توقعت شركة الفجر للأوراق المالية ان تحقق البنوك التجارية العاملة في الدولة «13 بنكا» نموا في أرباحها بنسبة 5.1% خلال عام 2009 على اقل تقدير لتصل إلى 17.25 مليار درهم مقارنة بحوالي 16.41 مليار درهم لعام 2008.
وتوقع الخبير المالي نبيل فرحات الشريك في الفجر للأوراق المالية ان تنمو إيرادات التشغيل بنسبة 5.20% لتصل إلى 36.56 مليار درهم نتيجة لنمو ارباح الفوائد بنسبة 11.66% وانخفاض في الإيرادات غير الفائدية بنسبة 5.63%. في حين من المتوقع ان ترتفع تكاليف التشغيل بنسبة 5.29% لتصل إلى 18.34 مليار درهم مقارنة ب18.09 مليار في العام الأسبق. ويعود ارتفاع تكاليف التشغيل إلى ارتفاع حجم المخصصات على القروض المتعثرة بنسبة 27% لتصل إلى 5.93 مليارات درهم والتكاليف الإدارية بنسبة 13.42% لتصل إلى 13.38 مليار درهم. وعلل ارتفاع تكاليف المخصصات بهذا الشكل إلى آثار الأزمة المالية العالمية على نشاط تمويل القطاع العقاري. اذ انه لوحظ مؤخرا توجه البنوك لأخذ مخصصات إضافية تحسبا لأية مفاجآت في المستقبل. ومع العلم انه تاريخيا يبلغ حجم المخصصات المأخوذة حوالي 8% من إجمالي إيرادات التشغيل.
ولكن خلال العام 2009 من المتوقع ان ترتفع هذه النسبة إلى 16.44% من إيرادات التشغيل وهي نسبة مرتفعة. ومن المتوقع أن يساعد قيام البنوك بأخذ مخصصات كبيرة على القروض وعلى الاستثمار خلال الربع الرابع من العام الماضي على امتصاص جزء كبير من الصدمات التي قد تتعرض لها البنوك هذا العام نتيجة انخفاض أسعار الأصول واحتمال ارتفاع حجم القروض المتعثرة.وذكر فرحات انه بناء على ربحية البنوك وأسعار إغلاقها مع نهاية الربع الأول من العام 2009 فقد رشحت شركة الفجر بناء على التقييم البنوك التالية لتنضم إلى لائحة البنوك المفضلة وهي بنك أبوظبي الوطني وبنك الاتحاد الوطني وبنك الخليج الأول وبنك أبوظبي التجاري وبنك الإمارات دبي الوطني وبنك الاستثمار وبنك الشارقة المحدود. ولمعلومات إضافية عن تقييم هذه البنوك.
وقال انه مع نهاية الربع الأول من العام 2009 أغلقت أسعار معظم أسهم البنوك على انخفاض حيث تقلص إجمالي القيمة السوقية المجمعة لهذه البنوك لتصل إلى 114.67 مليار درهم. وسجل مؤشر قطاع البنوك انخفاضا خلال الربع الأول من العام 2009 وبنسبة 11.26% نتيجة لاستمرار دورة الهبوط التي تمر بها الأسواق المالية منذ شهر يونيو من العام 2008.
كما سجلت القيمة السوقية للأسهم تحت الدراسة انخفاضا بنسبة 52.82% مقارنة بإغلاق الربع الأول من العام 2008. وبلغ معدل مضاعف ربح السهم في نهاية الربع الأول من العام 2009 حوالي 6.65 مرات بناء على ارباح 2009 المتوقعة ومضاعف القيمة الدفترية 0.96 مرة وريع التوزيعات النقدية 3.82% وريع ربح السهم 15%. مقارنة بمضاعف ربح يبلغ 14.84 مرة ومضاعف دفتري بقيمة 2.39 مرة وريع توزيع 1.51% وريع ربح السهم ب6.74% مع نهاية الربع الأول من العام 2008 وبناء على البيانات المالية لعام 2008.
