وصف اللورد بيتر ماندلسون وزير التجارة وقطاع الأعمال وإصلاح الأنظمة البريطاني إمارة دبي في خضم الأزمة المالية العالمية الراهنة بالقول: دبي أشبه بالطائرة التي انطلقت بقوة في رحلتها وقابلتها مطبات هوائية لكنها لن تحيدها عن مسارها وستتابع هذه الطائرة رحلتها وبكل تأكيد ستصل في النهاية إلي بر الأمان وإلى وجهتها المقصودة وستواصل نموها وستخرج من الأزمة أكثر قوة وصلابة وستحقق أهدافها المنشودة.
وقال في حديث خص به صحيفة (البيان الاقتصادي) خلال زيارته للدولة: إن دبي جزء فعال من الاقتصاد العالمي ولو كانت منزوية عنه أو لو لم يكن لها موقع متميز في الاقتصاد العالمي ربما لكانت أقل تأثرا بالأزمة إلا أن مكانة دبي المتميزة في الاقتصاد العالمي بحكم اقتصادها المفتوح وشفافية أنظمتها وكونها مركزا تجاريا وماليا مرموقا واحتلالها مكانة متميزة في عالم المال والأعمال جعل أنظار العالم تتجه إليها في الأزمة وجعلها تتحمل تبعات الأزمة التي ضربت الاقتصاد العالمي. وقال ماندلسون إنه التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وناقش معه العديد من القضايا كما تم مناقشة سبل تدعيم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وأكد ماندلسون على رغبة البلدين في العمل يدا بيد في مواجهة الأزمة المالية العالمية الراهنة.
* ما هي رؤيتكم لاقتصاد دبي في ظل الظروف العالمية الحالية؟ ــ أنا أؤمن بقوة اقتصاد دبي فهو قائم على أساسيات قوية ويتمتع بقطاع عقاري قوي لن يختفى. وتعتبر دبي وجهة جذب سياحية كبيرة وستعود كما كانت الوجهة المفضلة للسياح والأعمال ستستمر في التدفق على دبي لتأسيس وجود لها هنا لذلك الصعوبات التي تواجها دبي حاليا هي مؤقتة ودبي ستعود بقوة إلى واجهة العالم بكل نجاحاتها وتميزها. وأضاف أن الأساسيات المتينة التي أسست عليها دبي تقف وراء بقاء دبي قوية وصامدة في مواجهة الأزمة المالية العالمية الشرسة. ومضى يقول: الاقتصاد الإماراتي بكل تأكيد ماض في نموه وفي حقيقة الأمر نحن نواجه منافسة من قبل دول أخرى تريد الدخول لأسواق الإمارات والاستثمار فيها وهذا يشكل تحديا بالنسبة لنا لذلك علينا أن نحسن من أداء أعمالنا في السوق الإماراتي وأن نبحث عن استكشاف فرص جديدة في هذا السوق.
* كيف ترون مستقبل العلاقات التجارية لبريطانيا مع دولة الإمارات ؟ ــ لدينا جذور عميقة وتاريخ طويل يربطنا في بريطانيا بدولة الإمارات وينبغي أن لا نؤخذ الأمور كمسلم بها بشأن المستقبل فيجب أن نكسب ما نحققه معا ومذكرة التفاهم التي وقعناها مع دولة الإمارات خلال هذه الزيارة وهي
مذكرة تعاون اقتصادي وتجاري وتقني والتي تتضمن تأسيس لجنة اقتصادية مشتركة بغرض تنسيق وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والتقني بين البلدين من شأنها أن تساعد في رسم إطار لتلك العلاقات كما أنها ستكون بمثابة قاعدة قوية لمستقبل التعاون المشترك بين البلدين .
شغلت منصب مفوض الإتحاد الأوروبي لشؤون التجارة ما بين عامي 2004 و2008 وعاصرت مفاوضات التجارة الحرة الطويلة بين مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي والتي استمرت لأكثر من 16 عاما وانتهت بالتعليق ، هل لديكم أمل باستئناف تلك المفاوضات وما هي القضايا التي مازالت تعرقل طريقها ؟
في واقع الأمر أن تلك المفاوضات استمرت لفترة أقصر من 16 عاما ، وقد شعرت بخيبة الأمل عندما لم تحقق تلك المفاوضات أي نتائج في النهاية وعندما غادرت عملي في المفوضية الأوروبية شعرت بأن هناك قضيتين لإيجاد حل بشأنهما وهما رسوم التصدير المطبقة في الدول الخليجية والأجندة السياسية والمتمثلة في سياسة الإتحاد الأوروبي التي ستطبقها على اتفاقياتها التجارية خلال العشر إلى خمسة عشر عاما المقبلة والتي أثارت جدلا في الخليج .
