تستضيف دبي المؤتمر المصرفي العربي لعام 2009 الذي تنطلق فعالياته يوم الاحد المقبل ويستمر يومين ويناقش الازمة المالية الدولية والتداعيات الحالية والخطوات التي اتخذتها الدول العربية واهم الخطوات الواجب اتباعها لمواجهة هذه التداعيات وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

واوضح الدكتور فؤاد شاكر امين عام اتحاد المصارف العربية أن المؤتمر سيعقد تحت شعار الأزمة: رؤية للغد، وسيبحث قضايا استراتيجية هامة لمستقبل المنطقة العربية على الصعيد المصرفي والاستثماري بمشاركة عدد من وزراء الاقتصاد والمال والاستثمار ومحافظي بنوك مركزية وقيادات مصرفية ومالية وممثلي كبريات المنظمات الاقتصادية والمالية العربية والدولية.

واشار في رسالة تلقتها المصارف العاملة بالدولة الى ان دبي ستستضيف الاسبوع المقبل ايضا اجتماعات مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية وجمعيته العمومية السادسة والثلاثين موضحا ان الاتحاد سينظم المؤتمر بالتعاون مع الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب وعدد من المنظمات العربية والاقليمية والدولية.

واكد انه بعدما دخلت مختلف الدول الصناعية الكبرى في العالم في دائرة الأزمة المالية الراهنة أصبحت دول العالم الاخرى تتعرض بدرجات متفاوتة لارتداداتها وتداعياتها مشيرا الى ان هذه الأزمة الطاحنة خرجت بأبعادها المتشعبة من إطار منشئها الأميركي خلال فترة وجيزة إلى أسواق أوروبا ومن ثم إلى معظم الاقتصادات في مختلف أنحاء العالم لأن الاقتصاد الأميركي يعتبر القاطرة لاقتصاد العالم بأجمعه.

واوضح ان الآراء تباينت حول الأسباب والتداعيات ووسائل العلاج بحيث رأى البعض أن استفحال الأزمة كناية عن مأزق إن لم يكن فشل النظام المالي الرأسمالي في حين وصفها البعض الآخر في سياق الأزمات المالية والاقتصادية المتلاحقة التي تصيب العالم .

فيما يرى آخرون أن الأزمة الحالية غير مسبوقة بكل المعايير من حيث عمقها واتساعها وآثارها السلبية على مختلف اقتصادات وأسواق الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. واضاف ان الأمر استلزم تدخلات سريعة من المصارف المركزية والحكومات التي بادرت إلى ضخ مئات مليارات الدولارات في الأسواق محاولة منع إفلاس مصارف وشركات مالية كبرى وعريقة مخافة تزايد حجم الخسائر والانهيارات وسط الاتجاه السائد نحو زيادة عدد الدول المشاركة بإيجاد حلول للأزمة.

وقال انه رغم الجهود الحثيثة المبذولة من جهات دولية وإقليمية سعيا إلى تدارك انعكاسات الأزمة واجتناب ويلاتها وتلافي تفاعلاتها التي طالت الاقتصادات الحقيقية في العديد من دول العالم فمن المتوقع أن تستمر آثارها السلبية خلال عام 2009 وما بعده.

وذكر ان مؤتمر دبي يهدف الى تشخيص مختلف الانعكاسات والتداعيات التي ترتبت على الأزمة المالية العالمية الراهنة على مختلف اقتصادات البلدان العربية وأسواقها المالية والعقارية في ظل توقع بقاء أسعار النفط على مستوياتها الحالية خلال العام الحالي لاستخلاص مجموعة توصيات من شأنها الحد من تأثيرات الأزمة على بلداننا العربية.

واضاف ان المؤتمر سيسعى الى بلورة التحديات والمخاطر والفرص التي تكشفت من جراء استمرار الأزمة على النظام المالي والمصرفي العربي ومدى انخراطه في النظام المصرفي والمالي الدولي، وصولا إلى تحديد الاتجاه الكفيل بتحقيق استقرار اقتصادي عربي ومعدلات نمو مقبولة ومعقولة وبيان دور أجهزة الرقابة والإشراف على القطاعات المالية والمصرفية و دور وكالات التصنيف الائتماني وصولا إلى بناء مقومات ومعايير عربية في الرقابة والتصنيف لحماية القطاع المالي والمصرفي العربي من أي اهتزازات يتعرض لها في المستقبل.

أبوظبي - عبد الفتاح منتصر