وقع معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد والمهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة الأردني أمس على محضر الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية المشتركة بين البلدين في ختام أعماله اليوم في أبوظبي والتي استمرت على مدى يومين بحضور أعضاء اللجنة المشتركة.

وتضمن محضر تحديد وسائل وآليات التعاون بين دولة الإمارات والأردن في المجال الاقتصادي والتجاري والاستثماري والصناعي والزراعي والحيواني والنقل الصحة والدواء والغذاء والطاقة والكهرباء والجيولوجيا والتعدين والسياحة والاتصالات والتعاون القنصلي. كما تم بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري والمهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة الأردني في ختام اجتماعات اللجنة المشتركة التوقيع على ثلاث مذكرات تفاهم تتعلق الأولى بالتعاون في مجال المواصفات والمقاييس بين هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس ومؤسسة المواصفات والمقاييس بالمملكة الأردنية الهاشمية، فيما تتعلق الثانية بالتعاون في مجال تنمية وتشجيع الصادرات بين مؤسسة دبي لتنمية الصادرات والمؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية في حين تتعلق الثالثة بالتعاون بين اتحاد غرف التجارة والصناعة بدولة الإمارات وغرفتي تجارة وصناعة الأردن.

وأكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمة ختام أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة أن اجتماعات اللجنة كانت ناجحة بكل المقاييس والتي تعززها العلاقات الأخوية بين البلدين وتفاهم كل جانب للآخر وحرص الطرفين على تعزيز التعاون وتطويرها بما يحقق مصلحة البلدين.

وأشار معاليه على أهمية النقاط المطروحة التي تم التوصل إليها بين الجانبين والتي ستؤدي إلى تعميق التعاون بين البلدين وتوسيع مجالات العمل المشترك.

بدوره أشار المهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة إلى أهمية تعزيز وتطوير التعاون المشترك بين البلدين الشقيقين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية في تحقيق التنمية الاقتصادية للبلدين والتي تعد من الأولويات الإستراتيجية.

وأكد أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم والبرامج التنفيذية التي تم التوصل إليها تغطي مجالات هامة مرتبطة بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري منها تنمية الصادرات والمواصفات بالإضافة إلى اتفاقيات التعاون بين غرف التجارة والصناعة في البلدين.

من جانبه أكد محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي مدير عام وزارة الاقتصاد رئيس اللجنة الفنية الإماراتية في أعمال اللجنة أن نتائج أعمال اللجنة المشتركة تشكل محطة مهمة للانطلاق نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الإمارات والأردن نحو آفاق أرحب وأوسع بما يحقق المصلحة المتبادلة بين الطرفين.

واستعرض الجانبان خلال جلسات الاجتماع مجالات التعاون الاقتصادي والعلاقات الاقتصادية بين البلدين وتجاربهما وبرامجهما في مجال الإصلاح الاقتصادي والخطط المستقبلية للتنمية الاقتصادية في كلا البلدين بالإضافة إلى استعراض التشريعات والقوانين الاقتصادية والاستثمارية وبرامج ومشاريع الخصخصة للقطاعات الإنتاجية المختلفة.

وفي مجال تمويل المشاريع التنموية أبدى الجانب الإماراتي ترحيبه بدراسة أي طلبات جديدة لتمويل المشاريع التنموية في مختلف القطاعات المقدمة من قبل الجانب الأردني من خلال تقديم قروض ميسرة وفق الإجراءات والشروط المقررة لتمويل القروض من قبل صندوق أبوظبي للتنمية.

وفي المجال التجاري استعرض الجانبان حجم التبادل التجاري الذي ينمو بشكل مطرد بين البلدين وأكدا على ضرورة العمل على رفع مستويات المبادلات التجارية بما ينسجم مع طموحاتهما حيث اتفق الجانبان على تشكيل لجنة متابعة للجنة الاقتصادية المشتركة لتنفيذ قرارات اجتماعات هذه اللجنة والعمل على إزالة العقبات التي تعترض سبل التبادل التجاري بين البلدين على أن تجتمع بصفة دورية وفق مواعيد يتفق عليها الجانبان.

كما اتفق الجانبان على بحث المادة المتعلقة بقواعد المنشأ في إطار اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة بين البلدين للتوصل إلى تصور مشترك بشأن تطبيقها.

واتفق الجانبان على تبادل القوانين والأنظمة واللوائح التي تنظم عملية الاستيراد والتصدير وأي تعديلات تطرأ عليها فور صدورها في البلدين وتبادل المعلومات المتعلقة بالسوقين الإماراتي والأردني وخاصة الفرص التجارية بهدف توسيع وتنويع التبادل التجاري وكذلك الخبرات المتخصصة في مجال التطبيق العملي لاتفاقيات منظمة التجارة العالمية وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المعارض التجارية والصناعية والترويجية المقامة في البلدين بهدف التعريف بالمنتجات الوطنية لكليهما وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة.

