أشاد محمد راشد البوت سفير الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية بمشاركة الدولة بجناح وطني في معرض اكسبو شنغهاي 2010 الدولي . وقال في حديث لوكالة أنباء الإمارات إن إقامة المجلس الوطني للإعلام جناحا وطنيا للإمارات في اكسبو 2010 يمثل نقلة نوعية في علاقات البلدين الصديقين وخطوة هامة للتعريف بمنجزات الدولة في كافة المجالات.
وأكد أن مشاركة الدولة في هذا المعرض تجسد الحرص الكبير لدى القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على تواجد الإمارات وإبراز منجزاتها الحضارية في اكسبو شنغهاي 2010.
وقال البوت إن مشاركة دولة الإمارات في هذا المعرض تأتي إلى جانب أكثر من 204 دول وتكتلات إقليمية ومنظمات دولية في فعاليات اكسبو شنغهاي التي تستمر لمدة 184 يوما .وذكر أن إقامة جناح الإمارات على مساحة ستة آلاف متر مربع بجانب جناح الصين يؤكد أن البلدين تمضيان قدما في تعزيز الشراكة الاستراتيجية فيما بينهما في جميع المجالات..وتوقع أن يصل عدد زوار المعرض إلى حوالي 70 مليون شخص خلال الفترة من مطلع مايو حتى 31 أكتوبر من عام 2010 .
وأعرب عن أمله بمشاركة كافة هيئات السياحة ودوائر وهيئات التجارة والاقتصاد في الدولة في جناح الإمارات بمعرض اكسبو 2010 الذي يشرح بشكل عام حياة المدن في دولة الإمارات والسرعة التي تمكنت فيها الدولة من بناء مدن عصرية والموارد التي تستثمرها في مجال التكنولوجيا المستدامة وريادتها على مستوى العالم في المساهمة في توفير حياة أفضل في مدن المستقبل أمام ملايين الزوار، مشيرا إلى أن المعرض الذي تستضيفه مدينة شانغهاي يوفر فرصة فريدة للتقارب واكتشاف فرص التعاون بين الإمارات والصين لاسيما وأن المعرض يقام تحت شعار (مدينة أفضل .. حياة أفضل).
وأشار إلى أن الإمارات تسعى من خلال المشاركة في هذا المعرض إلى إبراز الجهود التي بذلتها القيادة الحكيمة من أجل تحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية في الإمارات والمراحل التي مرت بها مدن الدولة التي تحولت تدريجيا من مجرد تجمعات سكنية صغيرة مؤقتة إلى مجتمعات مستقرة توفر كل الاحتياجات لسكانها وترقى إلى مستوى أفضل المجتمعات المدنية في العالم المتقدم.
وأكد أن الزيارة التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الى الصين حققت نتائج إيجابية وأسفرت عن تعزيز حركة التعاون الاقتصادي بين البلدين، مشيرا الى أن الرئيس الصيني هو جنتاو أكد خلال تلك الزيارة رغبة بلاده لأن تكون الإمارات هي الشريك التجاري الأول للصين في منطقة الخليج والشرق الاوسط. وقال إن القيادة الصينية حريصة على تقوية علاقاتها مع الإمارات والتي تعتبر حاليا علاقات متميزة. وقال سفير الدولة لدى بكين إن العام الماضي شهد نموا كبيرا في العلاقات التجارية اذ ارتفع حجم التبادل التجاري إلى 25 مليار دولار بعد أن بلغ في عام 2007 حوالي 4,20 مليار دولار مسجلا بذلك زيادة هائلة وصلت إلى 2,41 بالمائة مقارنة مع العام الذي سبقه.
وتوقع أن يقفز حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال هذا العام إلى 30 مليار دولار دولار بفضل تدفق حركة الصادرات والواردات وتجارة إعادة التصدير بين البلدين.
والإمارات تعتبر في الوقت الحالي ثاني أكبر شريك تجاري للصين بين دول مجلس التعاون الخليجي وأكبر سوق للصادرات الصينية في هذه المنطقة.
وقال السفير إن هناك أكثر من ثلاثة آلاف شركة صينية تعمل في قطاعات مختلفة في الدولة وخاصة في العقارات والإنشاءات والتجارة والخدمات والسياحة ويعيش في دولة الإمارات ما يقرب من 200 ألف مواطن صيني. وأضاف أن 70 بالمائة من الصادرات الصينية إلى الإمارات يعاد تصديرها إلى دول مجلس التعاون وافريقيا وشرق آسيا وقد زاد حجم الصادرات الصينية إلى دولة الإمارات بنسبة 50 بالمائة في العام 2007 ليصل إلى 17 مليار دولار إلى جانب تحقيق زيادة بنسبة 7, 7% لحجم البضائع الإماراتية التي يتم تصديرها إلى الصين والتي بلغت قيمتها 3 مليارات دولار.
وأعرب سعادته عن أمله في قيام شركة الاتحاد للطيران بتسيير رحلات مباشرة من أبوظبي إلى شنغهاي العاصمة الاقتصادية والتجارية للصين في أقرب وقت ممكن. وأشار الى ان علاقات الإمارات والصين تشهد نموا اقتصاديا هائلا بفضل حرص قيادتي البلدين الصديقين على تعزيز الأواصر التجارية فيما بينهما.
ودعا هيئات السياحة في الدولة إلى فتح مكاتب تمثيلية لها في بكين وشنغهاي، مشيرا إلى النتائج الإيجابية التي حققتها هيئة دبي للسياحة من تواجدها القوي في الصين.
(وام)
