أكّد وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد والاستثمار الليبي محمد علي الحويج أهمية التعاون مع تونس والعمل على زيادة المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة، وأن تونس تعتبر الشريك الأول لليبيا.

حيث بلغ معدل التبادل التجاري مليارين و300 مليون دينار(77, 1 مليار دولار) وهو ما يزيد المعدل المستهدف بحوالي 20 %، إلى جانب اتفاقيات عديدة. وقال خلال ندوة الشراكة الإستراتيجية على هامش الدورة 38 لمعرض طرابلس الدولي إن الشراكة بين بلاده وتونس تعكس العلاقات الكبيرة بين تونس وليبيا وهي شراكة وصفها بـ «التاريخية أملتها عديد الظروف والوقائع منها الدين والعرق والتاريخ وأيام الكفاح...».

ورحب الحويج بالمستثمرين التونسيين للعمل في ليبيا قائلا: سنقدم لهم كافة التسهيلات وخاصة تسهيل إجراءات مطابقة لمواصفات وتطوير النقل البري والجوي والبحري وهو ما سيساعد على الشراكة في التعامل مع الاتحاد الأوروبي إضافة إلى تطوير وإنهاء الطريق السيارة وتسهيل الإجراءات في المنافذ والحدود والبوابات..

وقال نريدها شراكة طويلة المدى وما علينا إلا أن نطّور تعاملاتنا ومبادلاتنا لتحقيق الاندماج». وأضاف إن «الشراكة ليست تجارة فقط بل صناعة وخدمات، ولنا مثال في دول الاتحاد الأوروبي. فالاقتصاد الليبي والاقتصاد التونسي مجهز للعمل المشترك والتعاون...ودورنا المساعدة في خلق بيئة ملائمة وتطوير إجراءات الشراكة وتسهيلها وتجاوز الإشكاليات البسيطة مع ضرورة وجود منافسة».

من جهته، أكّد وزير الصناعات التونسية رضا التويتي أهمية ما بلغته العلاقات التجارية التونسية ـ الليبية. مشيرا إلى وجود 30 مشروعا تونسيا ليبيا حاليا في ليبيا وعديد المشاريع الليبية في تونس. معبرا عن أمله في تطوير الاستثمارات وإنجاز العديد من المشاريع الاستثمارية. وأشار الوزير إلى إنجاز مصنعين مشتركين للبلاط الخزفي والموزاييك مؤخرا في ليبيا بطاقة إنتاج هامة. مشيرا إلى الأمل في تركيز وحدات أخرى في قطاعات خدماتية.

وأشار رضا التويتي إلى أن تشريع البلدين وفّر تسهيلات وحوافز ودعم متواصل.مؤكدا أن ليبيا تعدّ اليوم الشريك العربي والإفريقي الأول والشريك العالمي الخامس توريدا وتصديرا. وأشار إلى أهمية الإسراع بانجاز المنطقة المغاربية الكبرى. وذكر الوزير التونسي أن تونس تؤمن اليوم 8 بالمائة من المبادلات التجارية المغاربية والأمل أن يتجاوز هذا الرقم ال10%.

وتطرق التويتي إلى أهمية العمل المشترك بين البلدين والذي برز مؤخرا في المشاركة المشتركة في معرض ساحل العاج العام الماضي بجناح تونسي- ليبي مشترك. وأشار الوزير إلى الرهانات القادمة والتحديات المطروحة خاصة في ظل الأزمة المالية وتداعياتها وهو ما يتطلب المزيد من العمل المشترك.

وأبرز التويتي دور الغرفة التجارية المشتركة وقال بأن الهدف المحدد كان ألفي مليون دينار من المبادلات بين البلدين لكن تم تجاوز هذا الرقم ب300 مليون دينار.

وأشار وزير التجارة إلى أهمية ربط السكك الحديدية بين تونس وليبيا والعمل على تطوير وتكثيف النقل الجوي بين البلدين وتطويره وانجاز خط بحري لتسهيل انسياب السلع. ودعا خاصة إلى استكشاف فرص جديدة للتعاون والشراكة.

وألمح رئيس الغرفة التونسية-الليبية المشتركة صلاح شعبان من جهته إلى التقدم المتواصل للتعاون التونسي ـ الليبي من سنة إلى أخرى. وعبر عن الأمل في رؤية أكثر مشاريع تونسية في ليبيا وأكثر مشاريع ليبية في تونس.

ويذكر أنّ الاستثمارات الليبية في تونس من خلال الشركة الليبية للاستثمارات الإفريقية فاقت مليار و200 مليون دولار منها 230 مليون دولار استثمارات سنة 2008 و100 مليون دولار مشروعات مقدرة سنة 2009 خاصة مشروعات في قمرت وطبرقة. وشهدت سنة 2008 تأسيس 4 شركات ليبية سياحية في تونس.

طرابلس ـ سعيد فرحات