تتشكل صناعة الطاقة النووية السلمية بصورة سريعة في المنطقة في الوقت الذي يبدأ معه التجهيز لاطلاق برامج للطاقة النووية السلمية في العالم العربي وفقا لما ذكرته شركة متخصصة في الاستشارات الهندسية و ادارة الأمان و المخاطر.

وقال بات لولس الرئيس التنفيذي لشركة اي اس آر تكنولوجي الشركة الاستشارية الرائدة في الهندسة وادارة الأمان والمخاطر التي تعمل في المملكة المتحدة والشرق الاوسط: ابدت بلدان مجلس التعاون الخليجية اهتماما متزايدا بانتاج الطاقة النووية بما فيها الكويت وقطر غير ان الامارات كانت السباقة في هذا المجال حيث بدأت باتخاذ خطوات جادة لتأسيس الاطر القانونية والتنظيمية لتأسيس هذه الصناعة الجديدة و التي قطعت فيها اشواطا متقدمة. ويتوقع ان تصدر بشأنها قرارات رئيسية في اية لحظة.

واضاف لولس: في الوقت الذي تلعب فيه صناعة الغاز و النفط دورا حيويا بالنسبة لاقتصادات الخليج العربي فقد بدأنا نلاحظ بروز صناعة تكنولوجية جديدة تنمو بسرعة في المنطقة تتمثل في انتاج الطاقة النووية خصوصا من قبل الامارات التي تعمل في هذا الاتجاه من خلال خططها الخاصة بانتاج الطاقة النووية. وتقدر استثمارات الامارت المتوقعة لبرنامج انتاج الطاقة ب60 مليار دولار.

وتقوم شركة اي اس ار تكنولوجي بتقديم استشارات على درجة كبيرة من الاهمية في مجال صناعة النفط والغاز وادارة الامان والمخاطر والهندسة في الامارات والسعودية وسلطنة عمان اضافة الى كونها شركة استشارية في مجال الطاقة النووية على مستوى العالم.

واضاف لولس: استنادا الى السمعة الطيبة التي تحظى بها اي ار ار تكنولوجي في هيئة الطاقة الذرية البريطانية والاعمال التي ننفذها لصناعة الطاقة عالميا فإن الشركة تأمل ان تكون جزءا من نمو صناعة الطاقة النووية في المنطقة وان تقوم بتقديم خبراتها الواسعة في المجالات الفنية والادارية واصدار التراخيص التنظيمية التي يمكن ان تساهم بها في صناعة الطاقة الواعدة في الامارات.

وذكرت دراسة لحكومة دولة الامارات العربية المتحدة ان الطلب على الكهرباء يتوقع ان يرتفع سنويا الى اكثر من 000,40 ميغاوات في الامارات بحلول عام 2020 بنسبة نمو تصل الى 9 % سنويا.

واشارت الدراسة الى ان كميات الغاز الطبيعي غير كافية لتلبية الطلب على تشغيل معامل انتاج الطاقة اضافة الى ما تخلفه المحروقات النفطية المستخدمة في انتاج الطاقة من مشاكل للبيئة.

وبرز موضوع انتاج الطاقة في الدراسة كخيار واعد من ناحية ملاءمته للبيئة وعائداته التجارية التي يمكن ان تساهم بصورة كبيرة في اقتصاد الامارات وتأمين الطاقة المستقبلية لها.

الى ذلك وقعت الامارات عددا من مذكرات التفاهم حول الطاقة النووية مع كل من فرنسا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان. ويجري الآن تقييم مفاعلات من فرنسا والولايات المتحدة وهناك فرق من الشركات الدولية المتخصصة التي بدأت العمل على تأسيس صناعة الطاقة النووية الواعدة في الامارات.

وقال مايكل بامبوس نائب رئيس اي اس ار تكنولوجي في الامارات: اعتقد ان انتاج الطاقة النووية سوف يوفر للامارات واحدا من الطرق الافضل لتنويع مصادر الطاقة بدلا من الاعتماد الشديد على الغاز الطبيعي وفي الوقت نفسه سيساهم في التقليل من الانبعاثات الكربونية التي تعد الاعلى على مستوى العالم .

دبي- «البيان»