انخفضت أسعار العقود الآجلة للنفط الأميركي مقتربة من 50 دولارا للبرميل بعد ان تراجعت الأسهم الأوروبية اذ واصل المستثمرون تتبعهم لحركة الاسهم في محاولة لقياس قوة الاقتصاد، فيما توقع مندوب إيران لدى أوبك ارتفاع سعر النفط الى 60 دولارا للبرميل اذا أبقت أوبك على الانتاج الحالي حتى نهاية العام.
وانخفض سعر الخام الأميركي الخفيف في عقود مايو 67 سنتا الى 38ر50 دولارا للبرميل بعد انخفاضه 46ر1 دولار أول من أمس الاثنين مع تراجع الاسهم الأميركية.
وهبط سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 29 سنتا الى 95ر51 دولارا.
بينما واصلت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ارتفاعها لتتجاوز 51 دولارا للبرميل.
وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس الثلاثاء أن سعر برميل خام نفط أوبك (159 لترا) سجل في مستهل أسبوع التعاملات أول من أمس الإثنين 90ر51 دولارا ، بارتفاع مقداره 70 سنتا عن يوم الجمعة الذي سجل فيه 20ر51 دولارا، وتقوم أوبك باحتساب سعر سلة خاماتها اعتمادا على 12 نوعا.
واستقرت اسعار العقود الاجلة للنفط الامريكي حول 51 دولارا للبرميل في التعاملات الاسيوية امس الثلاثاء مع انتظار السوق الاتجاه من اسواق الاسهم وبيانات المخزونات في الولايات المتحدة وبعد ان هبطت حوالي 3 % أول من أمس عندما منيت الاسهم الامريكية بخسائر.
وكان لتجدد المخاوف بشأن النظام المصرفي اثر سلبي على اسواق الاسهم لكنه رفع الدولار الامريكي مع اقبال المستثمرين على شرائه كعملة آمنة للاستثمار وهو ما زاد الضغوط على اسعار النفط التي تراقب الاسهم عن كثب في الاسابيع القليلة الماضية للاسترشاد بها على اجواء الاقتصاد. وتراجع الخام الامريكي الخفيف للعقود تسليم مايو 3 سنتات الي 04ر51 دولارا للبرميل بعد ان انهى التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك الليلة الماضية منخفضا 46ر1 دلار أو 78ر2 في المئة.
وارتفع خام القياس الاوروبي مزيج برنت سنتا واحد الي 30ر52 دولارا للبرميل.
ووفقا لادارة معلومات الطاقة الامريكية فان توقعات أولية لسبعة محللين تشير الى زيادة قدرها 1ر2 مليون برميل في مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة والتي هي بالفعل عند أعلى مستوى لها في 16 عاما.
وقد تسجل مخزونات البنزين انخفاضا قدره مليون برميل كما قد تتراجع مخزونات المشتقات الوسيطة بمقدار 400 ألف برميل فيما يرجع بشكل اساسي الى انخفاض انتاج مصافي التكرير. وقال محللون ان الطلب ربما تراجع ايضا.
وأصدر معهد البترول الامريكي تقريره بشأن المخزونات. وستصدر ادارة معلومات الطاقة تقريرها الاسبوعي للمخزونات الذي يحظى بمتابعة أكبر اليوم الاربعاء.
وصعدت اسعار النفط حوالي 40 % منذ منتصف فبراير مع تعافي اسواق الاسهم والتزام اعضاء اوبك بالتخفيضات في الامدادات رغم ان مكاسب النفط يقيدها استمرار ضعف الطلب العالمي وتزايد مستويات المخزونات.
وتتبع اسعار النفط عن كثب الاسواق مع تطلع المستثمرين لاي دلائل عن متى قد ينتعش الطلب على النفط.
وقال توني نونان من ميتسوبيشي كورب الكل يدرك ان الطلب سيء. المخزونات مرتفعة واساسيات السوق ليست جيدة.
وأضاف الطلب يواكب قوة الاقتصاد هذه الايام. وكان الكساد العالمي قد خفض الطلب العالمي على النفط ومن المتوقع ان ينكمش الاستهلاك على مدى عامين متتاليين لاول مرة منذ ثمانينات القرن الماضي.
واثر استئناف ضخ النفط عبر خط انابيب كركوك جيهان على الاسعار.
وقال مصدر من شركة بوتاش التركية لخطوط الانابيب لرويترز ان ضخ النفط عبر خط الانابيب الذي نقل أكثر من خمس الخام العراقي الى تركيا استؤنف .
واثرت قوة الدولار كذلك على الاسعار اذ ان السلع المقومة بالعملة الامريكية تصبح أكثر غلاء بالنسبة للمستثمرين من الخارج.
وكالات