وباعتقادي أنه كان بالإمكان حل هاتين القضيتين وأتمنى أن يبقى بالإمكان عمل ذلك بدون المزيد من التأخير. وبما أنني لم أعد أتولى مسؤولية تلك المفاوضات لا أستطيع أن أحدد تاريخا لإمكانية استئناف تلك المفاوضات.
ماذا بشأن مستقبل جولة مفاوضات الدوحة في ظل الشعور الإيجابي السائد تجاه نتائج قمة مجموعة العشرين الأخيرة ؟
جولة الدوحة لم تنهار، ولكن على مستوى المفاوضات الوزارية لم يتم التوصل لنتائج وأنا أأسف لهذا الأمر فقد كنا على وشك التوصل لاتفاق. تلك المفاوضات كانت تثمر عن نتائج هامة فيما يتعلق بالحماية الزراعية في الدول النامية ، ولكن أيضا على مستوى طموحاتنا في التجارة والسلع الصناعية باعتقادي أن تلك المسائل بالإمكان حلها وبالإمكان أن تكون موضع أخذ ورد ، ومن بين الأمور الأخرى أعتقد أنه بالإمكانية تحقيق المزيد من النتائج بعد الانتهاء من الانتخابات الهندية وبعد استقرار السياسة الأمريكية تحت الإدارة الأمريكية الجديدة .
زعماء دول العشرين اتفقوا على تسمية وفضح الدول التي تخلق عوائق تجارية بين دول العالم من خلال انتهاجها الحمائية ما مدى الجدية في محاربة الحمائية والحد من توسعها ؟
نحن لا نبحث عن التسمية والفضح بحد ذاتها ولكننا نطلب من دول العالم أن ترتقي إلى مستوى التزاماتها من خلال عدم خلق عوائق تجارية جديدة .
الحمائية هي آخر ما نريد أن نراه وخاصة في ظل الانكماش الاقتصادي الحاصل وببساطة الحمائية سوف تدفع بالأمور نحو الأسوأ وستخاطر بدفع الاقتصاد العالمي من الانكماش إلى الركود لذلك من المهم جدا الإبقاء على الأسواق مفتوحة وعلى تدفق التجارة في العالم .
هل حققت قمة العشرين النجاح المرجو منها ، وهل الخطوات المتخذة كفيلة بحماية الاقتصاد العالمي من مواجهة أزمة مالية مماثلة مستقبلا ؟
بالتأكيد قمة العشرين التي انعقدت مؤخرا في لندن حققت النجاح ولكن علينا أن نتأكد ومن خلال القرارات التي خرجت من رحم تلك القمة وأن نعمل على إعادة البدء في النمو العالمي من أجل خلق وظائف وإدخال إصلاحات على لوائح الأنظمة البنكية والمصرفية وأن ندخل إصلاحات على الطريقة التي ندير بها الاقتصاد العالمي من خلال توفير الموارد من خلال المؤسسات المالية العالمية وأن نقدم المساعدة والعون إلى الدول الأكثر فقرا تلك هي القرارات التي خرجت بها قمة العشرين والجميع لديه مسؤولية مشتركة لتنفيذ تلك الاتفاقيات التي خرجت بها قمة العشرين .
تحدث بيتر ماندلسون خلال لقائه بمجلس العمل البريطاني في دبي عن أهمية دفع العلاقات البريطانية الإماراتية وخاصة في ظل الأزمة المالية العالمية الراهنة كاشفا على أنه سيعاود زيارة دولة الإمارات قبل نهاية العام الحالي من أجل العمل يد بيد مع الحكومة الإماراتية في تجاوز الأزمة الراهنة وضمان استمرار الأعمال البريطانية في الدولة.
وقال موجهاً حديثه لأعضاء المجلس: أنتم الخط الأمامي العامل في أحد أهم الأسواق لبريطانيا وهو السوق الإماراتي.
وأضاف: وجودنا كبريطانيين في دولة الإمارات يحظى بكل تقدير واحترام بفضل الجهود التي تبذلونها وأكد على أن التصدير هو الذي سيقود بريطانيا نحو التعافي من الأزمة المالية العالمية الراهنة حيث يعد قطاع التصدير الخط الأول في توجيه الاقتصاد البريطاني. وأضاف الوزير البريطاني أن تعافي بريطانيا من الأزمة يتوقف على ما سيجد في الاقتصاد العالمي وعلى مدى مساهمة بريطانيا في خروج العالم من الأزمة .
وأعرب ماندلسون عن عدم رضائه التام عن مستوى الدعم والمساندة الذي يحظى به المصدرين البريطانيين مقارنة بنظرائهم في دول أوروبا الأخرى قائلا أنه هناك حاجة لإعطاء دعم أكبر للمصدرين البريطانيين داعيا للاستفادة من السعر التنافسي الحالي للجنيه الإسترليني.
