قالت مجلة فورتشن في تقرير خاص لها عن مدينة مصدر, إن مدينة المستقبل تتشكل في قلب صحراء أبوظبي. فهذه المدينة التي تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين, ستكون أول مدينة خالية من الكربون, وأولى المدن الخالية من الفضلات, تتغذى طاقتها بالكامل من الطاقة المتولدة من شمس الصحراء الوفيرة.

وكان حجر الأساس لمدينة مصدر التي تقدر كلفتها بنحو 22 مليار دولار, وضع في الشتاء الماضي, بتمويل من حكومة أبو ظبي إلى جانب مستثمرين خارجيين, على أمل الانتهاء من بنائها في العام 2016.وفيما قد تبدو كلفتها هذه تفوق كلفة مدينة تقليدية, فإن مصدر التي ستحتضن قرابة 1500 شركة ومؤسسة تجارية, ناهيك عن 50 ألفا من السكان, ونحو 40 ألف زائر, سيكون استهلاكها من الكهرباء أقل بنحو 75%, ومن المياه أقل بنحو 60%. وستطوف بها عربات نقل شخصية تسير بواسطة بطاريات الليثيوم لتحل بذلك محل السيارات, فيما سيتم توجيه مياه الصرف الصحي لسقاية المزارع. ولم يأت اختيار اسم مصدر من فراغ, فلقد كان له هدف نبيل, وكما قال جيرارد افندن, كبير الشركاء في فوستر أند بارتنرز, شركة الهندسة المعمارية اللندنية التي وضعت المخطط العام للمدينة, «لقد أردناها أن تكون واحة للسليكون على طراز بيئي».

فداخل أسوار المدينة سيقام مركز أبحاث للتكنولوجيا الخضراء, سيجري تطويره بالتعاون مع إم آي تي. كما ستكون المدينة ذاتها مختبرا لاختبار المنتجات الخالية من الكربون, والبرهنة على أن الطاقة البديلة قالبة للتطوير على نطاق واسع. وكما قال خالد عوض, مدير التطوير العقاري في مصدر «إننا نطمح لأن تكون أبوظبي لاعبا رئيسا للطاقة, لا مجرد مصدر لها». وقالت المجلة إن «مصدر», وبالرغم من الانكماش الائتماني العالمي, ستبقى مرجعا لمطوري المدن في أنحاء العالم كافة.

نظام بيئي حضري جديد

مدينة مصدر التي تجثم على رمال أبو ظبي, ستقام فوق منصة إسمنتية, تبلغ سماكتها 21 قدما, مصنعة من 60% من الفضلات المعاد تدويرها. ويأمل المسؤولون, أن توفر المدينة التي يتوقع الانتهاء من بنائها في عام 2016, قرابة 70 ألف وظيفة, وتغدو وجهة عالمية للتكنولوجيا الخضراء.

2 ــ معلومات خاصة بمدينة مصدر:

كلفة بناء المدينة: 22 مليار دولار

تاريخ الانجاز: 2016

المساحة: 2,3 مليون ميل مربع

عدد السكان: 50 ألف نسمة, و40 ألف زائر.

المساحة المكتبية: 56 مليون قدم مربع

درجة الحرارة المتوقعة: 20 درجة أبرد من جو الصحراء المحيط.

المصادر المستخدمة مقارنة بمدينة من ذات الحجم: 60% أقل من المياه, 75% أقل من الكهرباء .

3 ــ نسبة الطاقة المتولدة من الطاقة المتجددة: 100% خلايا ضوئية شمسية 52%.

ــ مزارع طاقة شمسية حرارية واسعة النطاق 26%.

- مجمعات مياه مسخنة بالطاقة الشمسية المقامة على الأسطح. 14% .

- مصنع طاقة لتحويل الفضلات إلى طاقة 14%

- الرياح 1%

4 ــ طاقة الشمس

- السيارات محظورة ضمن أسوار المدينة, وسيقوم الزوار بإيقاف سياراتهم في مرائب مستديرة, حيث سيستقلون قطارات خفيفة أو عربات نقل كهربية.

- مزارع حرارية شمسية, حيث يجري تركيز حرارة الشمس بواسطة مرايا عاكسة لتوليد الطاقة, من شأنها توليد ربع حاجة المدينة من الكهرباء

- مصانع خلايا ضوئية, تستخدم خلايا سيلكون لتحويل ضوء الشمس مباشرة إلى كهرباء, لتزويد المدينة بطاقة خالية من الكربون.

- مياه المدينة العادمة تروي المزارع التي تنتج وقودا حيويا.

- المقر العام لمدينة مصدر, ومعهد العلوم والتكنولوجيا.

- مصانع تحلية للمياه تعمل بالطاقة الشمسية لتوفير مياه صالحة للشرب.

A واحة في قلب الصحراء

مبنى الإدارة العامة لمدينة مصدر, الذي يبلغ ارتفاعه ثمانية طوابق, وطوله ثلاثة مجمعات, سيكون أول مبنى للمكاتب في العالم يتزود بالطاقة الشمسية بنسبة 100%, وسينتج عند افتتاحه في عام 2010, ما معدله 3% من الطاقة التي سيستهلكها.

B – مبنى يعكس الحرارة:

طبقة الزجاج التي تحيط بالواجهة الخارجية للمبنى تعكس حرارة الشمس, مع السماح في الوقت نفسه, بدخول الضوء الطبيعي. ويقوم التوجيه الشمالي – الجنوبي بحماية المقيمين من وهج الشمس.

C - مظلة شمسية:

سطح واحد مساحته 75 ألف قدم مربع, مصنوع من عرائش فولاذية مزودة بخلايا توليد شمسية للكهرباء. وسيتم ربط المظلة بأحد عشر برجا للتبريد.

D – أجواء باردة:

مكاتب اليوم تضخ هواء مبردا من الأسقف, حيث تتبدد البرودة في أنحاء المكان. أما في مصدر فليس ثمة حاجة ليكون الهواء باردا, حيث انه يخرج بصورة دائرية من الأسفل إلى الأعلى.

E - جيب أخضر

عدة حدائق وارفة, ستروى بمياه المبنى العادمة. وتقوم الأشجار والنباتات بالمحافظة على برودة البيئة, وامتصاص أكسيد الكربون.

F – نظام نقل تحت الأرض.

G – مكيفات طبيعية: أبراج التبريد الأحد عشر الخاصة بالمبنى المصنوعة من الفولاذ الدور, تستخدم الضغط السلبي لشفط الهواء الساخن من ساحاته الخارجية.

h- ممرات مظللة: تعمل الأنفاق على المحافظة على درجات الحرارة الباردة, كما أنها ستستخدم كممرات لعبور المشاة إلى نظام النقل السفلي.

إعداد وائل الخطيب