قال فاليري جولوبيف نائب الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم التي تحتكر تصدير الغاز الروسي إن الشركة تعتقد أن الطلب العالمي وإنتاجها من الغاز سيتراجعان نحو 10% في السنوات الأربع إلى الخمس المقبلة.
وأوضح خلال مؤتمر بشأن الطاقة: سيستمر انخفاض الطلب خلال الفترة المقبلة. وأضاف أن أكبر شركة منتجة للغاز في العالم والتي تمد أوروبا بربع حاجاتها منه ستنتج 492 مليار متر مكعب هذا العام بانخفاض 12% من 561 مليار متر مكعب كانت مزمعة وبنسبة 10% من حوالي 550 مليار متر مكعب في العام الماضي. وسيصل حجم الانخفاض إلى 60 مليار متر مكعب وهي كمية تكفي لسد حاجات دولة مثل فرنسا لعام ونصف.
وتراجع إنتاج غازبروم في مارس بمقدار الربع مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي بينما تراجعت إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا مقدار النصف في الربع الأول من 2009 مع ظل ضعف الطلب الأوروبي والمحلي.
وقال جولوبيف إن الطلب في أوروبا قد يتحسن من الربع الثالث وانه يتوقع تراجع مرتبة غازبروم في أوروبا بحلول عام 2020 حيث ستركز على صادرات الغاز الطبيعي المسال إلى آسيا. وكانت غازبروم قالت في السابق إنها تتوقع نمو نصيبها من السوق الأوروبية إلى 33% من 25% حاليا. لكنها حذرت مرارا في الأسابيع الأخيرة من أنها ستنوع وجهات صادراتها بعيدا عن أوروبا بسبب تزايد مخاطر مرور الإمدادات عبر أوكرانيا بعدما وقعت كييف اتفاقا مع الاتحاد الأوروبي لتجديد خط أنابيب دون مشاورة موسكو.
وتواجه الاستثمارات في قطاع الطاقة صعوبات كبيرة في ظل الأزمة المالية الحالية. وقالت صحيفة فايننشال تايمز إن الجزائر تدرس تعديل شروط جولتها القادمة لمنح تراخيص بشأن النفط والغاز بعدما انتهت الجولة السابقة دون بيع بعض التراخيص.
وأضافت أنه لن يجري تعديل البنود المالية الخاصة بالعرض الذي سيطرح على الشركات العالمية لكن العناصر الأخرى لجولة العروض تخضع للمراجعة. وفي جولة منح التراخيص السابقة التي أجريت في ديسمبر وقعت أربع شركات أجنبية اتفاقات للتنقيب عن النفط والغاز غير أنه لم تقدم أي عروض للفوز بتراخيص 11 منطقة.
وفي ذلك الحين عزا وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل تراجع اهتمام الشركات إلى التباطؤ الاقتصادي العالمي. وقال إنهم يتحدثون مع الشركات لمعرفة الأسباب التي دفعتها لعدم تقديم عروض. وفي تلك الجولة طلبت الجزائر حدا أدنى لبرنامج العمل يتضمن القيام بالمسوح السيزمية والحفر.
واعتبرت الكثير من الشركات برنامج العمل على أنه صارم أكثر من اللازم. وكانت جولة ديسمبر الأولى التي تجري بموجب قانون صدر في 2006 يمنح شركة سوناطراك الجزائرية العملاقة للطاقة نصيبا لا يقل عن 51% في أي عقد للتنقيب يمنح لشركة أجنبية. وقال محللون في قطاع الطاقة إن القانون يتمشى مع إجراءات تبنتها بعض الدول الأخرى المنتجة للنفط والغاز في السنوات القليلة الماضية لكن ربما يكون بحاجة للمراجعة في ضوء الانخفاض الحاد في الأسعار.
لكن على الرغم من ذلك لا تزال بعض البلدان تسعى لتحقيق طموحاتها في مجال الطاقة. وأطلقت الحكومة الهندية أكبر مزايدة لطرح 70 منطقة للتنقيب عن النفط والغاز رغم تراجع الاستثمارات العالمية في قطاع الطاقة العالمي بسبب التباطؤ الاقتصادي.
وقال آر.إس باندي أمين وزارة النفط والغاز الهندية إن الحكومة ستطرح 70 منطقة للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي. تتضمن المزايدة 24 منطقة للتنقيب في المياه العميقة و28 في المياه الضحلة على سواحل غرب وشرق الهند إلى جانب 18 منطقة برية. وقال باندي إن قيمة الاستثمارات في مجال التنقيب عن النفط والغاز منذ إطلاق السياسة الجديدة وصلت إلى 10 مليارات دولار على الأقل.
وبدأت شركة ريليانس إنداستريز ليمتد الهندية إنتاج الغاز من أحد الحقول البحرية في وقت سابق من الشهر الحالي. وتأمل الحكومة أن يشجع ذلك الشركات العالمية على تقديم عروض للحصول على تراخيص التنقيب عن النفط والغاز.
(الوكالات)