هبطت الأسهم الأوروبية في بداية معاملات الأمس مقتفية اثر الخسائر الحادة التي منيت بها أسواق الأسهم في الولايات المتحدة واسيا.

وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الكبرى في أوروبا 5, 1% الى 748.98 نقطة مواصلا الهبوط لليوم الرابع على التوالي.

وكانت البنوك من أكبر الخاسرين أمس حيث انخفضت أسهم بي.ان.بي باريبا ودويتشه بنك واتش.اس.بي.سي وسوسيتيه جنرال واونيكريديت ما بين 6, 3 و4, 4 %.ولا يزال المؤشر مرتفعا أكثر من 16 % عن أدنى مستوى له على الإطلاق الذي بلغه في التاسع من مارس.

وقال برنارد ماك اليندن المحلل الاستراتيجي في ان.سي.بي ستكروبروكرز في دبلن «المسألة ترجع أساسا الى أجواء التوتر قبيل موسم اعلان نتائج الشركات في الربع الاول».

كما هبط مؤشر نيكي القياسي للاسهم اليابانية 7, 2% أمس الاربعاء مع تراجع سهم سوني كورب وغيره من أسهم المصدرين بسبب ارتفاع الين في حين أقبل المستثمرون على بيع أسهم في شركات تتوقع هبوط أرباحها.

وقد دفعت المخاوف بشأن موسم اعلان نتائج الشركات في الربع الاول الاسهم الاميركية في وول ستريت الى الاغلاق على هبوط حاد الليلة الماضية.

وفقد مؤشر نيكي لاسهم الشركات اليابانية الكبرى 237.84 نقطة ليغلق على 8595.01 نقطة في حين هبط مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1, 2% وأنهى معاملات أمس على 26, 815 نقطة.

وبلغ تراجع التوزيعات من أرباح الشركات الأميركية 77 مليار دولار في الربع الأول من العام الجاري. وقالت مؤسسة ستاندارد آند بورز إن 367 شركة من أصل 7000 شركة مسجلة في السوق المالية في أميركا وترسل بيانات توزيعاتها وأرباحها إلى المؤسسة، قللت من التوزيعات للمساهمين خلال الربع الأول من العام الجاري . ويمثل هذا الرقم ارتفاعا في عدد الشركات بنسبة 332% حيث كان عدد الشركات التي قللت من توزيعاتها 83 خلال الربع الأول من العام الماضي.

ومن جانب آخر أعلنت 283 شركة انها سوف ترفع التوزيعات على المساهمين عن الربع الأول من العام الجاري وهو انخفاض في عدد تلك الشركات بنسبة 7, 52% مقارنة بالربع الأول من العام الماضي الذي رفعت فيه 598 شركة توزيعاتها للمساهمين.

وبلغت قيمة التخفيضات في توزيعات الشركات 77 مليار دولار خلال الربع الأول من العام، وفق ما قاله هاوارد سيلفربلات محلل المؤشرات الأول في ستاندارد آند بورز. وأضاف سيلفربلات يقول إن التأثير الكامل لهذا التراجع سوف يكون محسوسا في الربع الحالي عندما تصل الخطابات الى المساهمين.

وقال سيلفربلات إن تراجعات التوزيعات فاقت مرات ارتفاعها منذ بداية تسجيل البيانات بمعرفة ستاندارد آند بورز في عام 1955. وقال سيلفربلات في الوقت الذي سجلت فيه مرات وحجم التراجع في التوزيعات أرقاما قياسية سجل عدد وقيمة ارتفاع التوزيعات أرقاما قياسية في الانخفاض. وفي عام 1955 كان المتوسط ارتفاع التوزيعات 15 مرة مقابل انخفاض واحد لكن المتوسط الآن ثلاثة ارتفاعات مقابل أربعة انخفاضات في التوزيعات.

ومن جهة أخرى أقرت اوروبا قروضا قيمتها 2, 1 مليار دولار لدعم شركات صناعة السيارات المضطربة في المنطقة الثلاثاء حتى مع تسارع ايقاع الاستعدادات لافلاس محتمل لشركة جنرال موتورز بسبب عدم تحقيق تقدم في اعادة هيكلة الشركة المتعثرة.

وقال مصدر مطلع على خطط الشركة ان شركة جنرال موتورز التي امامها حتى اول يونيو لاستكمال خطة لاعادة تنظيم نفسها تقوم باستعدادات مكثفة ودؤوبة لاعلان افلاس محتمل مما تسبب في انخفاض السهم بنسبة 14 في المئة.

وأقر بنك الاستثمار الاوروبي تقديم قروض قيمتها 866 مليون يورو 1.17 مليار دولار لعدة شركات لصناعة السيارات من بينها فولكسفاجن ونيسان موتور وجاجوار لمساعدتها على تطوير وصنع سيارات أكثر كفاءة في استخدام الوقود في اوروبا.

