استمر النشاط الكبير في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي خلال الأسبوع الماضي مع استمرار الفجوة الكبيرة بين العرض والطلب واستمرار ارتفاع القيم الإيجارية.

وقالت مصادر قطاع العقارات في أبوظبي ان الظاهرة الملفتة للنظر خلال الفترة الاخيرة استمرار ارتفاع القيم الايجارية بالمناطق التى تقع في أطراف مدينة ابوظبي وخارجها وكذلك فى المناطق التي تبعد عن المدينة بمسافات كبيرة نسبيا، مشيرة الى ان هذه المناطق كانت فى السابق تشكل ملاذا للباحثين عن مساكن بقيم ايجارية منخفضة نسبيا ولكنها لم تعد كذلك خلال العامين الاخيرين.

واوضحت ان ارتفاع القيم الايجارية استمر في مناطق المرور والمصفح وكذلك الشهامة وبني ياس وغيرها من المناطق التي تبعد عن مدينة ابوظبي مشيرة الى ان ايجارات الوحدات السكنية في هذه المناطق ارتفعت خلال الفترة التي سبقت صدور قانون الايجارات بأبوظبي وظلت عند مستوياتها المرتفعة حيث يتراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة و صالة تكييف مركزي (وهي اعلى مستويات الطلب عليها) بين 45 و60 الف درهم سنويا للشقة بعد ان كانت فى السابق تتراوح بين 15 و25 الف درهم سنويا حسب المواصفات ودرجة قربها من مدينة ابوظبي وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 50 و80 الف درهم سنويا بعد ان كانت في السابق تتراوح بين 25 و35 ألف درهم سنويا ونفس الامر ينطبق على الشقق المكونة من 3 غرف وصالة.

واشارت الى ان الإقبال استمر خلال الأسبوع الماضي على الإسكان العائلي، حيث يلجأ العديد منهم الى السكن في أطراف مدينة ابوظبي او خارجها هربا من مستويات الايجارات الباهظة داخل المدينة التي ظلت بوجه عام عند مستوياتها المرتفعة خلال الاسبوع الماضي موضحة ان النشاط الاكبر في السوق تمثل في ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية بمختلف فئاتها وان تركز بصورة اكبر على الوحدات الصغيرة والمتوسطة.

وقدرت حجم الطلبات لإبرام عقود ايجارية خلال الأسبوع الماضي فقط بنحو 15 الف طلب توزعت بواقع 12 الف طلب على الوحدات الصغيرة والمتوسطة بنسبة تقدر بنحو 80% من اجمالي الطلبات و3 آلاف طلب على الوحدات الكبيرة والفاخرة بنسبة حوالي 20% من الاجمالي.

واضافت المصادر ان هذا الحجم الكبير من الطلب القياسي قابله شح وندرة في المعروض من الوحدات السكنية بمختلف فئاتها لدرجة جعلت معظم الطلبات لم يتم تلبيتها، حيث قدرت المصادر نسبة ماتمت تلبيته من الطلبات لإبرام عقود جديدة على وحدات سكنية بما يتراوح بين 4 و7%.

واشارت الى انه رغم ان الطلب على تأجير المكاتب والمحلات التجارية خلال الاسبوع الماضي كان اقل كثيرا من الطلب على الوحدات السكنية، حيث قدر بحوالي 5 آلاف طلب لإبرام عقود ايجارية، إلا ان معدلات تأجير هذه المحلات والمكاتب كانت اكبر، حيث قدرت المصادر نسبة ماتمت تلبيته من الطلبات لإبرام عقود جديدة على مكاتب ومحلات تجارية بما يتراوح بين 40 و60% وقالت المصادر ان الارتفاع فى القيم الإيجارية استمرخلال الأسبوع الماضي ويتوقع ان يستمر لنحو عام آخر حتى تتقلص الفجوة بين العرض والطلب.

وذكرت مصادر قطاع العقارات ان الايجارات ظلت عند مستوياتها خلال الاسبوع الماضي ولم يطرأ عليها تغيرات جوهرية ارتفاعا او انخفاضا، فتراوح متوسط الايجارات للشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 80 و120 الف درهم سنويا للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 160 و220 الف درهم سنويا حسب الموقع والمواصفات.

واوضحت ان متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 230 و300 الف درهم سنويا مشيرة إلى ان هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 330 الف درهم سنويا للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة، اما إيجار الشقة المكونة من أربع غرف وصالة فيتراوح بين 330 و370 الف درهم سنويا حسب المواصفات والمناطق وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 300 الف درهم و350 الف درهم للفيلات الصغيرة ومايتراوح بين 400 و600 الف درهم للفيلات الاكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة ومستوى التشطيبات.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر