قال جون ويلكس المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية إن الهجمة الإعلامية على دبي نوع من المبالغة، مشيرا إلى أن ما تقوم به بعض الصحف البريطانية يأتي في إطار الجري وراء الإثارة، ومؤكدا على حرية الصحافة البريطانية وعلى أهمية ممارستها للانتقاد البناء في سياق دورها ومسؤولياتها الطبيعية.
ونفي ويلكس في الوقت نفسه مشاطرة الحكومة البريطانية لآراء بعض الصحف البريطانية في الانتقادات الموجهة ضد إمارة دبي حول تبعات الأزمة المالية العالمية.
جاء ذلك خلال اللقاء الإعلامي الذي نظمه نادي دبي للصحافة الذ تحدث فيه المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية عن زيارة وزير التجارة والأعمال البريطاني بيتر ماندلسون إلي الدولة حيث تناول في هذا السياق دور بريطانيا في مواجهة الأزمة المالية الراهنة. وقال ويلكس إن الوزير البريطاني بيتر ماندلسون زار كلا من العراق والبحرين والكويت قبل زيارته الحالية للإمارات على رأس وفد تجاري مهم يضم ممثلين عن 23 شركة منها شل وإتش إس بي سي ورولزرويس إضافة إلى شركات كبرى عديدة.
وقال إن الوزير البريطاني سيلتقي مسؤولين في أبوظبي ومن ثم سيتوجه لدبي حيث سيلتقي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وشدد على أهمية العلاقات البريطانية الإماراتية، لافتا إلى أن الإمارات تعد أكبر سوق في المنطقة للتجارة البريطانية تليها السعودية وقطر. وشدد على التزام بريطانيا بتوفير كل ما يلزم من أجل تقوية وتطوير العلاقات التجارية وبحث الفرص الاستثمارية في المنطقة. كما أكد على ثقة حكومة بلادة بالاقتصاد الإماراتي والخليجي.
وكشف جون ويلكس المتحدث الرسمي باسم الحكومة البريطانية في تصريحات ل»البيان الاقتصادي« عن استضافة لندن لمؤتمر دولي حول فرص الاستثمار في العراق في 30 من إبريل، وقال إن الدعوة ستوجه لرجال الأعمال والمستثمرين العرب والأجانب في العالم لحضور المؤتمر الذي جاء بمبادرة بريطانية بهدف تشجيع التجارة والاستثمار في العراق.
وقال إن الزيارة مهمة للغاية فيما يتعلق بالعراق حيث تدخل بريطانيا مرحلة جديدة في علاقاتها مع العراق بعد انسحاب القوات البريطانية من البصرة. وقال إنه في ظل تحسن العلاقات الأمنية في العراق فإن هناك فرصا واعدة لتطوير العلاقات الاستثمارية والتجارية. وتوقع ويلكس أن توقع اتفاقيات في القطاع المصرفي والتعليم والصحة اثر زيارة الرئيس البريطاني للعراق.
وقال ان زيارة العراق شهدت رسالة واضحة من الحكومة العراقية وهي أن العراق بات منفتحا أمام الاستثمارات وخاصة أمام الشركات البريطانية. وأضاف أن هناك شركات بريطانية تنفذ مشاريع في شمال العراق وبغداد والبصرة في الوقت الراهن. وقال إن بعضا من تلك الشركات أكدت وجود تحديات أمنية حتى الآن لكن أصبح بالإمكان توفير الحماية للمشاريع البريطانية والأيدي العاملة في تلك المشاريع لأن الوضع الأمني تحسن كثيرا.
وقال إن المشكلة الأساسية في العراق تكمن في إنشاء إطار قانوني للاستثمارات الأجنبية وهو امر مهم جدا توفيره لكافة المستثمرين سواء من بريطانيا أو من أي دولة أخرى في العالم. وقال إن الوفد التجاري الذي زار العراق كان الأكبر من سقوط النظام العراقي السابق. وأضاف نريد أن نبعث برسالة تشجيع لرجال الأعمال والمستثمرين في العالم للحضور والاستثمار في العراق واكد على أن بريطانيا تبحث عن تطوير علاقاتها مع كافة أنحاء العراق وليس مع البصرة فقط.
قمة العشرين وإشارات إيجابية
وقال ويلكس إن قمة العشرين التي انعقدت مؤخرا في لندن بعثت بإشارات إيجابية للعالم وأضاف أنه للمرة الأولى منذ ستة أشهر نرى إشارات مشجعة على تعافي اقتصادات دول العالم. لكنه قال: لا أريد التكهن بشأن الركود الاقتصادي الحالي ولكن الإشارات الظاهرة تبدو مشجعة للغاية .
وكشف عن توجه وزير الخارجية البريطاني إلى السعودية لمناقشة العديد من الملفات الإقليمية وأكد تقدير بريطانيا للدور السعودي فيما يخص الملفين العراقي والفلسطيني. وقال إن السعودية لعبت دورا فعالا فيما يتعلق برفع حجم التمويل في صندوق النقد الدولي. وأعرب في الوقت نفسه عن أمله بنجاح التحرك العربي نحو المصالحة.
تغير ميزان القوى
وقال ويلكس إن من حق الدول التي تساهم بصورة أكبر من غيرها في صندوق النقد الدولى أن يكون لها دور أكبر وصوت أكبر في الاقتصاد العالمي وبالتالي من حق الدول الخليجية المطالبة بدور عالمي أكبر وهذا المطلب تقبل به بريطانيا. كما أكد على وجود رغبة حقيقية لدى بريطانيا لتسريع عجلة تعافي الاقتصاد العالمي عبر تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية في العراق بشكل أساسي وفي باقي الدول الخليجية والمنطقة بشكل عام.
دبي ـ كفاية أولير