مجلس العمل البريطاني بدبي داعم قوي للعلاقات التجارية
خلال اللقاء الذي جمع بين الوزير البريطاني ومجلس الأعمال البريطاني في دبي قال مارك بيير رئيس المجلس إن عدد رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين في دبي قد تضاعف. وكشف مارك عن قرار المجلس بمنح عضوية مجانية لمدة ستة أشهر إضافية لأي عضو فقد وظيفته واصفا القرار بأنه جاء ليدعم أعضاء المجلس ويتيح فرصة أمامهم للإستعانة بشبكة العلاقات التي يوفرها المجلس من أجل البحث عن وظائف جديدة أو علاقات لتكوين شراكات جديدة.
ووصف بيير مجلس العمل البريطاني بكونه أحد أقوى وأكبر مجموعات العمل نشاطا في المنطقة وقال إن المجلس حظي باحترام الحكومة الإماراتية والتي طالما دعته إلى إبداء الرأي والمناقشة في القضايا المشتركة والتي تهم رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين.
وفي حديث خاص مع البيان أعرب بيير عن أسفه وقلقه العميق جراء نشر بعض الصحف البريطانية لأخبار سعت إلى تشويه صورة دبي والتشكيك في نجاحاتها وقدرتها على مواجهة الأزمة المالية العالمية الراهنة ، ودعا رجال الأعمال والمستثمرين البريطانيين للتحدث بصوت عال ورفض تلك التقارير الإعلامية ومحاربتها كما حث الصحف البريطانية وأبناء الجالية البريطانية ممن غادروا دبي ربما لفقد البعض منهم لوظيفته أو تأجيل مشاريع كان يعمل بها هؤلاء إلي عدم تشويه صورة دبي.
قائلا أن دبي أسمى من محاولات التشويه تلك ولا يمكن أن يختلف اثنان على النجاحات والتميز الذي حققته دبي على الخارطة العالمية وأضاف على هؤلاء المشككين أن يتذكروا أن هناك أعدادا كبيرة من البريطانيين يعيشون في دولة الإمارات وهم موضع احترام وتقدير من قبل السلطات الإماراتية والشعب الإماراتي وأن لهؤلاء مشاريع وأعمالا قد تتأثر بالهجمة الإعلامية الموجهة نحو دبي وأكد على ضم صوته لصوت المتحدث باسم الحكومة البريطانية في رفضه لتلك الهجمة التي يقف هدف الإثارة وراءها .
كما كشف بيير عن توقيع مجلس العمل البريطاني في دبي لمذكرة تفاهم مع مجلس العمل البريطاني في أبوظبي ، البحرين، الرياض، جدة والمنطقة الشرقية في السعودية وقال إن تلك الاتفاقية تمكن أعضاء مجلس العمل البريطاني من الحضور كأعضاء في مجالس العمل في تلك الدول مؤكدا على أن الإتفاق سيفتح مزيدا من الآفاق والفرص أمام المستثمرين البريطانيين في المنطقة .
ورسم بيير صورة عن النمو الذي حققته دبي خلال السنوات القليلة الماضية واستعرض تلك الصورة أمام الوزير البريطاني والشركات المرافقة للوزير في جولته ولأعضاء مجلس العمل من شركات ومستثمرين بريطانيين حيث قال إن دبي كانت ولازالت مركزا تجاريا مرموقا في المنطقة والعالم كما أصبحت خلال السنوات القليلة الماضية مركزا ووجهة سياحية مرموقة في العالم .
جهود
نتائج قمة العشرين
قال ماندلسون إن قمة العشرين والتي احتضنتها لندن مؤخرا كانت ناجحة فقد جمعت كبرى اقتصاديات العالم تحت مظلة واحدة لإيجاد حلول عاجلة للخروج من الأزمة الراهنة.
ورأى أن الأهم من انعقاد القمة بحد ذاتها هو ضرورة الالتزام بتنفيذ الاتفاقيات التي خرجت بها تلك القمة على أرض الواقع من إصلاحات للأنظمة المالية والمصرفية وضخ السيولة والالتزام بتحقيق المزيد من الشفافية وفرض رقابة أكبر على الأنظمة المصرفية وعلى كبار المصرفيين حتى يتمكن النظام المالي والمصرفي في العالم من العمل انطلاقا من قاعدة واحدة تحكمها أنظمة وتشريعات صارمة موحدة ودعا العالم إلى ضرورة محاربة الركود الاقتصادي الذي يهاجم اقتصاديات العالم قائلا أنه لا يوجد ملاذ من الأزمة في أي مكان فدول العالم بأسرها تأثرت من تداعيات الأزمة مؤكدا على أن الاقتصاديات الناشئة هي من ستقود مستقبل النمو الاقتصادي في العالم.