وبلغ معدل مضاعف ربح السهم لإجمالي البنوك تحت الدراسة مع نهاية الربع الأول لهذا العام حوالي 11.54مرة بناء على ارباح 2007 المتوقعة. كما بلغ معدل مضاعف القيمة الدفترية حوالي 2.24 مرة ومعدل ريع التوزيعات النقدية بناء على توزيعات العام المقبل المتوقعة حوالي 3.87% وريع ربح السهم 8.66%. وتشير نسب التقييم هذه الى ان الأسعار التي تتداول عليها الأسهم حاليا لا تعكس ربحية الشركات حيث ان انخفاض الأسعار لهذه المستويات يشكل فرصا استثمارية للمستثمر ذات نظرة زمنية متوسطة.
إيرادات الفوائد
استطاعت إيرادات الفوائد ان تخفف من التأثير السلبي لانخفاض الإيرادات الاستثمارية على إيرادات التشغيل للبنوك. حيث ارتفع صافي إيرادات الفوائد بنسبة 58.92% لتصل إلى 21.85 مليار درهم نتيجة لارتفاع حجم القروض والسلفيات بنسبة 41% لتصل إلى 693.23 مليار درهم.
اما بالنسبة للإيرادات من العمليات غير الفائدية (وتعتمد هذه الإيرادات على الرسوم والعمولة والاستثمار والصيرفة وغيرها من المصادر غير الفائدية) فقد ارتفعت بنسبة 11.55% نتيجة لارتفاع إيرادات الرسوم بنسبة 51.98% والصيرفة بنسبة 96% والذي ساهم بتقليص الآثار السلبية للإيرادات الاستثمارية والتي سجلت انخفاضا حادا بلغ 98% (71.35 مليون درهم «ارباح» مقارنة ب3.33 مليارات درهم في العام الأسبق).
وأدى ارتفاع التكاليف الإدارية بنسبة 51% نتيجة لارتفاع تكاليف العمالة بعد موجة التضخم التي ضربت الإمارات خلال العامين الماضيين والتي نتج عنها ارتفاع حاد في إيجارات السكن والتكاليف المعيشية الأخرى مما أدى إلى قيام العديد من البنوك برفع رواتب الموظفين لمساعدتهم على تحمل الأعباء المعيشية.
ونتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية أواخر العام الماضي فقد قامت البنوك تحوطا برفع حجم المخصصات على القروض المشكوك في تحصيلها بحوالي الضعفين لتصل إلى 4.65 مليارات درهم ورفعت البنوك أيضا مخصصاتها على محافظها الاستثمارية بنسبة عالية لتصل 1.89 مليار درهم.
نوعية الأصول
شهدت أصول البنوك ارتفاعا ملحوظا خلال العام 2008 حيث ارتفع حجم الأصول ل13 بنكا تجاريا تحت الدراسة بنسبة 20.70% لتصل إلى 969.36 مليار درهم شكلت القروض والسلفيات «الصافي» حوالي 72% (بعد ان كانت 61.5% العام الأسبق). كما شكلت بنود الاستثمار حوالي 8% من إجمالي الأصول حيث شكلت الاستثمارات المتاحة للبيع حوالي 7% منها. وبلغ النقد لدى المصرف المركزي 6.3% (بعد ان كانت 17.5% في العام الأسبق) في حين بلغت نسبة الاستثمار العقاري والأصول الثابتة والممتلكات حوالي 1.44%.
وبالرغم من النمو الكبير في حجم القروض وانتشار مخاوف التأثيرات السلبية على الاقتصاد المحلي فقد كان تأثير ذلك على نوعية الأصول محدودا خلال العام الماضي. حيث ارتفع حجم القروض المتعثرة على القروض بنسبة 60% لتصل إلى 9.52 مليارات درهم.
ولكن قامت البنوك برفع مستوى احتياطي مخصصات القروض المتعثرة من 10.91 مليارات إلى 14.73 مليار درهم، ما رفع نسبة احتياطي القروض المتعثرة إلى إجمالي القروض المعطاة إلى 1.32% مقارنة بـ 1.18% بالعام الأسبق. كما ان حجم تغطية القروض المتعثرة الفعلية حوالي 155% مقارنة ب183% في العام الأسبق. واذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم القروض المتعثرة المتراكم وهو 9.52 مليارات وحجم المخصصات التي تم أخذها 14.73 مليار درهم فإن ذلك يشير إلى ان البنوك عندها احتياطي إضافي للقروض المتعثرة بحوالي 5.20 مليارات درهم.
