أعلن رئيس الجمعية العمومية للأمم المتحدة ميغيل ديسكوتو بروكمان أن مؤتمراً عالمياً على أرفع مستوى سيعقد بين الأول من يونيو المقبل والثالث منه في نيويورك لتقييم الأزمة المالية التي زعزعت الاقتصاد العالمي.
وجاء هذا الإعلان بعدما وافقت الجمعية العمومية للأمم التحدة على قرار بإجماع الدول ال192 الأعضاء لعقد مؤتمر على مستوى القمة في مقر الأمم المتحدة. وقال بروكمان: في خضم أخطر كساد اقتصادي منذ الركود العظيم، لدينا الآن الفرصة والمسؤولية للبحث عن حلول تأخذ في الحسبان مصالح كل الدول، الغنية والفقيرة، الكبيرة والصغيرة. هذه هي مهمة مجموعة ال192 (للدول الأعضاء في الأمم المتحدة) بين العمليات الدولية التي تفتش عن حلول. وتوقع توزيع نص مسودة توصيات مؤتمر القمة من أجل التفاوض عليها في مايو المقبل.
وأفاد المكتب الإعلامي لبروكمان أن الأخير زار ولديه خطط لزيارة عدد من الدول من أجل الحض على المشاركة على مستوى رؤساء الدول والحكومات، موضحاُ أن مجموعة ال77 للدول النامية والصين تعهدت الحضور على أرفع المستويات. وأشار الى أن مؤتمر الأمم المتحدة في شأن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وأثرها على التنمية أقرت في ديسمبر الماضي من زعماء الدول خلال مؤتمر مراجعة التمويل من أجل التنمية في قطر.
وتعمل لجنة خبراء عينها بروكمان ويرأسها الحائز جائزة نوبل للاقتصاد جوزف ستيغليتز على اعداد توصيات في شأن الهياكل المالية الدولية في اطار التحضيرات للمؤتمر، الذي ستبلغ تكاليفه نحو 870 ألف دولار أميركي.
ومن المقرر أن تستضيف الأمم المتحدة في 27 أبريل الجاري اجتماعاً للمجلس الاقتصادي والاجتماعي مع الأعضاء التنفيذيين لمؤسسات بريتون وودز (صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بالإضافة الى منظمة التجارة العالمية) للبحث في الأزمة الاقتصادية واصلاح النظام المالي وأثره على مستويات المعيشة في كل أنحاء العالم.
وتأتي هذه الدعوة التي يفترض أن تشارك فيها الدول ال192 الأعضاء في المنظمة الدولية بعد أيام من انتهاء قمة مجموعة العشرين في لندن، والتي شهدت الاتفاق على جملة من الخطوات الهادفة الى استعادة التوازن المالي والاقتصادي العالمي.
ومن جهتها دعت منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) المجتمع الدولي إلى وضع نظام مالي واقتصادي عالمي جديد يحظى بدعم جميع دول العالم لتلافي تكرار الأزمة المالية العالمية.
وأبرزت المنظمة في تقرير أخير تحت عنوان« الأزمة الاقتصادية العالمية .. أوجه القصور والتدابير العلاجية المتعددة الأطراف» ضرورة أن يتضمن النظام الجديد احتياطيا ماديا لتثبيت استقرار الأسواق والاستجابة لحالات الطوارئ والأزمات الإنسانية وإنشاء آلية للتدخل عندما تخرج أسعار السوق عن نطاق سعري محدد. وشدد التقرير على أهمية أن تكون الآلية العالمية المقترحة قادرة على المراهنة ضد المخاطر المرتبطة بمراكز صناديق استثمار رأس المال وغيرها من العناصر الكبرى المشاركة في السوق وتولي دور «صانع السوق».
وحث تقرير ( الأونكتاد ) الدول النامية على تطوير هيئات التنظيم بقطاعاتها المالية تدريجيا لتلافي أثر عمليات الازدهار والكساد المفاجئ، مع وضع معايير متماثلة مع الحد الأدنى من التنظيم المالي.
نيويورك - علي بردى