انتقاد
دفاع بريطاني قوي عن البيئة الاستثمارية في دبي
رفض ماندلسون الانتقاد الذي وجه لحكومته من قبل أحد الصحافيين البريطانيين خلال اللقاء الذي جمعه بمجلس العمل البريطاني في دبي على خلفية انتقاد جون ويلكس المتحدث باسم الحكومة البريطانية لصحافة بلاده في انتقادها الموجه ضد إمارة دبي فيما يتعلق بتبعيات الأزمة والتي أكد من خلالها على عدم مشاطرة الحكومة البريطانية الرأي في الهجمة الإعلامية على دبي من قبل بعض الصحف البريطانية ورد ماندلسون على الصحافي بالقول: مثلما من حق الصحافة البريطانية أن تمارس حرية انتقاد الحكومة البريطانية مثلما تفعل أنت الآن وكذلك من حق الحكومة البريطانية أن تنتقد صحفها البريطانية عندما تتعمد الإثارة فدبي ليست المكان الوحيد في العالم الذي تأثر بالأزمة المالية بل أن آثار الأزمة قد طالت العالم أجمع وتابع توجيه كلامه للصحافي وقال بصرامة لن تحصل مني على أكثر من ذلك كإجابة على تساؤلك وانتقادك.
وفيما يتعلق بتعثر مفاوضات التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي والإتحاد الأوروبي أعرب بيتر ماندلسون عن خيبة أمله في عدم توصل الأطراف المتفاوضة إلى اتفاق بهذا الشأن معتقدا بأنه كان بالإمكان حل القضايا العالقة بين الأطراف.
رؤية
بيئة الاستثمار الإماراتية تعكس واقعاً عالمياً متيناً
تعمل دبي ضمن مناطق تشهد أسواقها نموا مثل جنوب آسيا والأسواق الناشئة في إفريقيا وروسيا الغنية بالنفط إلى جانب الدول الخليجية وإيران والعراق ومنطقة القوقاز وأوروبا والصين.
وقال بيير إن بيئة الاستثمار المتحررة في بريطانيا تعكس بيئة الإستثمار التي خلقت هنا في دبي من قبل حكومة دبي وهو توجه يدعمه مجلس العمل البريطاني بقوة كجزء من إلتزامه بتعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
وعرج قائلا يبدو أن الولايات المتحدة تركز فقط في توجهاتها التجارية على سوقين في المنطقة وهما السوق السعودية والإيرانية ونحن نحث ضيفنا اليوم اللورد بيتر ماندلسون للتساؤل إن كان ذلك هو الطريق الصحيح للأعمال البريطانية او لاستقرار المنطقة.
وأضاف بيير قائلا نحن مرة أخرى نحث اللورد ماندلسون على الاستمرار في الاستثمار في السوق الإماراتية كما نحث ضيف الوزير البريطاني على أن يستمر في التركيز على التجارة الثنائية بين بريطانيا والإمارات حتى في ظل أوقات الأزمة المالية العالمية العصيبة بينما الفرنسيون والأمريكيون يميلون نحو الأسواق الحصرية وحماية الأسواق المحلية.
تفاؤل
2009 تشهد تحركات لإنجاح جولة الدوحة
عرب ماندلسون فيما يتعلق بمستقبل استئناف جولة الدوحة عن إمكانية تحقيق المزيد من النتائج الإيجابية في جولة الدوحة المقبلة وربط إمكانية تحقيق النجاح بانتهاء الانتخابات الهندية
وقال إن استقرار السياسة الأميركية تحت الإدارة الأميركية الجديدة سيساهم في تحريك عجلة تلك المفاوضات مرة أخرى بفرص نجاح أكبر.
وهذا يعني أن هنالك مزيد من التوقعات المتفائلة خلال 2009 إذا ما استطاعت القوى المعنية الاتفاق على الأسس المطلوبة لتحريك المفاوضات.
56
تسير طيران الإمارات نحو 56 رحلة أسبوعياً من دبي إلى المطارات المختلفة في المملكة المتحدة الأمر الذي أسهم بشكل قوي في دفع مسيرة العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية بين الجانبين. وإلى جانب تلك الرحلات ترتبط دبي بمدن المملكة المختلفة بعدد كبير من الرحلات الجوية الأسبوعية التي تسيرها شركات الطيران العالمية الأخرى.
وتستقبل دبي سنوياً عددا كبيرا من السياح البريطانيين، كما تشارك العديد من الشركات المحلية في المناسبات والفعاليات المختلفة التي تنظم ببريطانيا.
حوار: كفاية أولير