ونعتقد ان قدرة البنوك الإماراتية على تحمل ضغوطات انكماش الدورة الاقتصادية جيدة وخصوصا ان نسبة التغطية اذا ما تم إضافة حقوق المساهمين (قبل تحويل 41 مليارا من الودائع إلى رأس المال هذا العام) لهذه المعادلة بلغت حوالي 12.41 ضعف حجم القروض المتعثرة والذي يؤشر إلى متانة الوضع المالي للبنوك وقدرتها على تحمل الآثار السلبية الناجمة عن الأزمة المالية.
وهذه النسبة ترتفع إلى حوالي 16.71 ضعفا اذا ما أخذنا بعين الاعتبار ال41 مليار درهم التي تم تحويلها إلى رؤوس أموال البنوك عن طريق شق أول وثان الذي تم خلال الربع الأول من هذا العام.
السيولة ورأس المال
تشير البيانات المالية إلى ان البنوك تعمل على نسب سيولة وكفاية رأس المال منخفضة نسبيا. حيث نتيجة للارتفاع الكبير في حجم القروض والذي صاحبه خروج سيولة ساخنة من الجهاز المصرفي ان أدى إلى خلل في حجم القروض المعطاة إلى الودائع المتوفرة لدى البنوك والتي بلغت نسبتها 116.27% مقارنة ب103.53% في العام الأسبق.
أي ان البنوك قامت باستغلال جميع الودائع المتوفرة لديها وتعتمد حاليا على رأس المال والاقتراض للتوسع في تمويل أنشطتها المختلفة. وحاليا تعتمد البنوك على مصادر سيولة مختلفة تتركب من 67% ودائع عملاء و14.8% من ودائع مابين البنوك و10.42% من السندات و7.8% من المطلوبات الأخرى.
تم تمويل جزء كبير من العجز بين القروض والودائع من خلال قيام البنوك المحلية بإصدار سندات دولية يتوقع ان تصل قيمتها إلى حوالي 89 مليار درهم تستحق على مدى عشر سنوات ابتداء من هذا العام. ومن المتوقع ان تقوم البنوك هذا العام بسداد سندات مستحقة عليها بحوالي 18.29 مليار درهم. ويتصدر قائمة المقترضين لهذا العام بنك أبوظبي التجاري بمبلغ 7.30 مليارات درهم تلاه بنك الإمارات دبي الوطني بمبلغ 5.84 مليارات ومن ثم بنك الخليج الأول بقيمة 2.75 مليار درهم.
نسب الربحية
إجمالا نمت ارباح البنوك بنسبة 6.97% لتصل إلى 16.41 مليار درهم خلال العام 2008. ولكن نسب قياس كفاءة الربحية لعام 2008 كانت تميل إلى الانخفاض عن نظيرتها في العام 2007 إلا أنها لا تزال على مستويات معتدلة مقارنة مع النسب التابعة للبنوك الدولية. ويعود السبب الرئيسي لانخفاض هذه النسب خلال العام 2008 إلى ان البنوك قامت بتعزيز احتياطي القروض المتعثرة من حيث رفع مستوى المخصصات على القروض، بالإضافة إلى اخذ مخصصات على الاستثمارات.
والذي أدى إلى انخفاض نسب ربحية البنوك (مع العلم ان معظم الانحسار تم تسجيله بالربع الرابع فقط). كما تشير النسب الهامشية إلى تحسن نسبة ربح الفوائد الهامشي (صافي إيرادات الفوائد، إجمالي إيرادات الفوائد) لتصل إلى 49% بعد ان كانت 38% وذلك يعود إلى انخفاض تكلفة السيولة على البنوك نتيجة انخفاض الفوائد على الودائع معظم هذا العام (تغير الحال مع نهاية الربع الرابع) في حين استقرت الفوائد على القروض على مستويات عالية نسبيا.
