قال رئيس وزراء اليابان تارو أسو إن دولا مثل ايطاليا وهولندا أو بريطانيا سيطرت على العالم على التوالي في القرون الماضية فقدت من قدرتها المترامية عبر انبهارها برأسمالية مفرطة. وتزامنت تصريحات أسو مع بروز العديد من المؤشرات على تدهور الاقتصاد العالمي وفقدان الأمل في إمكانية حدوث انتعاش خلال العام الحالي.
وتوقع البنك المركزي الأوروبي أن يمر العالم بالمزيد من التردي الاقتصادي خلال 2009 واستبعد احتمال أن تشهد الاقتصادات الأوروبية أي تحسن قبل العام القادم. وقال البنك في تقريره الشهري إن من المرجح أن يظل الطلب العالمي هذا العام متدنيا جدا نظرا إلى أن الاقتصادات العالمية ومنها منطقة اليورو في مرحلة تباطؤ خطيرة. وفي الولايات المتحدة الأميركية توقعت الحكومة استمرار ارتفاع معدلات البطالة وفشلت في تحديد الوتيرة التي يمكن أن يخرج بها الاقتصاد الأميركي من الأزمة. وعن احتدام الأزمة استمر الجدل حول مسألة حقوق السحب وأنظمة الصرف العالمية. وقال خبراء إن هنالك فرصا كبيرة لدخول اليوان الصيني والروبل الروسي في سلة العملات الرئيسية التي يعتمدها صندوق النقد الدولي لحقوق السحب الخاصة والتي تضم حالياً الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والين الياباني والجنيه الإسترليني.
قارة آسيا... أشار رئيس الوزراء الياباني إلى أن اقتصاد بلاده يتدهور بشدة مع تهاوي الصادرات والإنتاج وتراجع كبير في سوق العمل. وأوضح أن اقتصاد اليابان يمكن وصفه بأنه في أزمة. لكن أسو قال إن اليابان تتمتع بوسائل تجاوز الصعوبات الاقتصادية الحالية بفضل صناعتها الحرفية المتقدمة التي شكلت قوتها على الدوام. وأضاف: في هذه الفترة من الأزمة الخطيرة يحافظ اليابانيون على ما كان سلاحهم الأغلى دائما ضد المحن وهو قدرتهم على العمل بجد وعرق الجبين وعلى أهليتهم لتحقيق أفضل النتائج جراء عملهم كفريق. ورأى أن القوى التقليدية هي التي دعمت الصناعات اليابانية. واستعاد أسو لهجة أسلافه بالقول بأن اليابان تمتلك قوة كامنة كبرى إذا ما ركزت على تلك المزايا. وتارو أسو هو احد الذين يعتبرون أن صلابة دولة ما تقاس بمدى قدرتها على التخطيط والإنتاج وبيع سلع ذات قيمة حقيقية.
وتأمل اليابان تطبيق مجموعة من الإجراءات خلال الفترة الممتدة حتى 2020 وذلك لإعادة تنشيط الطلب الداخلي وجعل اليابان طليعة القوى العالمية في القطاعات الابتكارين والواعدة. وانخفضت صادرات الصين ووارداتها في مارس بالمقارنة بمستوياتها قبل عام متراجعة للشهر الخامس على التوالي لكن الحكومة والاقتصاديين رأوا دلائل في البيانات على أن انكماش تدفقات التجارة قد يكون بلغ ذروته. وانخفضت الصادرات بنسبة 1 .17% في مارس بالمقارنة بمستواها قبل عام لكن الانخفاض جاء أقل من توقعات السوق بان يبلغ 5 .21% وأفضل انخفاضها في فبراير الماضي الذي بلغ 7 .25%. لكن الواردات انخفضت بنسبة 1 .25% وهو تراجع أكبر من توقعات الاقتصاديين بان يبلغ 22% وأكبر من تراجعها في فبراير بنسبة 1 .24%.
