توقعت مصادر عقارية بأن يشهد القطاع العقاري مع نهاية أشهر السنة الحالية 2009 بوادر لحركة بسيطة في حال تراجع الأسعار بنسبة كبيرة عما هي عليه الآن، على رغم عدم وضوح حجم تأثير الأزمة العالمية المالية في هذا القطاع خصوصا في مجال الإيجارات والبيع والشراء، هذا ما يشير إليه الوضع العام الذي يسوده الركود بصورة ملحوظة.

في إطار استمرار أسعار العقارات السابقة وتكدس العروض العقارية بالمقارنة مع حجم الطلب الفعلي على المنتجات العقارية بالإمارة.

نمو جديد

ناهيك عن عدم اكتمال إنجاز العديد من المشاريع المنفذة وتعثرها، إضافة إلى عدم معرفة المدى المتوقع للقطاع العقاري خلال المرحلة المقبلة بسبب الأزمة العالمية، مشيرين إلى أن العام المقبل 2010 سيشهد نموا جيدا وذلك نتيجة تراجع أسعار مواد البناء، ما قد يؤدي في أغلب الأحوال إلى انخفاض الأسعار وخصوصا الأراضي وبشكل خاص السكنية منها.

وذلك على اعتبار أن ارتباط قطاع المقاولات بالقطاع العقاري في ظل وجود عدد كبير من مشاريع البنية التحتية والمشاريع التجارية والسكنية منها ما هو حيز الإنشاء والباقي قيد التخطيط والبحث. لافتين إلى أنه من المتوقع أن يشهد العقار تضاعفاً في السعر وبخاصة في المناطق المحاذية لها. مطالبين في ضوء ذلك بوضع حدود معينة في أسعار العقار كون أسعار أراضي العقار والإيجارات وحتى الفلل السكنية المعروضة والمعمول بها حالياً مبالغ فيها بشكل كبير جداً.

وأوضح عقاريون ومتعاملون في السوق عن أن الاشهر الثلاثة المقبلة سيبدأ معها بداية واضحة للانخفاض بالأسعار، حيث أشاروا إلى أن بوادرها قائمة في ظل تعاملات عقارية تتم بالخفاء بأسعار أقل عن المعروضة حاليا.

موضحين بأن معدل الانخفاض سيصل إلى 50 في المئة مما كانت عليه الأسعار في ذروة السوق قبل عام ونصف العام، كما يعتقدون بأن قيمة العقارات أيضا سوف تنخفض، الأمر الذي يؤثر على الطلب العقاري. ولكن التأثير الإجمالي غير واضح سواء لانخفاض أو ارتفاع الإيجارات بالإمارة نظرا لأن العروض العقارية مازالت متماسكة بأسعارها السابقة، والذي لن يتضح بصورة كاملة إلا في عام 2011.

آلية مرنة

وبدوره لفت الوسيط العقاري بومحمد إلى أن التطور الطبيعي الذي تشهده الإمارة في هذا القطاع، ومن خلال سيره كذلك بوتيرة بطيئة ومتأنية على اعتباره سوق واعد، يجعل من الأهمية الإسراع في اتخاذ خطوات استراتيجية حاسمة لإيجاد آلية ثابتة ومرنة تتكيف مع مختلف الأوضاع والظروف المفاجئة سواء المحلية أو الخارجية.

كما يتطلب إقرار ضوابط للأنظمة الداعمة لبرامج التمويل، التي سيكون لها دافعاً قوياً لنمو القطاع العقاري وتطوره، ويحول دون تكرار الأخطاء مثلما حدث في ظروف الأزمة الراهنة التي زادت من جمود الحركة العقارية. خصوصاً أن الكثير من المصارف المحلية ما زال إلى الآن متحفظا ومتشددا على عمليات التمويل.

وفي ما يتعلق بتوقعاته بشأن أداء السوق في الفترة المقبلة، فأشار إلى تفاؤله بأن يشهد الربع الثاني من السنة تحسنا في الأداء بنسبة لا تقل عن 20%.

الفجيرة ـ ناهد مبارك