وشهد الربح الهامشي (الربح الصافي، إيرادات التشغيل) انكماشا نتيجة لارتفاع نمو التكاليف الإدارية وحجم المخصصات على القروض والمحافظ الاستثمارية مما اثر بشدة على الارباح الصافية.
وبلغت نسبة الربح الهامشي خلال 2008 حوالي 47.22% مقارنة بـ 60.60% في العام الأسبق. ويعود سبب ارتفاع التكاليف الإدارية الى عمليات التوسع التي تقوم بها البنوك وارتفاع أجور السكن (التضخم) وإعداد الموظفين والاستحواذ على منشآت جديدة واستكمال البنية التحتية وغيرها من الأمور المتعلقة في الإنفاق التوسعي. وأخيرا انخفضت نسبة استمرارية النمو إلى 13.12% من 14.02% في العام الأسبق بعد ان قامت البنوك بمضاعفة مخصصاتها لهذا العام وبالتالي تقلص ربحيتها.
احتياطي القروض
بالإضافة إلى رفع احتياطي القروض المتعثرة فقد قامت البنوك أيضا بأخذ مخصصات كبيرة على الأصول الاستثمارية لديها بلغت 4.24 مليارات درهم تم تحميل حساب الأرباح والخسائر حوالي 1.89 مليار والباقي (2.35 مليار درهم) تم تحميله لحقوق المساهمين.
وإجمالا فإن خسائر الاستثمار تم تغطيتها من الأرباح التي حققتها البنوك خلال العام الماضي ومن حقوق المساهمين التي تلقت دعما من السيولة الحكومية التي قامت البنوك بتحويلها إلى شق أول وثان من رأس المال ومن الارباح المحتجزة لمعظم البنوك. ولذلك نرى ان حجما كبيرا من خسائر الاستثمار واحتياطيا كبيرا للقروض المتعثرة تم استيعابهما خلال العام الماضي.
نتائج مهمة
وفقاً للتقرير فإن تأثير انخفاض أسعار الأصول وخصوصا الأسهم لن يؤثر جوهريا على ارباح البنوك وخصوصا ان هناك مؤشرات تدل على استقرار الأسواق المالية خلال الربع الأول مع احتمال تحسنها خلال هذا العام مما سيؤدي إلى استرداد بعض المخصصات التي أخذت على الاستثمار.
كما أن التأثيرات السلبية للقروض العقارية سيتم استيعاب جزء كبير منها نتيجة للإجراءت التي تقوم بها الحكومة وارتفاع أسعار الأسهم. كما أن إجراءات الحكومة بالسماح للبنوك بتحويل الودائع إلى شق أول وثان من رأس المال يعزز من القاعدة الرأسمالية للبنوك. ونتوقع ان يأتي هذا الهبوط من القروض العقارية والإنشائية التي تم تمويلها خلال هذا العام.
ولكن نتوقع ان قيام المصرف بالسماح للبنوك بتقييم الأصول العقارية بناء على معادلة تعتمد على الإيرادات الايجارية سيخفف من حدة المخصصات ونعتقد أيضا ان ارتفاع أسعار الأسهم خلال هذا العام واسترداد مخصصات الاستثمار الكبيرة التي أخذتها البنوك في الربع الرابع من العام الماضي ستؤدي إلى امتصاص جزء كبير من الخسائر التي قد تنتج عن القروض العقارية هذا العام وبالتالي تحقيق توازن في ربحية الشركات. كما ان هناك معلومات تشير إلى قيام الحكومة بوضع خطة لدعم القطاع العقاري وهذا بحد ذاته قد يكون له انعكاسات ايجابية على القروض العقارية.