وقال تشو شي المحلل في بوهاي للأوراق المالية إن البيانات تظهر تحسنا عن فبراير لكن من السابق لأوانه القول إن الأسوأ قد انقضى فيما يتعلق بالتجارة الصينية. وقال كين بينج الاقتصادي في سيتي جروب في شنغهاي إن الصين قد تشهد المزيد من التراجعات السنوية في الصادرات نظرا لاستمرار تراجع الواردات الأميركية.
كما أن الانخفاض الحاد في واردات الصين الشهر الماضي يشير إلى ضعف الطلب المحلي. لكن بينج قال أن تراجع الواردات سيتباطأ مع تطبيق خطة التحفيز الحكومية.
بلدان أوروبا
أوروبياً حذر محللون من أن يكون لاضطراب أسواق المال العالمية خلال العامين الماضيين تأثير أكبر على الاقتصاد الحقيقي.
وقال الخبراء في بيان إن الدول قد تلجأ إلى إجراءات حمائية وهذا يعد في الاقتصاد العالمي تصحيح غير منظم للتفاوت العالمي الذي قد يؤدي إلى تطورات سلبية. وأضاف الخبراء أنه يجب على دول مثل ألمانيا تدعم اقتصادياتها المتعثرة بضخ سيولة نقدية أن تتوقف عن هذه الطريقة في أسرع وقت ممكن مشددين على أهمية أن يترافق التحسن الاقتصادي مع تعزيز قدرات النمو الاقتصادي طويل المدى.
وفي إطار تدفق الأنباء السيئة في القارة الأوروبية قال مكتب الإحصاءات الوطني الفرنسي إن الإنتاج الصناعي انخفض بنسبة 5 .0% في فبراير بالمقارنة مع يناير. وأضاف المكتب أن أسعار المستهلكين في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ارتفع بنسبة 2 .0% في مارس.
وفي ظل المساعي الرامية لإنقاذ الاقتصادات الأكثر تأثراً في القارة الأوروبية ذكرت تقارير أن صندوق النقد الدولي سيمنح تركيا قرضاً بقيمة 45 مليار دولار.
وأشارت التقارير إلى توصل الجانبين إلى اتفاق من حيث المبدأ على شروط القرض الجديد الذي يهدف لمساعدة البلاد على تحمل الأزمة المالية العالمية. وتصاعدت الضغوط للتوصل إلى اتفاق مع تراجع الاقتصاد في الأشهر القليلة الماضية مما ادخله في مسار كساد عميق. وكان الحجم الأولي للقرض في حدود 20 مليار دولار.
التراجع الأميركي
أما في الولايات المتحدة الأميركية قال لورانس سمرز المستشار الاقتصادي بالبيت الأبيض إن التراجع المطرد للاقتصاد الأميركي سيتوقف خلال بضعة شهور مع بدء ظهور تأثير إجراءات التحفيز وجهود الإنقاذ الحكومية.
لكن سمرز الذي كان يتحدث أمام نادي واشنطن الاقتصادي قال انه لا يزال من غير الواضح مدى سرعة وقوة عودة الاقتصاد إلى الصعود. وأضاف: أعتقد أنه إحساس يشبه سقوط كرة من فوق طاولة وهو ما يمر به الاقتصاد منذ منتصف الخريف الماضي أعتقد أن بامكاننا أن نثق بشكل منطقي في أن هذا سينتهي خلال الشهور القليلة المقبلة.
لكنه قال إن معدل البطالة في الولايات المتحدة ربما يواصل الصعود لان البطالة بحاجة إلى معدل نمو يبلغ 5 .2% حتى تظل مستقرة. وأوضح أنه حتى إذا عاد إلى النمو الايجابي فان اقتصاد أميركا سينمو بنسبة 1% فقط وسيظل يشهد ارتفاعا في البطالة. وعبر المسؤول الأميركي عن عدم قبوله بالاستقرار عند المستوى الحالي.
وأضاف أنه ينبغي لصناع السياسات أن يكونوا على وعي بمخاطر التضخم والانكماش معتبرا أن مخاطر الانكماش في الأجل القريب من أسباب جهود التحفيز المالي القوية لإدارة الرئيس باراك اوباما وبرامجها لدعم أسواق الائتمان.