وهذه الاموال جزء من صفقة قيمتها سبعة مليارات يورو لصناعة السيارات يتوقع بنك الاستثمار الاوروبي (وهو ذراع الاقراض بالاتحاد ) استكمالها في النصف الاول من العام الحالي. وقدم البنك قروضا لشركات سيارات المانية وايطالية وفرنسية وسويدية في مارس.

تأتي هذه المساعدات الاوروبية في الوقت الذي أعلنت فيه عدة شركات المانية لصناعة السيارات عن انخفاض المبيعات في مارس مما يؤكد مدى تراجع مبيعات السيارات نتيجة للركود الاقتصادي.

وقالت شركة بي.ام.دبليو. الالمانية ان مبيعاتها العالمية من السيارات انخفضت بنسبة 2, 17% في مارس وان مبيعات وحدتها العالمية من سيارات مرسيدس بنز الفارهة من صنع ديملر انخفضت بنسبة 16% .

وتتسع المخاوف بشأن اثار الافلاس المحتمل لشركات سيارات وقال وزير الصناعة الكندي توني كليمنت اول من أمس انه يجب ان تستعد الحكومة لدخول شركة جنرال موتورز أو كرايسلر الحماية من الافلاس.

وتعمل شركة جنرال موتورز بقروض حكومية قيمتها 4, 13 مليار دولار منذ بداية العام وتتعرض لضغوط لخفض ديونها غير الامنة بنسبة الثلثين وسداد نصف المدفوعات الباقية المستحقة عليها في صندوق للرعاية الصحية تابع لاتحاد العمال في صورة اسهم للمحافظة على المبالغ النقدية.

وتكتسب خطة لتقسيم جنرال موتورز الى شركة جديدة تتكون من أنجح وحداتها وشركة قديمة من الوحدات التي لا تحقق ارباحا قوة دافعة وينظر اليها على انها أكثر التصورات عقلانية.

وهبطت اسهم جنرال موتورز بأكثر من 14 في المئة أو 32 سنتا الى ادنى مستوى في جلسة التعاملات عند 1.95 دولار.

وفي أسواق العملة صعد الدولار الاميركي والين الياباني في التعاملات الاسيوية بينما دفع هبوط اسواق الاسهم والمخاوف بشأن النتائج المنتظرة للشركات الاميركية الكبرى المستثمرين الى شراء العملات التي يعتقدون انها أكثر امانا.

وأظهر الين رد فعل محدودا على انباء بأن الفائض في ميزان المعاملات الجارية الياباني انخفض الي النصف في فبراير مقارنة مع مستواه قبل عام مع تضرر صادرات اليابان من الازمة المالية العالمية.

واشارت بيانات الى ان الفائض في ميزان المعاملات الجارية هبط بنسبة 6, 55% في فبراير بعد ان سجل عجزا قياسيا في يناير.

وقال تورو اوميموتو خبير الصرف الاجنبي في باركليز كابيتال في اليابان هذه البيانات تظهر ان الاقتصاد الياباني ما زال يتدهور. لكن بالنسبة للين فإن العودة الى فائض هو شيء ايجابي لأن المستثمرين الاجانب كانوا رأوا في العجز المسجل في الشهر السابق سببا لبيع الين.

وقال متعاملون ان الدولار والين يعتبران رهانا أكثر امانا مقارنة بالعملات الاخرى في اوقات الشدة في الاسواق وان من المرجح ان يواصلان اجتذاب الطلب مع ابتعاد المستثمرين عن الاصول المحفوفة بمخاطر أكبر.

وسجل الدولار امام العملة اليابانية 17, 100 ين مقارنة مع 41, 100 ين في اوخر التعاملات في سوق نيويورك الليلة الماضية بعد ان كان قفز يوم الاثنين الي 45, 101 ين وهو أعلى مستوى له في حوالي ستة اشهر.

وتراجع اليورو الاوروبي أمام العملة الاميركية الي 3202, 1 دولار من 3272ر1 دولار في اواخر التعاملات الاميركية. كما انخفض امام العملة اليابانية الي 132.15 ينا من 133.28 ينا في التعاملات الاميركية المتأخرة بعد ان كان قفز يوم الاثنين الى 137.42 ينا وهو أعلى مستوى له منذ اواخر اكتوبر.

وتعرضت العملة الاوروبية الموحدة لضغوط بيع يوم الثلاثاء بعد بيانات اظهرت ان الاقتصاد في منطقة اليورو سجل أكبر تراجع فصلي على الاطلاق في الربع الاخير من 2008 . وانخفض الجنيه الاسترليني امام العملة الاميركية الي 1.4677 دولار من 1.4730 دولار في اواخر التعاملات في سوق نيويورك.

(الوكالات)