ونظرا لحجم الإقراض الكبير الذي قامت به البنوك خلال العام الماضي فإن حجم القروض بلغ حوالي 72% من إجمالي أصول البنوك. وهذا أدى إلى انخفاض نسبة كفاية رأس المال لدى معظم البنوك. وبالتالي فإنه قبل ضخ أية ودائع جديدة يجب على البنوك ان تقوم برفع نسب كفاية رأس المال إلى مستويات مقبولة بحيث تتيح للبنوك قبول ودائع جديدة. وهذا ما قامت به الحكومة الاتحادية عندما سمحت للبنوك بتحويل ما يقارب 25 مليار درهم من الودائع الحكومية إلى شق أول من رأس المال. وكان الهدف من هذه الإجراءات هو رفع الملاءة المالية للبنوك وتحصين قاعدة رأس المال ضد مخاطر انكماش الدورة الاقتصادية مما يدعم التصنيف الائتماني لدى البنوك.
الاقتراض الدولي يثقل كاهل الميزانيات
بدأت استراتيجية الاقتراض الدولي لتوفير السيولة اللازمة تثقل كاهل ميزانيات البنوك. حيث ان تزامن استحقاق هذه السندات والأزمة المالية العالمية نتج عنه انخفاض حاد في أسعار الأصول وشح السيولة، وقدرة البنوك على سداد التزاماتها شكلت تحديا مؤقتا ولكن مقدور عليه نتيجة للإجراءات الحكومية لدعم الجهاز المصرفي. حيث تعمل الحكومة حاليا على إعادة جدولة سندات دين البنوك بحيث يتم تمويلها من مصادر محلية (توطين السندات).
وذكر المصرف المركزي الإماراتي انه يقوم بالتنسيق مع وزارة المالية على إعادة جدولة هذه السندات بالعملة المحلية. ونظرا لانخفاض كفاية رأس المال فقد واجهت البنوك صعوبة في استقطاب ودائع مؤسساتية طويلة المدى بأسعار تنافسية. ولذلك تلجأ الحكومة حاليا بالتعاون مع البنوك حاليا لاتخاذ إجراءات مختلفة لدعم قاعدة رأس المال وبالتالي رفع الملاءة المالية إلى مستويات جيدة.
وخلال الربع الأول من هذا العام قامت الحكومة بأخذ إجراءات لدعم السيولة في الجهاز المصرفي. حيث منذ تاريخ هذا التقرير ضخت الحكومة 66 مليار درهم (50 مليارا ودائع، 16 مليارا لبنوك أبوظبي) مع إعطائها الخيار لتحويل 41 مليارا من هذه الودائع إلى شق أول وثان من رأس المال بهدف رفع الملاءة المالية.
وهناك توقعات بأن تقوم الحكومة بضخ سيولة إضافية خلال هذا العام، حيث من المتوقع ان تأتي السيولة من الإيرادات النفطية والصناديق السيادية المحلية والاقتراض الحكومي (طرح سندات حكومية في الخارج). وبالإضافة إلى ذلك فإن البنوك تعتمد على عدة استراتيجيات لدعم موقفها المالي منها إعطاء حوافز لاستقطاب ودائع جديدة.
توليد رؤوس الأموال عبر القدرات الذاتية
تعتمد البنوك على قدرتها الذاتية لتوليد رأس المال من خلال الاحتفاظ بأكبر حجم ممكن من الارباح المحققة. حيث قامت البنوك الإماراتية بتوزيع ما يقارب 3.68 مليارات (22%) من الارباح التي حققتها خلال العام 2008، أو بمعنى آخر قامت بالاحتفاظ بحوالي 12.73 مليار درهم (78% من الإجمالي). وهذا وفر للبنوك سيولة جديدة ذات تكلفة قليلة ودعم لرؤوس أموالها. وتعمل الحكومة بالتعاون مع البنوك على إعادة جدولة هذه السندات مع العمل على توطينها.
وهذا قد يكون عن طريق قيام الحكومة بشراء حصص في البنوك المحلية وتعويم كبير للسيولة داخل البنوك من خلال ضخ ودائع طويلة الأجل داخلها. وهذه الإجراءات التي تتبعها البنوك ستعزز من موقفها المالي ونعتقد بأننا سنشهد تحسنا مع بداية الربع الثالث من هذا العام.
