أعلن رئيس شركة لوك أويل النفطية الروسية وحيد اليكبيروف أن وزير الطاقة الروسي سيرغي شماتكو سيترأس الوفد الحكومي الروسي المقرر أن يزور بغداد قريبا. وقال اليكبيروف في حديث للصحافيين أمس إنه سيرافق شماتكو في زيارته إلى العراق لمواصلة المحادثات حول العقد الخاص باستثمار حقل القرنة الغربية ـ2 النفطي، مبينا أن هذا العقد يعد من الأولويات بالنسبة لشركة لوك أويل.

وذكر انه التقى مع رئيس الوزراء نوري المالكي، وانه يمكن القول إن اللقاء كان ناجحا. وأكد أن شركة لوك أويل مستعدة لتكييف العقد الخاص باستثمار حقل القرنة الغربية ـ2 مع قانون النفط العراقي الجديد.

وذكر ان المالكي أكد أن العراق يضمن حماية استثمارات الشركات الروسية في الاقتصاد العراقي. من جانب آخر، وقعت شركة تيخنوبروم إكسبورت الروسية عقدا بقيمة 133 مليون دولار مع وزارة الكهرباء العراقية لإعادة بناء محطة الهارثة الكهروحرارية في البصرة.

ونقلت وكالة نوفوستي الروسية عن مصدر في الشركة قوله ان البنك الدولي سيتولى تمويل المشروع الذي يتضمن قيام الشركة الروسية بإعادة بناء الوحدتين الثانية والثالثة في المحطة، وتبلغ طاقة كل وحدة توليد 200 ميغاواط.

وكان وزير النفط العراقي الدكتور حسين الشهرستاني قد أكد أن العراق سيكون في مقدمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط الخام بعد تطوير حقوله النفطية وأعلن ان وزارة النفط تعتزم البدء بجولة التراخيص الثالثة لشمول حقول نفطية جديدة بالتطوير، لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام العراقي.

وقال في تصريح صحافي يوم الخميس، على هامش افتتاحه محطة عزل غاز حقل نور النفطي في ميسان: ان جولة التراخيص الأولى تمضي قدما كما هو مخطط لها، وقد أعلنا في نهاية العام الماضي عن جولة التراخيص الثانية لعشرة حقول نفطية وحقل غازي، فيما نتهيأ لإطلاق الجولة الثالثة قريبا، مع التأكيد على أهمية السلامة الصناعية والبيئة والصحة، إضافة إلى التدريب والتطوير والبحوث.

وأضاف: ان جولات التراخيص عموما، وكما هو معروف في الصناعة النفطية، تأخذ وقتا، ولكننا نحاول التعجيل في جولات التراخيص، وان الكميات المتوقع الحصول عليها من النفط الخام من جولة التراخيص الأولى هي زيادة بحدود مليون ونصف المليون برميل يوميا، ومن حقول جولة التراخيص الثانية حوالي مليوني برميل يوميا، فيكون المجموع ثلاثة ملايين ونصف المليون برميل في اليوم، إضافة لما ينتج حاليا بحدود 4.2 ملايين برميل.

وتابع وزير النفط: نحاول حاليا رفع الإنتاج إلى أكثر من 5.2 ملايين برميل، فيكون مجموع الإنتاج العراقي بعد تطوير حقول جولات التراخيص الأولى والثانية أكثر من 6 ملايين برميل يوميا خلال 5 ـ 6 سنوات القادمة، وهذا يعتبر طفرة كبيرة على المستوى العالمي، وليس العراقي فحسب، وسيكون العراق في مقدمة الدول المنتجة والمصدرة للنفط الخام.

وبين الشهرستاني: ان حقول نفط ميسان ستكون لها حصة في جولات التراخيص، ففي جولة التراخيص الأولى كانت مجموعة الحقول الحدودية في أبي غرب والفكّة والبزركان مشمولة ونعمل الآن على إنضاجها، وفي جولة التراخيص الثانية تم شمول حقل الحلفاية، وهو حقل كبير جدا، ونحرص في كل جولة تراخيص على ان يكون لميسان حصة، لأنها محافظة غنية بالحقول ومحرومة من التطوير.

وعن خطة الوزارة لإنشاء مدينة نفطية في محافظة ميسان، قال: نحن في الوزارة نحرص على بناء مجمعات سكنية ومدن نفطية في كل المواقع النفطية الرئيسة، وإضافة إلى ميسان، هناك خطة لشمول البصرة وكركوك وبقية المحافظات.

وكان سيرغي تشماتكو وزير الطاقة الروسي قد اعلن يوم الجمعة ان العراق يريد اعادة تفعيل العقود النفطية الموقعة بين شركات روسية وعراقية قبل حرب 2003.

وقال تشماتكو: اتفقنا على مبدأ اعادة العمل بالعقود التي وقعتها شركات روسية وعراقية قبل الحرب الاميركية التي ادت الى اسقاط نظام صدام حسين. واضاف في ختام مباحثات في موسكو بين رئيسي الوزراء الروسي فلاديمير بوتين والعراقي نوري المالكي قبل ان يلتقي الرئيس ديميتري مدفيديف: اعتبر هذا تقدما مهما.

وقال إنه سيتم تشكيل مجموعة عمل خصيصا لهذا الغرض بين البلدين دون ان يحدد العقود التي سيتم تفعيلها.وتنتظر الشركات النفطية الروسية بفارغ الصبر استئناف نشاطها في العراق الذي يحتل المرتبة الثالثة من حيث حجم احتياط النفط الخام المقدر في العالم.

وفي 1997، وقعت المجموعة الروسية العملاقة لوك اويل عقدا بقيمة ثلاثة مليارات و400 مليون دولار مدته 23 عاما، لاستغلال حقل القرنة الغربي 2، احد اكبر الحقول النفطية في العالم. لكن المجموعة طردت من البلاد حتى قبل الغزو الاميركي في مارس 2003 بسبب خلافات مع نظام صدام حسين.

بغداد ـ «البيان» والوكالات