وفي المجال الصناعي اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في هذا المجال وتبادل الزيارات بين البلدين خاصة في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة ووضع خطة عمل للاستفادة من تلك التجارب والخبرات والعمل على وضع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال السياسات الصناعية وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين وزارة الاقتصاد الإماراتية ووزارة الصناعة والتجارة الأردنية حيث سيقوم الجانب الأردني بتزويد نظيره الإماراتي بمسودة مقترحة بمذكرة التفاهم.

وفي مجال التعاون الاستثماري أشاد الجانبان بزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة بين البلدين الشقيقين وأكدا على تعزيز التعاون في مجال تشجيع الاستثمارات والترويج لها وإقامة المشاريع المشتركة بين البلدين ووضع آلية لإقامة هذه المشاريع وخاصة في مجالات الصناعات التعدينية والصناعات التصديرية.

ورحب الجانب الأردني بمقترح الجانب الإماراتي المتمثل بافتتاح مكتب تمثيلي للإمارات في الأردن لمتابعة وتطوير الاستثمارات الإماراتية القائمة وبحث فرص الاستثمار المتاحة في الأردن.

وفي مجال التعاون الزراعي والحيواني طلب الجانب الأردني تصدير بعض المنتجات الزراعية والحيوانية إلى السوق الإماراتية فيما سيستمر البحث في مناقشة العديد من الاتفاقيات المشتركة في هذا المجال.

وفي مجال النقل البري طلب الجانب الأردني بعض التسهيلات الخاصة الممنوحة لسائقي الشاحنات والطيران الأردني فيما وعد الجانب الإماراتي بدراسة هذه الطلبات وتحويلها للجهات المعنية. وفيما يتعلق في الصحة والدواء والغذاء اتفق الجانبان على تعزيز التعاون الصحي من خلال القيام ببحوث ودراسات طبية والتعاون في مجال المشاريع والاستثمار الصحي من خلال بناء المستشفيات والمراكز الصحية وتبادل الخبرات في مجال الأطباء الاستشاريين الزائرين وتبادل المعلومات والاطلاع على الخبرات في مختلف المجالات الصحية.

وطرح الجانب الأردني التعاون في مجالات تبادل المعلومات في المواد الغذائية المخالفة وتبادل المعلومات بخصوص الأغذية المخزنة في المناطق الحرة في البلدين وتبادل الخبرات في مجال تحليل الأغذية والفحوصات المعتمدة وتدريب الفنيين لدى الطرفين والرقابة على الأغذية المستوردة والمتداولة محليا.

وفي مجال الطاقة والكهرباء والجيولوجيا والتعدين اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في قطاع النفط والغاز وتبادل الخبرات والخبراء والمعلومات في عمليات التنقيب والبحث.

كما اتفقا على تبادل الخبرات والتعاون في مشاريع التوليد الخاص وإعداد اتفاقيات حول الطاقة الكهربائية وإعداد المواصفات الفنية الخاصة بمشاريع الكهرباء بالإضافة إلى تبادل الخبرات والمعلومات في مجال المسح والدراسات الجيولوجية والتحري والتنقيب عن الثروات المعدنية وتقييمها وإعدادها للاستغلال.

واتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجال السياحة من خلال تفعيل اتفاقية التعاون السياحي الموقعة بين البلدين في مايو 2005 واللجنة الفنية المنبثقة عنها فيما قدم الجانب الأردني مشروع برنامج تنفيذي للتعاون السياحي بين البلدين للأعوام 2009- 2010 تنفيذا لاتفاقية التعاون السياحي لدراسته من قبل الجانب الإماراتي. كما اتفق الجانبان بحث مجالات التعاون في قطاع الاتصالات وسبل تطويرها من قبل الجهات المختصة في البلدين.

بدوره قال المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات عقب التوقيع على مذكرة التفاهم مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية إن تطوير التجارة البينية للدول العربية يمثل أحد أهداف مؤسسة دبي لتنمية الصادرات وستساهم هذه الاتفاقية مع المؤسسة الأردنية لتطوير المشاريع الاقتصادية في فتح قنوات حوار مباشرة، وتعزيز الاستفادة من الفرص التجارية المتنوعة لكلا الطرفين، مشيرا إلى أن الطرفين سيعملان بشكل وثيق على إقامة خطوط اتصال مباشرة للربط بين رجال الأعمال الأردنيين والإماراتيين في المجالات الصناعية والتجارية المختلفة.

من جانب آخر، وقع صلاح الشامسي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ورئيسا غرفة صناعة وتجارة الأردن على مذكرة تفاهم مشتركة لتشجيع وتقوية وتوسيع التعاون الاقتصادي والتجاري والصناعي وعلاقات رجال الأعمال والشركات التجارية والصناعية في دولة الإمارات والأردن فيما يتبادل الطرفان بموجب المذكرة المعلومات الاقتصادية والتجارية والتشريعات والمجلات والأدلة التجارية التي تعنى بشؤون الصناعة والتجارة وذلك بغرض تطوير التعاون الاقتصادي والنهوض بالتبادل التجاري بين البلدين وذلك بدراسة الأسواق والتعريف بها ويقوم كل طرف بتقديم كل مساعدة ممكنة للطرف الآخر في التنظيم والمشاركة في المعارض والأسواق والأنشطة التجارية المشابهة وغيرها من المناسبات ذات العلاقة التي تعقد في كل من البلدين.