حركة التداول للعام 2008
ارتفع حجم التداول على أسهم البنوك التجارية (13 بنكا) بشدة خلال العام 2008 ليصل إجمالي قيمة التداولات حوالي 22.47 مليار درهم مقارنة بـ 14.63 مليار درهم خلال العام الأسبق، اي سجل نسبة ارتفاع بلغت 53.54%. كما ارتفع أيضا عدد الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المنفذة بنسبة 52% و68% على التوالي.
ولكن سجلت القيمة السوقية للبنوك التجارية تحت الدراسة والمدرجة في السوقين الماليين بنسبة 43% حيث خسرت ما يقارب 103.63 مليارات درهم من قيمتها. وخلال العام 2008 انخفض عدد الشركات التي سجلت تحسنا في قيمتها السوقية ليصل إلى 4 شركات فقط مقارنة في ارتفاع أسعار 12 بنكا خلال العام 2007. وكان سهم بنك الخليج الأول أكثر أسهم البنوك التجارية تحت الدراسة نشاطا .
حيث تم تداول ما يقارب 9.96 مليارات درهم خلال السنة، تبعه بنك أبوظبي التجاري بحجم تداول بلغ 4.24 مليارات ومن ثم أبوظبي الوطني 2.48 مليار درهم. وشهد العام 2008 انخفاض أسعار أسهم 9 بنوك مقارنة بانخفاض أسعار بنك واحد خلال العام 2007. وكان سهم بنك الإمارات دبي الوطني الأكثر انخفاضا في القيمة السوقية، حيث خسر ما يقارب 71.43% من قيمته تلاه بنك الاتحاد الوطني الذي خسر أيضا ما يقارب 71.43% أيضا من قيمته السوقية.
وكان بنك الفجيرة الوطني الأكثر انخفاضا في قيمة التداولات، حيث انخفضت من 10.75 ملايين درهم لتصل إلى 3.98 ملايين مسجلا انخفاضا بنسبة 63% تلاه بنك المشرق الذي انخفضت تداولاته من 90.34 مليون إلى 50.38 مليون درهم.
16
قامت الحكومة بإعطاء الخيار للبنوك لتحويل 16 مليار درهم من الودائع الحكومية لديها إلى شق ثان من رأس المال.
89.67
حجم السندات التي تم طرحها من قبل البنوك المحلية يصل إلى حوالي 89.67 ملياراً يستحق
منها 18.3 مليار درهم
هذا العام الحالي
6.77
البنوك تستطيع أن تأخذ احتياطيات قروض بمقدار 6.77 مليارات درهم بزيادة 45% عن احتياطيات 2008.
97.28
بلغ العجز بين صافي القروض والسلفيات وحجم الودائع مع نهاية العام الماضي 97.28 مليار درهم.
114.67
القيمة السوقية المجمعة للمصارف التجارية تقلصت لتصل إلى 114.67 مليار درهم خلال العام الماضي.
2008
بالرغم من الأداء المتواضع للبنوك خلال الربع الأخير لكنها حافظت على معدلات نمو محترمة في عام 2008.
%19.22
تشير التوقعات إلى أن التوزيعات النقدية قد
تنمو بنسبة 19.20% لتصل إلى 4.28 مليارات درهم
%72
نسبة القروض إلى إجمالي مصادر التمويل المتاحة ستصل إلى 72% فقط
إذا ما أخذ بعين الاعتبار جميع المصادر
%37.2
سجلت إيرادات التشغيل خلال العام 2008 نمواً
بلغ 37.28% لتصل
إلى 34.75 مليار درهم
%84
أحد أهم الأسباب
في انخفاض أرباح
البنوك هو ارتفاع
تكاليف التشغيل بنسبة 84% لتصل
إلى 18.34 مليار درهم
%7
تتراوح الفوائد مابين 3 إلى 4% للبنوك الكبيرة
ومن 5 إلى 7% من قبل بعض البنوك الصغيرة والأجنبية العاملة في الدولة
%12.63
يمكن توقع نمو حقوق المساهمين بعد التوزيعات النقدية بـ 12.63% لتصل إلى 114.74 مليار درهم.
أبوظبي ـ أحمد محسن


