالتهاب الأعصاب الطرفية عدم إحساس مريض السكري بأي إصابة للطرفين وبالتالي تزداد خطر الإصابة بالقروح والالتهابات التي تمثل خطورة كبيرة على مريض السكري وتؤدي في النهاية إلى الغرغرينة وبالتالي البتر.
ضبط السكر:
وترى د. تيسير أن أهم نقطة بالنسبة لمرضى السكري خاصة الذين يعانون من أمراض الجهاز العصبي والتهابات الأطراف هي ضبط نسبة السكر في الدم حيث ان هناك دراسة تمت على 10 آلاف مريض بالسكري حصل بعضهم على علاج مكثف لضبط السكري والجزء الآخر تم إعطاؤه علاجات عادية وكانت النتيجة أن المضاعفات كانت اقل لـ 40 % للذين حصلوا على علاج مكثف ومنتظم.
وتشير د. تيسير إلى أن المشكلة بالنسبة للجهاز العصبي هو أن الخلية المصابة لا يمكن استعاضتها مرة أخرى أو تعويضها. كما انه ليس هناك علاج شافٍ بالنسبة لحالات التهاب الأعصاب الطرفية وما يتم هو ضبط السكري لمنع تدهور حالة المريض أكثر من خلال إجراء فحص الهيموجلوبين (HBAIC) حيث لابد أن تصل النسبة لدى المريض إلى 7.
الأمر الثاني هو إعطاء المريض أدوية للتخفيف من أعراض الالتهابات العصبية مثل «النيورونتين والتجريتول».
وفي حالة إصابة مريض السكري بالجلطات الدماغية لابد من نقله في أسرع وقت إلى المستشفى حيث يتم حقنه بالحقن المذيبة للجلطات والشيء الثاني انه يتم ضبط الضغط وإجراء أشعة تلفزيونية للقلب وشرايين الرقبة للتأكد من عدم وجود أي انسداد أو ضيق في الشرايين مع العلاج الطبيعي المكثف.
كما انه من الضروري في تلك الحالات إجراء فحوصات كاملة على الكلى والقلب والعيون. وبالنسبة للأعصاب لا يتم إجراء اختبار إلا في حالة إحساس المريض بالحرارة في اليدين أو القدمين.
والأمر الرئيسي بالنسبة لمريض السكري لتجنب مضاعفات أو الإصابة بالجلطات الدماغية هو التأكد من مستوى الضغط الذي لابد ان يكون 120 على 80، بالإضافة إلى ذلك لابد من الامتناع عن التدخين لأنه يمثل السبب الرئيسي للإصابة بالجلطات الدماغية.بالإضافة إلى التأكد من أن مستوى الكولسترول في الدم في المستوى الطبيعي (HDL).
دبي ـ عاطف حنفي

