تبدأ اليوم فعاليات الملتقى العربي الأوّل للمسؤولية الاجتماعية لمؤسسات الأعمال الذي يتم تنظيمه برعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة بالتعاون مع المنظّمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية في مقر الغرفة في إمارة الشارقة.
ويقام الملتقى، الذي تستمر فعالياته، تحت شعار تجارب عربية وأجنبية بمشاركة وفود عربية رفيعة المستوى بهدف استعراض التجارب العملية لبعض الدول العربية الرائدة في مجال تبنّي مبادئ المسؤولية الاجتماعية، التي تعتبر إحدى المفاهيم الجديدة في العالم العربي رغم دورها المتوقّع في دعم الشركات العربية وتعزيز صورتها الإيجابية في المجتمع العربي.
ويتمحور جدول أعمال هذا الملتقى حول استعراض تجارب الدول العربية المشارِكة في مجال المسؤولية الاجتماعية وتحليل وتقييم أدائها وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال بما فيها الإطار الاقتصادي والاجتماعي للدولة، وخدمة المجتمع المحيط، والاهتمام بالبيئة والحفاظ عليها، وسوق العمل وغيرها.
ويركّز الملتقى في يومه الأوّل على مفهوم المسؤولية الاجتماعية وأهميّتها في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، كما يستعرض تجربة الإمارات في بناء شراكات لمستقبل مستدام وتجربة لبنان في مجال تطبيق مبادئ المسؤولية الاجتماعية. كما سيتناول الملتقى خلال اليومين القادمين التجربة السعودية المتعلقة بترسيخ أسس المسؤولية الاجتماعية وتجربة قطر في مجال المسؤولية الاجتماعية والاستثمار الأخلاقي بالإضافة إلى تجربة كل من مصر والأردن وسلطنة عمان وسوريا والبحرين.
وقال حسين محمّد المحمودي مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة: يسعدنا أن نشارك بتنظيم الملتقى الأوّل الذي يتناول مفهوم المسؤولية الاجتماعية نظراً لأهميّته لا سيّما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، حيث لم تعدّ مؤشرات الربحية والنمو هي المعايير المعتَمدة لقياس نجاح الاستثمارات والشركات بل تجاوزتها إلى معايير أخرى متعلّقة بالتنمية المستدامة والحفاظ على البيئة وحمايتها وخدمة المجتمعات المحليّة.
وتعدّ المسؤولية الاجتماعية للشركات التزاما أخلاقيا تجاه المجتمع من شأنه أن يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويشارك في أعمال هذا الملتقى كبار المديرين التنفيذيين في الشركات العامّة والخاصّة العربية ومتعددة الجنسيات، وقادة منظّمات المجتمع المدني، والباحثين والإعلاميين والناشطين في مجال المسؤولية الاجتماعية، ومنظّمات حقوق الإنسان ومنظّمات الأمم المتّحدة والجامعة العربية ولجانها ذات الصلة.
ويندرج في إطار هذه المسؤوليات الاجتماعية محاور عدّة منها تنظيم وإدارة الأعمال وفق مبادئ وقواعد أخلاقية، وحماية البيئة وتطويرها، وحماية الموارد الأساسية كالمياه والغابات والحياة البرية والتربة وتطويرها، ومكافحة الفساد وتجنبه، وحماية حقوق الإنسان والعمل والعمّال، ومساعدتهم في تحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية مثل الادخار والتأمين والرعاية لهم ولعائلاتهم، ومشاركتهم في الأرباح.
الشارقة - البيان