نظمت دائرة المالية في حكومة دبي ورشة عمل لدوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي أعلنت خلالها عن البدء بتطبيق آلية موحدة لتسعير الخدمات الحكومية يتم من خلالها تحديد مقادير ونسب الرسوم والثمن والتعرفة التي تتقاضاها الحكومة مقابل ما تقدمة من خدمات.

وصرح ناصر بن حسن الشيخ مدير عام دائرة المالية بأن آلية التسعير الجديدة تم وضعها وفق أفضل الأسس والمعايير العلمية وأنه بتطبيق هذه الآلية سوف يكون هناك مصداقية كبيرة في تحديد قيمة رسوم وأثمان و تعرفة الخدمات بعيداً عن التخمين القائم على المزاجية أو الرغبة في زيادة الإيرادات. حيث تستند الآلية المعتمدة على مبادئ وأسس واضحة تراعي الأبعاد الاجتماعية المتمثلة في توفير الخدمات مقابل رسوم في متناول الجميع بما في ذلك الفئات ذات الدخل المحدود والأبعاد الاقتصادية التي تتمثل في الحد من الهدر في الموارد الاقتصادية والكفاءة في استخدام المال العام. وأضاف ناصر بن حسن الشيخ بأن الآلية المعتمدة تحدد أساليب تسعير ثلاثة أنواع من الخدمات. ويتمثل النوع الأول في الخدمات الإدارية التنظيمية مثل التراخيص والتصاريح ومعاملات الأحوال المدنية وما شابهها ويتم تحديد رسومها على أساس الكلفة العادلة والمنفعة الخاصة.

وأوضح بأن الكلفة العادلة للخدمة الإدارية هي الكلفة التي يجوز تحميلها لطالب الخدمة مع استبعاد أية تكاليف تتكبدها الحكومة ولا يجوز تحميلها للعميل مثل الرواتب العالية والإيجارات الزائدة والتجهيزات ذات الثمن المرتفع أي أنه تم اعتماد الكلفة التي يجب أن تكون وليس الكلفة مهما تكون.

وبذلك فإن الكلفة العادلة أقل بقدر ملموس من الكلفة الحقيقية التي تتحملها الحكومة مما يعني أن الحكومة سوف تسعى إلى زيادة مستوى الكفاءة للوصول بالكلفة الحالية إلى مستوى الكلفة العادلة. أما فيما يتعلق بالمنفعة فقد تم اعتبارها على أساس المنفعة الخاصة المتعلقة بحصول المستفيد على الخدمة بغض النظر عن المنافع الكبيرة التي قد يحققها نتيجة لذلك.

والنوع الثاني هي الخدمات الاقتصادية التنافسية التي تقدمها الحكومة ويقدمها القطاع الخاص ويتم تسعيرها على أساس أسعار السوق على قاعدة المنافسة العادلة من حيث طبيعة الخدمة ومستوى الجودة وسرعة الانجاز ويتم الالتزام بسعر السوق حتى لو كانت كلفة تقديم الخدمة أعلى من السعر المحدد ومن أمثلة هذا النوع معظم الخدمات الطبية التي تقدمها هيئة الصحة مع إمكانية قيام الحكومة بدعم بعض هذه الخدمات أو تقديمها مجانا في الحالات التي تتطلب ذلك.

أما النوع الثالث فيتمثل في الخدمات الاقتصادية غير التنافسية التي لا تسمح طبيعتها بتقديمها من قبل أكثر من جهة قد تكون الحكومة أو جهة خاصة متعاقد معها مثل خدمات الكهرباء والماء وخدمات النقل العام والصرف الصحي وما شابهها. ويتم تحديد التعرفة لها على أساس التكلفة الاقتصادية حسب المعايير العالمية لكل قطاع مع إمكانية تقديم الدعم الحكومي في الحالات التي تستدعي ذلك. وأكد ناصر بن حسن الشيخ أن آلية التسعير الجديد تتمتع بالمرونة الكافية لاستيعاب كل الحالات والتلاؤم مع الظروف الاقتصادية المختلفة.

دبي ـ البيان