ازدهرت حركة البيع بالنسبة لمنتجات مختلف شركات السيارات الألمانية وخاصة بالنسبة لشركة أوبل بفضل توسيع المشروع الحكومي الخاص بصرف مكافأة مالية لصاحب السيارة القديمة عند تسليمها للخردة واقتناء سيارة جديدة.
ويقضي هذا المشروع الذي أقرته الحكومة الألمانية بصرف مبلغ 2500 يورو لصاحب السيارة التي مضى على إنتاجها تسعة أعوام على الأقل عند تسليمها واقتناء سيارة جديدة صديقة للبيئة ،وخصصت الحكومة في بداية المشروع مبلغ 5 .1 مليار يورو لتغطية 600 ألف طلب.
غير أن الحكومة قررت أول من أمس الخميس زيادة المخصص المالي لهذا المشروع نظرا للإقبال المتزايد عليه من المواطنين الألمان. وقال هارالد ليسكه رئيس مجلس العمال بشركة أوبل أن مصنع أوبل في مدينة أيزيناخ استفاد بشكل كبير من توسيع المشروع الحكومي لدرجة أن المصنع سيعمل حتى نهاية مايو المقبل بكامل طاقته.
وأضاف ليسكه: لدينا في الوقت الراهن الكثير من التعاقدات لتوريد السيارات. وقال ليسكه إنه إذا استمر المشروع الحكومي مستقبلا بنفس تأثيره الإيجابي حاليا فإنه ليس من المستبعد من وجهة نظره استمرار عمل مصنع كورسا حتى نهاية العام الجاري بكامل طاقته.
لكن منظمة السلام الأخضر المعنية بالحفاظ على البيئة وصفت الخطط التي تشجع المستهلكين الاوروبيين على التخلص من السيارات القديمة بانها لا تعالج المشكلات الاساسية في قطاع السيارات وتبدد اموال دافعي الضرائب.
وقالت المنظمة في رسالة الى مفوض الصناعة بالاتحاد الاوروبي جوينتر فيرهوجن إن الخطط لن تزيد القدرة التنافسية في قطاع السيارات ولن تعود بالفائدة على المناخ او البيئة او سلامة الطرق. ويعرض عدد متزايد من الدول تقديم حوافز لتشجيع السائقين على التخلي عن السيارات القديمة وشراء طرازات اكثر كفاءة في استهلاك الوقود.
وقالت المنظمة ان الحوافز لن تحل مشكلة الانتاج الزائد في صناعة السيارات. واضافت أن ذه الخطط تهدف الى تشجيع المستهلكين على شراء سيارات الان وليس فيما بعد.
لكن كل الذي يمكن ان تحققه على الارجح هو التخفيف من حدة التراجع الحالي في المبيعات وهو ما سيؤدي الى حدوث تراجع اكبر في السنوات القادمة ورات أن شركات صناعة السيارات تستخدم هذه الخطط للتخلص من مخزونات من الطرازات رديئة المستوى قبل ان تدخل المعايير الجديدة الخاصة بالتلوث حيز التنفيذ في سبتمبر.
وشددت المنظمة على انه لا يجب على الحكومات ان تهدر الاموال العامة لتجديد اساطيلها من السيارات الوطنية ما لم يكن كل طراز من السيارات المدعومة من الدولة يعمل بكفاءة افضل بصورة ملحوظة فيما يتعلق بالبيئة والسلامة مقارنة بالطراز.
ووسط الأجواء المشحونة التي نتجت عن الأزمة المالية العالمية تترقب شركات صناعة السيارات الألمانية أحوال السوق الأميركية ليكون بادرة الأمل في عودة الأمور إلى سابق عهدها.
وتتطلع كل من مجموعة دايملر وبي إم دبليو إلى بداية تعافي الاقتصاد الأميركي في النصف الثاني من العام الجاري بينما لم تزل شركة فولكس فاجن متمسكة بمشاريع التوسع وبإنشائها حاليا لمصنع لها في الولايات المتحدة.
غير أن ستيفان جاكوبي المدير التنفيذي لفولكس فاجن أميركا قال قبل بداية معرض نيويورك الدولي للسيارات الذي بدأ فعالياته أمس إنه لا يستطيع منح وعود براقة.
أما جيم أودونيل مدير بي إم دبليو في أميركا فأبدى تفاؤله حيال ارتفاع المبيعات بداية من سبتمبر المقبل بنفس قدر العام الماضي مؤكدا على تعاظم الأمل مع هذا المعرض بعكس الوضع أثناء معرض السيارات في ديترويت الذي أقيم في يناير الماضي باعتبار أن الولايات المتحدة ستبقى السوق الأهم بالنسبة لمجموعة بي إم دبليو حسبما يعتقد أودونيل.
ولا يعتقد القائمون على إدارة دايملر و بي إم دبليو بصحة ما تخوف منه بعض الخبراء بأن إجمالي مبيعات السيارات في السوق الأمريكي خلال العام الجاري سيكون أقل من 10 ملايين سيارة وهو ما تتوقعه إدارة فولكس فاجن بأن يشهد السوق الأميركي خلال العام الجاري ما أسمته تراجعا ملحوظا.
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن الحكومة ستشتري 17 ألفا و600 سيارة جديدة موفرة في استهلاك الوقود من صناع السيارات الأميركيين بحلول أول يونيو.
وقال أوباما ان السيارات التي ستكون جزءا من أسطول الحكومة ستشترى من جنرال موتورز وكرايسلر وفورد المرتبطة جميعها بعقد مع ادارة الخدمات العامة التابعة للحكومة الاتحادية.
وأوضح: في اطار التزامنا تجاه صناعة السيارات الأميركية كلفت ادارتي باستخدام أموال قانون التعافي الاقتصادي لشراء أسطول جديد من السيارات الحكومية عالية الكفاءة في استهلاك الوقود من أجل زيادة الطلب لدى شركاتنا الأميركية للسيارات وتحفيز الاقتصاد.