لكن في الجانب الآخر برزت ومضة أمل بصيصه حيث سجلت كثير من شركات التجزئة الأميركية انخفاضا أقل من المتوقع في مبيعات مارس في مؤشر على أن المتسوقين ربما بدأوا يستعيدون الثقة للإنفاق بعد أكثر من عام من الركود.
ومن بين شركات التجزئة التي أعلنت مبيعاتها في مارس تجاوز أكثر من النصف تقديرات وول ستريت ورفع عدد قليل اليوم الخميس توقعاته بشأن الأرباح الفصيلة. وبحسب مؤشر طومسون رويترز لمبيعات المتاجر المفتوحة منذ عام على الأقل فقد تراجع اجمالي المبيعات 8 .1% وهو ضعف الانخفاض المتوقع فيما يرجع بدرجة كبيرة إلى نمو أضعف من المتوقع في مبيعات وول مارت ستورز.
وباستبعاد وول مارت تكون المبيعات قد تراجعت 5% وهو أفضل قليلا من توقعات المحللين لانخفاض بنسبة 2 .5%. وقال المجلس الدولي لمراكز التسوق انه يتوقع نمو مبيعات المتاجر الأميركية ما بين 1و2% في ابريل وأن تستقر عند نسبة تصل إلى 1% في مايو. وكانت وول مارت استثناء ملحوظا.
وأعلنت الشركة نموا أقل من المتوقع في مبيعات متاجرها الأميركية بلغ 4 .1% في مارس مع تأثر مبيعاتها بعيد القيامة الذي يحل متأخرا هذا العام.
الدب الروسي
وأحكمت الأزمة قبضتها على الاقتصاد الروسي. وفي وقت تتجه روسيا صوب أول ركود منذ عشر سنوات تضررت حركة الشحن بسبب قيام الشركات بخفض الإنتاج استجابة لتراجع الطلب العالمي والمحلي وغياب التمويل.
وتراجع عدد المسافرين أيضا مع تراجع إنفاق المستهلكين في حين فرضت الحكومة قيودا على زيادة رسوم السكك الحديدية.
وأعلنت شركة السكك الحديدية الروسية التي تضم أكبر عدد من العمال في البلاد أكبر خفض في الوظائف تشهده روسيا حتى الآن قائلة إنها ستسرح نحو 54 ألف عامل رغم التكهنات بأن حدة التباطؤ في حركة الشحن عبر السكك الحديدية ستخف قريبا.
ويبلغ عدد موظفي شركة السكك الحديدية الروسية 2 .1 مليون موظف مما يجعلها الأكبر في البلاد من حيث حجم العمالة. وقالت الشركة إنها ألغت بالفعل 19 ألف وظيفة من بين 53700 وظيفة تعتزم الاستغناء عنها.
وقال فيودور أندرييف النائب الاول لرئيس شركة السكك الحديدية الروسية إن القطاع وصل إلى القاع وتوقع أن ينحسر انكماش عائدات الشحن وهو مؤشر اقتصادي رئيسي إلى 20% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام من 27% في الشهور الثلاثة الأولى من 2009.
أنظمة السحب
وفي إطار الجدل الدائر حول النظام المالي العالمي. قال الخبير الاقتصادي الروسي فلاديسلاف اينوزيمتسيف إن هنالك فرصا كبيرة لدخول اليوان الصيني والروبل الروسي في سلة العملات الرئيسية التي يعتمدها صندوق النقد الدولي لحقوق السحب الخاصة.
وأشار إلى أن القوة الاقتصادية للصين يمكنها أن تساعد اليوان الصيني على دخول السلة. لكنه أضاف أن كلتا العملتين لا تزال تشترك بنصيب صغير في تسوية التجارة الدولية وأنها لا يمكن استخدامها كعملة عالمية حاليا.
