وصف خبراء ومحللون ماليون قرار الهيئة العامة لسوق المال المصرية برفض عرض الشراء الإجباري الخاص بأسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «موبينيل» المترتب على تنفيذ حكم التحكيم في النزاع بين كل من شركة أوراسكوم تيلكوم القابضة وباقي الشركاء في شركة موبينيل للاتصالات التي تمتلك 03, 51% من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (المعروفة باسم موبينيل) بأنه قرار جيد وإيجابي ويأتي في إطار حفاظها على حقوق المساهمين بالشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول. وفق ما ذكره تقرير لمركز «معلومات مباشر».

أما نجيب ساويرس رئيس مجلس إدارة شركة أوراسكوم القابضة فوصف رفض الهيئة بأنه أمر منطقي وفقاً لقواعد أسواق المال ليست المصرية فقط بل العالمية أيضاً وتوقع ساويرس في تصريحات له بتجميد عرض الشراء وعدم تقدم فرانس تيلكوم بعرض شراء جديد وأنها من الممكن أن تلجأ للحل الودي معها وحينها سيوافق على هذا الحل. وقال ساويرس أنه لا يمكنه التنازل عن السوق المصري بأي شكل من الأشكال وفي حالة تقدم فرانس بعرض جديد وهذا مستبعد سنكون جاهزين للفوز بشبكة رابعة في حالة طرحها من الحكومة المصرية.

وكانت محكمة التحكيم الدولية قد حسمت خلافاً بين أوراسكوم تليكوم، المملوكة لرجل الأعمال المصري نجيب ساويرس وشركة فرانس تليكوم الفرنسية حول حصتهما في شركة موبينيل للاتصالات التي تمتلك 03, 51% من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول «المعروفة باسم موبينيل» بقرارها بأن تبيع أوراسكوم حصتها في موبينيل للاتصالات للشركة الفرنسية بعد مزايدة وصلت بالسعر إلى 26, 273 جنيهاً مصرياً للسهم.

وبينما قالت فرانس تليكوم، في بيان صحافي، إن الحكم لا يلزمها إلا بشراء حصة أوراسكوم في موبينيل تليكوم فقط، وإن الحصة المباشرة لها 20% في المصرية لخدمات التليفون المحمول والأسهم حرة التداول خارج الموضوع، فقد أعلنت أوراسكوم أن إجمالي الصفقة يصل إلى 7, 1 مليار دولار.

وهو ما يشمل كامل حصتها، وكان شراء فرانس تليكوم لحصة أوراسكوم فقط في موبينيل تليكوم سيمكنها من السيطرة على الشركة وبتكلفة تصل إلى أقل من النصف. وتمتلك الشركة بالفعل 37, 36 من أسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول من خلال موبينيل للاتصالات.

ومن جهتها رفضت هيئة سوق المال عرض الشراء الإجباري الخاص بأسهم الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (موبينيل) المترتب على تنفيذ حكم التحكيم الصادر في شأن النزاع بين كل من شركة أوراسكوم تيليكوم القابضة وباقي الشركاء في شركة موبينيل للاتصالات التي تمتلك 03, 51 في المئة من الشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (المعروفة باسم موبينيل) وذلك لتعارضه مع مبدأ تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين المساهمين، حيث لا يمكن قبول نقل ملكية ذات السهم سواء بالطريقة مباشره أو غير مباشرة بسعرين مختلفين في ذات الوقت.

وذكر تقرير لبنك «غولدمان ساكس» ان بيع «أوراسكوم تليكوم» حصتها في «موبينيل» لشركة «فرانس تليكوم» يُعدّ إيجابياً لشركة «موبينيل» كذلك فإنها تعد إيجابية لسهم «أوراسكوم تليكوم» نظراً إلى ازدياد احتمال توزيع حصص الأرباح. وأشار التقرير إلى ان المخاطر المحيطة بالسعر المستهدف لسهم «موبينيل» تشمل تبدل البيئة الكلية والتنافسية ونشاط الدمج والاستحواذ أما بالنسبة إلى «أوراسكوم» فتكمن المخاطر في الديون على مستوى الشركة الأم.

واتفق معه في الرأي بنك الاستثمار بلتون، من أنها ستمد اوراسكوم تليكوم بسيولة تدعم وضعها المالي عموماً وتحسن وضع الدين لديها، والذي يصل صافيه إلى 084, 5 مليارات دولار، أما من الناحية التشغيلية، فسوف تخسر أوراسكوم السوق المصرية الواعدة التي كانت اللاعب الأول فيها وكان أداؤها فيها قوياً فضلاً عن انها ستخسر20 مليون مستخدم لدى موبينيل من إجمالي عدد المستخدمين لديها الذي وصل إلى 78 مليوناً في ديسمبر 2008 بالإضافة إلى العوائد التي كانت تمد لها عبر موبينيل والمقدرة بـ 19 من عوائد المحمول لديها.

وقالت ماريان عزمي ـ المحلل المالي بشركة الأهرام لتداول الأوراق المالية ـ ان شركة اوراسكوم تليكوم لديها خياران في الوقت الحالي الأول إما ان تقوم ببيع حصتها في موبينيل بالسعر المعلن عنه والذي سوف يحقق لها عوائد بنحو 7, 1 مليار دولار وبالتالي سوف يكون هذا المبلغ بمثابة أرباح رأسمالية سوف توفر مزيداً من السيولة للشركة لتسديد مديونيتها والدخول في مشروعات جديدة وتمويل مشروعاتها المستقبلية، أما الخيار الآخر فيتمثل في رفض تليكوم للعرض وبالتالي فإنها لن تتأثر نظراً لأن شركة موبينيل تعد واحدة من أفضل شبكتها على مستوى العالم.

القاهرة ـ «البيان»