الجانبان يبحثان الفرص الاستثمارية المشتركة في لقاء بغرفة دبي

عقدت أمس بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ندوة حول البيئة الاقتصادية في الأردن بحضور معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي المهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة الأردني والمهندس صلاح الشامسي رئيس اتحاد الغرف بالإمارات.

وأكد الوزير المنصوري أن الأردن يوفر فرصا استثمارية مهمة للمستثمرين الإماراتيين والعرب ومن دول العالم.

وأشار إلى أن القطاع الصناعي في الأردن من القطاعات الواعدة التي سيشهد تدفقات استثمارية خارجية، قائلا ان القطاع الخاص سوف يلعب دوراً كبيراً في هذا المجال في ظل وجود تشريعات ومزايا مشجعة.

وأوضح وزير الاقتصاد أن النمو في الناتج المحلي الأردني دليل على الانجازات المهمة التي تحققت في المملكة وعلى التطور الحاصل في مختلف المجالات.

وبدوره قال المهندس صلاح سالم بن عمير الشامسي إننا ننظر إلى هذه الندوة بأهمية بالغة لأنها تعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، آملين أن تساهم في تعزيز الروابط الاقتصادية والتعاون الاستثماري بين البلدين الشقيقين، وأن تؤدي إلى نتائج تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية وما يتطلعان إليه من تعميق للروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها المهمة والرئيسية.

وأضاف أن التمايز والخصوصية اللذين تتسم بهما العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين أصبحت مثالاً ونموذجاً. ومع ذلك، فإن العلاقات التجارية والاستثمارية بين بلدينا لم تصل إلى مستوى طموحات الجانبين، حيث إن هذا المستوى المتميز من العلاقات لم ينعكس بالقدر الكافي على مستوى المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين حيث تتوافر فيهما إمكانيات كبيرة في كافة المجالات.

وأكد الشامسي أن غرفة أبوظبي تدعم وترحب بإقامة مشاريع استثمارية مشتركة بين المؤسسات والشركات ورجال الأعمال في البلدين الشقيقين، كما أننا على استعداد تام لدعم إخواننا رجال الأعمال الأردنيين الراغبين في العمل والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة بصورة عامة وإمارة أبوظبي بصورة خاصة.

ومن جهته، أشار المهندس عامر الحديدي وزير الصناعة والتجارة الأردني خلال تقديمه عرضاً لمناخ وفرص الاستثمار في بلاده إلى أن حجم الاستثمارات الإماراتية في الأردن تجاوز ملياري دولار.

وقال إن حجم الاستثمارات الإماراتية المستفيدة من قانون تشجيع الاستثمار بلغت 270 مليون دولار، لافتاً إلى أن العديد من المشاريع الاستثمارية التي يرغب المستثمرون الإماراتيون بالدخول فيها ومنها مشروع توسعة مطار الملكة علياء ومشاريع في قطاعات البنوك والطاقة والعقارات والمدن السكنية.

وأشار على وجه الخصوص إلى مشروع مرسى زايد الذي تبلغ تكاليفه عشرة مليارات دولار الذي ستقوم بتطويره شركة المعبر الدولي الإماراتية.

وذكر الحديدي أن المملكة حققت معدلات نمو عالية في النتاج المحلي بمعدل 6% بين 2006 و2008، في حين بقيت معدلات التضخم مستقرة نسبياً.

وألمح إلى زيادة ملحوظة في الاحتياطات من العملات الصعبة وإلى تدفق استثمارات أجنبية بمعدل 3 مليارات دولار سنوياً، في الوقت الذي تراجعت فيه نسبة الدين الخارجي وزادت نسبة الصادرات بمعدل 7 .38%.

ولفت الحديد إلى مشروع استثماري إماراتي كبير في منطقة معان في الأردن سيتم الإعلان عن إطلاقه خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الشهر المقبل.

وأشار الحديدي إلى العديد من المشروعات الاستثمارية ذات البعد الاستراتيجي والتي تحتاج إلى شراكة مع مستثمرين ومنها مشروع استراتيجي لإقامة شبكة من السكك الحديدية يتجاوز طولها ألف كيلومتر وسوف يتم ربطها بالشبكة السورية والشبكة السعودية وبالتالي فإن هذا المشروع سوف يربط دول مجلس التعاون مع أوروبا عبر الأردن وسوريا وتركيا. وسيتم طرح المرحلة الأولى من المشروع في عطاء دولي قبل نهاية العام الجاري.