وتعد هذه الحقوق سلة من العملات الرئيسية تستخدم في التجارة والتمويل الدوليين. وتضم السلة حاليا عملات الدولار الأميركي واليورو الأوروبي والين الياباني والجنيه الإسترليني.ورأى اينوزيمتسيف أنه بالرغم من أنه لا يمكن لليوان أن يصبح عملة رئيسية في حقوق السحب الخاصة في المدى القصير إلا انه يمكن أن تقارنحصته بحصة الين في المستقبل.
وأكد الخبير الروسي أن تركيز قمة مجموعة العشرين المقبلة سيتحول من إجراءات مكافحة الأزمة إلى التخطيط الاستراتيجي لعصر ما بعد الأزمة. وقال إنه سيتم مواصلة تدعيم وتقوية دور الصين في الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن موقف الحكومة الصينية في القمة القادمة سيكون محوريا أيضا.وأوضح: لابد أن نستمع لما تقوله الصين. وفي رأيي أن ما يقوله الزعماء الصينيون يستحق التطلع إليه. وآمل في أن يتمكنوا من اتخاذ إجراءات ايجابية بناءة فيما يتعلق بإصلاح الهيكل المالي الدولي.
وكان خبراء صينيون وروس قد أشاروا إلى أنه لا يزال هناك كثير من العمل في مجال بذل الجهود الخاصة ببناء نظام مالي عالمي عادل وكفء.
وعقد خبراء في بكين وموسكو مؤتمرا عبر الفيديو أول من أمس الخميس في إطار الجهود الرامية لإيجاد عملة احتياطي دولية.لكن تشن داوفو احد الخبراء العاملين بمركز بحوث التنمية التابع لمجلس الدولة الصيني قال إن فكرة إيجاد عملة احتياطي دولية التي اقترحتها الصينعشية قمة مجموعة العشرين الأخيرة في لندن هي فكرة طويلة الأجل.
وأضاف انه على المدى القصير فان نظام العملة العالمي الذي يهيمن عليه الدولار الأميركي لا يمكن تغييره بسهولة.وذكر تشن أن النظام المالي الحالي ينطوي على عيوب أصيلة فهناك نقاط مثل عدموجود قيود على إصدار الدولار والمخاطر الكبيرة لجر النظام المالي العالمي كله إلى اضطرابات عندما تحدث تقلبات شديدة للدولار. وأكد أن فكرة استخدام عملة وطنية لتحل محل أخرى لا يمكن جوهريا أن تصحح هذه العيوب.
وفي ذات السياق قالت قوه هونغ يوي أستاذة العلوم المالية في جامعة التجارة والاقتصاد الدولي في الصين إن تنويع عملات الاحتياطي هو إجراء عملي لتحقيق الاستقرار في نظام العملة العالمي الحالي.وأضافت أن الصين تسرع بنشر اليوان في المنطقة.
كما أن الصين وروسيا توسعان تدريجيا مجال التسويات في التجارة الثنائية عن طريق استخدام اليوان والروبل الروسي. وذكرت أن التعاون المتبادل أو تكامل العملة يمكن فقط أن يدرج في المحادثات عندما يكون للعملات الكبيرة نفس التأثير والقوة المشابهة.
ومن جانبه قال ميخائيل خازين رئيس شركة نيوكون للاستشارات إن إيجاد عملة احتياطي عالمية لا يعد مشكلة مالية فقط ولكنه يتضمن أيضا إيجاد آليات تضمن مراقبة أداء الاقتصاد العالمي.واقترح إنشاء نمط اقتصادي عالمي جديد من خلاله يستطيع كل كياناقتصادي أن يخصص الأرباح بشكل كاف ويؤمن موارد كافية ويحقق الواجبات والحقوق ذات الصلة.
دعم
100
وافق البرلمان التايواني على المرحلة الأولى من موازنة تغطي أربع سنوات لتنشيط الاقتصاد وتوفير 100 ألف وظيفة.
