أقامت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في قصر الإمارات أمس مأدبة غداء على شرف اللورد بيتر ماندلسون وزير التجارة البريطاني الذي يزور البلاد حاليا حضرها عدد من الشخصيات الاقتصادية والتجارية بالدولة. واستعرض الجانبان الأفكار المطروحة بشأن دفع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في المجالات التجارية والاستثمارية.

وأشادت معالي الشيخة لبنى القاسمي بمستوى التطور القائم في العلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الإمارات وبريطانياألا مؤكدة حرص الإمارات على تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين انطلاقا من حرص القيادة فيهما على تعميق أواصر التعاون المشترك. وشددت معاليها على ضرورة تعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات المشتركة من خلال الاستفادة من المقومات الأساسية القائمة في البلدين.

وأشادت معاليها بمستوى تواجد الشركات البريطانية في الإمارات ومساهمتها بالتنمية الاقتصادية في الدولة حيث تعتبر الشركات البريطانية من أهم الشركات المتواجدة في الإمارات.

وقدمت معاليها خلال اللقاء عرضا عن التنمية الاقتصادية في الإمارات والتطورات التي شهدها الاقتصاد الوطني في العام الماضيألا مشيرة إلى استمرار النمو الاقتصادي بالدولة مستفيدة من استراتيجية التنوع الإقتصادي التي تنتهجها. كما بحث الجانبان تطورات الأزمة المالية العالمية والسبل الكفيلة للوقاية من تأثيراتها على المستوى العالمي. من جانبه أكد الوزير البريطاني حرص حكومة بلاده على تطوير العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات لما لها من أثر كبير في تعزيز النمو الاقتصادي في البلدين.

وتطورت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وبريطانيا خلال السنوات الماضية بشكل ملحوظ حيث بلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بينهما خلال عام 2007 حوالي 350ر18 مليار درهم وبلغت قيمة الصادرات غير النفطية للإمارات إلى السوق البريطانية 350ر1 مليار درهم فيما بلغت وارداتها حوالي 17 مليار درهم.

من ناحية اخرى، بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية في مكتبها في أبوظبي امس مع الدكتور ماجد عثمان رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في مصر تعزيز التعاون المشترك بين البلدين وتطوير آليات التنسيق في مجال إدارة المعلومات ودعم القرار . واطلعت معاليها من الوفد المصري على تجربة المركز في مجال المعلومات والتي تضم العديد من الأنشطة مثل منظومة إدارة البيانات وإصدار المؤشرات القومية التي تعبر عن واقع الاقتصاد بالإضافة إلى العديد من الإصدارات المعلوماتية كالنشرات والدوريات والتقارير.

وأكدت معاليها حرص الإمارات على تطوير آليات العمل في مجال الإحصاءات والتحليلات المعلوماتية التي تعتبر أحد أهم مصادر دعم متخذي القرار في تعزيز بنية الاقتصاد الوطني وتطوير مكوناته المختلفة. وشددت معاليها على أهمية توفير المعلومات المناسبة في أوقات ملائمة لدعم السياسات والقراراتألاألا موضحة أن تقييمات بعض المؤسسات العالمية عن الوضع الإقتصادي في الدول قد تنخفض ليس بسبب إنخفاض القدرات التنافسية لهذه الدول بل بسبب غياب المعلومات والمؤشرات الحديثة .

ولفتت معاليها إلى أهمية تعزيز تعاون القطاع الخاص في إجراء المسوحات والإحصاءات المخلتفة من أجل الخروج بقرارات وسياسات علمية تدعم جهود الدولة في التنمية الشاملة وتساهم في تطوير أداء القطاع الخاص.

وأكدت معاليها أهمية التواصل مع المنظمات المختصة التي تمثل المرجع الإحصائي الدولي من أجل الحصول على الدعم الفني المطلوب وبناء الشركات الاستراتيجية معها لتطوير النظام الاحصائي الوطني والتعرف على افضل الخبرات البشرية العالمية في مجال العمل الإحصائي مما يتيح فرصة توفرها في مختلف الخبرات الفنية ..

مشيرة إلى ضرورة تبادل وجهات النظر مع الخبراء والمختصين بخصوص القضايا المتصلة بالنظام الإحصائي للتعرف على رؤاهم ومقترحاتهم بخصوص التعامل معها في مجال منهجيات العمل وبناء النظام الإحصائي الحديث وبما يحقق المعايير الدولية ويساهم في امكانية مقارنة احصائيات الدولة ببقية دول العالم. واتفق الطرفان في ختام الإجتماع على التواصل وتبادل المعلومات والزيارات بهدف تعزيز أطر التعاون في إجراء الإحصاءات والمعلومات بما يساهم في تعزيز الأداء الاقتصادي في البلدين.

(وام)