افتتحت صباح أمس حلقة عمل حول «مسح الاستثمار المباشر المنسق» والتي ينظمها معهد السياسات الاقتصادية بصندوق النقد العربي بالتعاون مع صندوق النقد الدولي ضمن برنامج التدريب الإقليمي المشترك بين الصندوقين، خلال الفترة 6 ـ 8 أبريل 2009. وتهدف حلقة العمل هذه إلى مناقشة دليل مسح الاستثمار المنسق الصادر عن صندوق النقد الدولي، ويشارك في هذه الدورة 32 مشاركاً من 19 دولة عربية.
وألقى الدكتور جاسم المناعي، المدير العام رئيس مجلس الإدارة كلمة في افتتاح حلقة العمل أشار فيها إلى أن الدول تسعى إلى استقطاب وجذب الاستثمارات الأجنبية خاصة تلك التي تكون في القطاعات الحقيقية للاقتصاد تسهم في تشغيل العمالة المحلية ونقل المعرفة والتكنولوجيا وزيادة الصادرات المحلية،. كما أن للاستثمار الأجنبي فوائد غير مباشرة من خلال دفع الدول على إجراء إصلاحات في البنية الاقتصادية من أجل جعلها جاذبة للاستثمار. وتتمثل تلك الإصلاحات في تحسين القوانين والتشريعات وإزالة المعوقات أمام حركة رأس المال. هذا وقد تزايدت خلال الأعوام القليلة الماضية الأهمية النسبية للاستثمار الأجنبي كأحد مكونات التدفقات الرأسمالية للدول النامية.
وقال إن نسبة الاستثمار الأجنبي في الدول العربية لا تتجاوز 5% من إجمالي الاستثمار العالمي. الأمر الذي يشير إلى تواضع هذه النسبة على الرغم من الجهود المبذولة من الدول العربية لتحسين البيئة الاستثمارية لديها، مؤكدا أن نقص توفر المعلومات والبيانات الإحصائية في العديد من الدول حول حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة يصعّب من عمليات المقارنة الدولية ويجعل عمليات التقييم صعبة التنفيذ أيضاً. كما تؤدي ندرة البيانات وتضاربها وعدم مصداقيتها إلى إحداث مشاكل في صياغة السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأضاف: على الرغم من حدوث تحسّن وتقدّم لدى العديد من الدول العربية على صعيد توفر المعلومات والبيانات بشكل عام وتلك المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة بشكل خاص، إلا أنه مازالت هناك حاجة إلى المزيد من تحسين كمية ونوعية البيانات المتوافرة.
أبوظبي ـ «البيان»
