تواصل الإمارات سعيها الحثيث لتطوير صناعات الفضاء الوطنية ويمكن لدورها في هذا القطاع المساعدة في تسريع تأسيس وكالة فضاء عربية والتي إذا ما تم إنشاؤها ستساهم بشكل كبير في خفض تكاليف إرسال الأقمار الصناعية إلى المدارات الأرضية.

ويعتبر إعلان شركة (فور سي جي إي أو سي الأخير في إمارة أبوظبي عن إقامة مركز فضائي لمراقبة الأرض ومخططات (ياسات) لإطلاق قمر للاتصالات واقتراب موعد إطلاق (دبي سات - ة) أول قمر صناعي مصنوع بالكامل في الإمارات والمقرر هذا الصيف دليلا واضحا على كون الإمارات تتصدر الدول العربية في وضع برنامج فضائي إقليمي.

وأكد كبار المشاركين في منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي والذي انطلق في أبوظبي في نوفمبر الماضي على الحاجة الملحة إلى قيام الإمارات بقيادة الدول العربية في طريقها نحو الفضاء و تتأكد الرسالة بشكل أكبر في الحدث الذي يقام هذا العام والذي يستقطب خبراء من وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) إلى العاصمة الإماراتية للمرة الأولى في ديسمبر.

ويعتبر تأسيس وكالة عربية للأبحاث الفضائية أمرا جوهريا لجمع المواهب والمعلومات والتقنيات المتواجدة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وقد تم بالفعل تقديم خطط في هذا السياق إلى حكومات دول المنطقة.

وقال نك ويب مدير مجموعة ستريملاين للتسويق الجهة المنظمة لمنتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي: في الوقت الذي تعمل فيه الحكومة الإماراتية بجد نحو تطوير مجالات العلوم والتكنولوجيا فإن الإمارات تشكل بيئة مثالية لمقر الوكالة. تقوم الحكومات الإقليمية حاليا بدراسة الخطط ووضع مقترحات أكثر تفصيلا. وتتطلع دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه القارة الهندية معا إلى دخول عصر الفضاء من أجل الاستفادة من الفرص الهائلة التي يوفرها الجيل التالي من أبحاث الفضاء وتطبيقاته التجارية.

وسيقدم (دبي سات - ة) والمقرر إطلاقه من مجمع بايكونور في كازاخستان المركز السابق لبرنامج الفضاء السوفييتي خلال الصيف البيانات اللازمة لتطوير البنية التحتية والتخطيط التنموي العمراني للمدن والقرى وإدارة الكوارث الطبيعية وعمل الخرائط الدقيقة. ويأتي المشروع ضمن أكثر من 20 مشروعا فضائيا وطنيا جديدا و من المقرر إقامتها في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وهي منطقة تشهد تطورا سريعا لتكون أحد أهم الأسواق النامية في قطاع الفضاء العالمي.

وسيتم التركيز على هذه النقطة في منتدى تكنولوجيا الفضاء العالمي والذي سيقام في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 7 إلى 9 ديسمبر ويستقطب كبار ممثلي وكالات الفضاء وبرامج الفضاء الوطنية وكبار المسؤولين الحكوميين وصناع القرار إلى جانب المستثمرين ورجال الأعمال والمهندسين والعلماء وكبار مدراء الخطوط الجوية وشركات صناعات الطيران.

دبي ـ «البيان»