وأضير اقتصاد تايوان بقوة من الأزمة المالية العالمية حيث قفز معدل البطالة بها إلى مستوى قياسي بلغ 57 .5% في فبراير في ظل بطالة 624 ألف شخص. وتتطلب موازنة التحفيز الاقتصادي 400 مليار دولار تايواني أي نحو 12 مليار دولار أميركي في شكل تمويلات حكومية.
وتهدف الموازنة إلى زيادة مشروعات البنية الأساسية وتوفير نحو 200 ألف وظيفة.
وقال وزير الاقتصاد يين تشي مينج إن آثار حزمة التنشيط الاقتصادي سوف تظهر في الربع الثالث من العام وإن من شأنها أن تقلص حجم الانكماش المتوقع لاقتصادنا في 2009 من 9 .5% إلى 93 .2%.
دعوة
الدول النامية مطالبة بإقامة تكتل لمواجهة تداعيات الركود
دعا اثنان من خبراء الاقتصاد الدول النامية إلى إقامة تكامل اقتصادي إقليمي لضمان مستقبلها في ظل احتمالات تعرض هذه الدول لاضطرابات سياسية واجتماعية على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.
وقال الخبير الاقتصادي مصطفى سندي جلاب إن هناك حاجة إلى تكامل إقليمي أفضل نظرا لانخفاض حجم التجارة البينية في القارة الإفريقية. وأضاف أنه في حين يوجد تحالف بين عدة دول في غرب إفريقيا فهناك حاجة ماسة إلى توسيع نطاق مثل هذه التحالفات الاقتصادية في القارة. وأشار إلى أن مثل هذا التكامل سيقلل اعتماد الدول الإفريقية على الدول الغربية كسوق لصادراتها ويتيح لها تطوير نماذج إنتاجية تلائم احتياجاتها المحلية.
وقال إن المنطقة الوحيدة بين الدول النامية والدول الصاعدة التي طورت تكاملا إقليميا تجاريا ناجحا هي منطقة جنوب شرق آسيا. وشارك جلاب مع الخبير الاقتصادي حكيم بن حمودة في كتاب تحت عنوان: الأزمة تناول تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية على الدول النامية. وقال بن حمودة إن التجارة هي إحدى طرق الخروج من الأزمة الراهنة وتنطوي على قدرات هائلة لتعزيز النمو الاقتصادي على المستويات الداخلية.
6.8
ارتفعت معدلات البطالة في روسيا في فبراير إلى أعلى مستوى في خمس سنوات اذ بلغ عدد العاطلين 8 .6 ملايين
رؤية
آسيا ترى فرصاً وسط ركام الأزمة
قال وزير المالية التايلاندي كورن تشاتيكافانيج إن الأزمة الاقتصادية العالمية التي تقلق العالم تمثل فرصة لآسيا لأن تعزز التعاون المالي بين
دولها وتتحمل مسئوليتها كمركز للنمو في العالم. وجاءت هذه التصريحات على لسان تشاتيكافانيج في كلمة افتتاحية أمام اجتماع قمة بين رابطة دول جنوب شرق أسيا (آسيان) وشركائها الصين واليابان والهند وكوريا الجنوبية واستراليا ونيوزيلندا.
وقال كورن على هامش اللقاء إن القمة تعتزم اتخاذ خطوات ملموسة لتقوية الأنظمة المالية في المنطقة ولكن ربما تكون الخطوة الأكثر أهمية هي استعداد كل المشاركين أن يتصرفوا كشركاء ناضجين في شئون الاقتصاد العالمي. وأضاف: نحتاج للتصرف بشكل حاسم لدعم اقتصادياتنا خلال هذه الأزمة
ولكننا في تلك الأثناء سنتخذ خطوات لإحداث تغييرات ربما تظهر بشكل حقيقي في غضون 20 عاما لقد حان الوقت لأن تظهر آسيا أنها مركز اقتصادي حقيقي. وفي وقت سابق قال رئيس البنك الدولي روبرت زوليك في بيان إن قمة الآسيان تنطوي على أهمية إستراتيجية لأن آسيا تشكل نقطة مضيئة نسبيا في خضم الغيوم المالية العالمية.
