تعهد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بمبلغ 150 مليار دولار لتحديث الاقتصاد وبناء مليون منزل ومعالجة البطالة التي بلغ معدلها حسب البيانات الرسمية 12 بالمئة لكنها ترتفع الى 70 بالمئة بين صغار السن.
ولكن النقاد يقولون ان العديد من المشروعات تأخرت عن موعدها ولم توفر ملايين فرص العمل المطلوبة لاعادة الامل لسكان ثاني أكبر دولة افريقية.
وقال صندوق النقد الدولي في مذكرة عامة في فبراير الماضي الجهود المستمرة مطلوبة لتنويع الاقتصاد وخفض الاعتماد على النفط والغاز وتحسين الانتاجية ومناخ الاعمال.
ويعد بوتفليقة الذي يخوض الانتخابات لفترة ولاية ثالثة مدتها خمس سنوات بالمضي قدما في مشروعات ضخمة للبنية الاساسية لمساعدة الدول العضو في أوبك على الانتعاش بعد صراع أهلي عنيف استمر طوال التسعينات من القرن الماضي وقتل 150 الف شخص.
وساعدت حملة مولتها الحكومة لشق الطرق واقامة خطوط للسكك الحديدة وسدود ومنزال ومطارات في نمو الاقتصاد غير النفطي بنسبة ستة بالمئة في عام 2008 لكن الصناعات التي توفر مهارات ووظائف طويلة الامد تقلصت.
وفي مصنع سانياك يكد العاملون بزيهم الموحد وسط قعقة الالات المتقادمة.
ويرتدي أحدهم حاميا للوجه وهو يسكب النحاس المصهور في قالب.
ويقول صلاح فرتاس ان الشركة تجاهد لإيجاد عمال مهرة. والمهندسون الذين لا يرضيهم الراتب يستقيلون كل يوم مما يصعب تحديث المنتجات والحفاظ على العمل.
ويأمل السكان المحليون في أن تنمو أعمال المصنع ويزيد عدد العاملين به البالغ الان 470 عاملا لكن المبيعات تراجعت الى 43ر2 مليار دينار /44ر32 مليون دولار/ العام الماضي من 46ر2 مليار في 2007. وقال صلاح الركود اشارة سيئة خاصة مع ارتفاع الطلب. وأضاف القرارات يتخذها بيروقراطيون وساسة في الجزائر. وهم لا يعلمون شيئا عن الواقع هنا في الشركة.
وتخلت الجزائر عن التخطيط الاقتصادي المركزي في التسعينات لكن التباطؤ البيروقراطي والقطاع المصرفي العتيق وقلة التدريب دفعت الصناعات غير النفطية الى تباطؤ مستمر.
ويمثل النفط والغاز حاليا 96 بالمئة من الصادرات.
وتراجعت حصة القطاع غير النفطي في الاقتصاد الى أقل من خمسة بالمئة من 18 بالمئة في عام 2003 ومازال يتراجع حسب منتدى قادة الاعمال في الجزائر.
ومع ارتفاع الدخل من صادرات النفط اقبلت البلاد على الواردات لتلبية الطلب المتزايد على الغذاء والملابس والسلع الاستهلاكية والالات ومواد البناء.
وتحولت الجزائر من سلة الخبز وقت الاستعمار الى واحدة من أكبر مستوردي الحبوب في العالم مع تخلي المزارعين عن الارض والتوسع في البناء في الشريط الساحلي الشمالي الخصبة.
وقال شكيب خليل وزير الطاقة والتعدين الشهر الماضي ان البلاد ستحقق ايرادات تبلغ نحو 30 مليار دولار من مبيعات النفط والغاز هذا العام اذا ظلت أسعار النفط عند مستوياتها الراهنة انخفاضا من 76 مليار دولار في عام 2008. وبلغت قيمة لواردات أكثر من 40 مليار دولار العام الماضي.
رويترز