وتتألف رابطة آسيان من بروناي وكمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام.
%6.2
انخفض الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنسبة 2 .6% في الربع الاخير من العام الماضي وتراجع الانتاج الصناعي بمقدار الربع في فبراير
تجميد
الملاذات الضريبية تشهد مزيداً من الجدل
أعربت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية عن أسفها لقرار سويسرا تجميد أموال كانت مرسلة إليها ونشرت رسالة بررت فيها إدراج هذا البلد في لائحة رمادية عن الملاذات الضريبية. وأسف الأمين العام للمنظمة انجل غوريا لقرار الحكومة السويسرية رفضها الموافقة على خط موازنة مخصص للتعاون بين مجموعة العشرين ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في وقت يحتاج العالم إلى مزيد من التعاون ومزيد من التنسيق لمواجهة أسوأ أزمة في العقود الأخيرة.
وكانت سويسرا قد قالت في وقت سابق إنها استخدمت حقها في النقض على الإفراج عن مبلغ 136 ألف يورو مخصصة لمنظمة التعاون احتجاجا على إدراجها في لائحة للبلدان التي تعهدت بتبادل المعلومات الضريبية لكنها لم تجر إصلاحات جوهرية.
ونشرت منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية أول من أمس الخميس رسالة مؤرخة في الثاني من يناير ومرسلة إلى سفير سويسرا لديها ورد فيها غوريا على اتهامات هذا البلد بأن منظمة التعاون والتنمية لم تكن منصفة في حقه.
وذكر غوريا بمحاولاته لاقناع سويسرا بالتقيد بمعايير المنظمة على الصعيد المالي مشيرا إلى أن سويسرا لم توقع بعد اتفاقا على تبادل المعلومات الضريبية يتطابق مع قواعد منظمة التعاون والتنمية.
29.9
أظهر بيان مستقل من وزارة الميزانية الفرنسية أن عجز الميزانية في الدولة بلغ 9 .29 مليار يورو
في نهاية فبراير الماضي.
مشكلات
السيولة النقدية تعيق أنشطة الشركات
أكدت شركات عالمة عديدة أن مشكلة أزمة السيولة باتت تشكل المعوق الأكبر لأنشطتها خلال الفترة الأخيرة مما جعل تلك الشركات للجوء للحكومات للحصول على التمويلات اللازمة. وذكرت تقارير صحفية أن شركة هايدلبيرج سيمنت الألمانية لمواد البناء تسعى إلى الحصول على سيولة نقدية بقيمة 3 مليارات يورو 4 مليارات دولار.
ونقلت الطبعة الألمانية من صحيفة فاينانشال تايمز الاقتصادية المتخصصة عن مصادر مقربة من الشركة القول إن إجراءات الحصول على هذه السيولة بدأت بالفعل. وأضافت أن الشركة الألمانية بدأت بالفعل محادثات مع بعض المستثمرين المحتملين ولكنها اكتشفت صعوبة الحصول على التمويل المطلوب دون التخلي عن جزء من سيطرتها على الإدارة.
وقالت متحدثة باسم الشركة إن الشركة تعيد حاليا النظر في ترتيباتها المالية وأنها تجري محادثات مع مستثمرين وأن هذه المحادثات تمضي بصورة جيدة دون الكشف عن مزيد من التفاصيل. يذكر أن شركتي في إي إم وسبون المملوكتين لعائلة ميركله الألمانية تمتلكان حصة الأغلبية في هايدلبيرج. وكان أدولف ميركله عميد العائلة قد انتحر العام الماضي بسبب فقدان أغلب ثورته نتيجة الأزمة المالية العالمية. واقترضت هايدلبيرج مبالغ كبيرة من أجل الاستحواذ على شركة هانسون البريطانية مقابل 14 مليار يورو.
%1.25
قال جان كلود تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي إن هنالك مجالا لخفض سعر الفائدة من مستواه الحالي البالغ 25 .1%.



