كشفت مصادر مصرفية رفيعة المستوي عن ان اللجنة المكلفة بدراسة اجراءات دمج مصرف الإمارات الصناعي مع المصرف العقاري تحت اسم «بنك الامارات للتنمية» انجزت نسبة كبيرة من الدراسات الخاصة بعملية الاندماج. وتوقعت المصادر في تصريحات ل«البيان الاقتصادي» ان يتم الانتهاء من وضع الية دمج المصرفين وتقييم اصولهما خلال شهرين، مشيرة الى ان الشركتين الاستشاريتين المكلفتين بتقييم اصول المصرفين قطعتا شوطا كبيرا لانجاز مهامهما من الناحيتين القانونية والمالية.

واضافت ان اللجنة عقدت اجتماعا بوزارة المالية بابوظبي حضره ممثلون عن المصرف الصناعي والمصرف العقاري ووزارة المالية والجهات الاخرى ذات العلاقة تم خلاله الوقوف على الخطوات التي انجزت حتى الآن على طريق الدمج. وكشفت المصادر عن ان الاطار العام المقترح لبنك الامارات للتنمية، الذي سيتكون بعد الاندماج، سيتمثل في ايجاد ادارة مالية وادارية موحدة تقوم بالمهام المالية والشؤون الادارية كما سيتم تقليص المصروفات وعدد الموظفين بعد عملية الدمج.

واضافت المصادر انه بالنسبة لعمليات الكيان الجديد فمن المنتظر ان تتم من خلال انشاء قطاعين مستقلين للتمويل بالبنك احدهما للتمويل الصناعي والآخر للتمويل العقاري. وأوضحت المصادر ان هذا الاجتماع جاء في اطار الاجتماعات الدورية لتطبيق قرار المجلس الوزاري للخدمات بتاريخ 23 نوفمبر الماضي بدمج المصرفين العقاري والصناعي، تنفيذا للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن استراتيجية العمل الحكومي.

وقالت المصادر انه يجري بحث خطوات الدمج وراسمال الكيان الجديد والاسلوب الذي سينتهج في تخصيص الاسهم وتوزيع نسب المساهمة في راسمال الكيان الجديد وتعديل اتفاقية تاسيس مصرف الإمارات الصناعي والمصرف العقاري بما يتناسب مع قرار المجلس الوزاري للخدمات بدمج المصرفين. واكدت المصادر ان موافقة المجلس الوزاري للخدمات على دمج المصرفين في كيان واحد سيكون لها اثار ايجابية كبيرة، مشيرة الى ان هذا التوجه جاء لمواكبة التطورات المحلية والاقليمية والعالمية الراهنة التي تتطلب تقوية المؤسسات التمويلية وتطويرها.

واوضحت المصادر ان مصرف الإمارات الصناعي يعد مؤسسة تمويلية تنموية انشئ في عام 1982 بموجب القانون الاتحادي رقم 1 لسنة 1982 بهدف الاسهام في إنماء اقتصاد الدولة وتنويع هيكله الإنتاجي عن طريق إنشاء الصناعات الجديدة وتدعيم الصناعات القائمة في الدولة .

ويخصص المصرف نشاطه بصفة أساسية للمؤسسات والشركات الخاصة والمؤسسات وشركات الاقتصاد المشتركة العاملة في قطاع الصناعة، والتي يمتلك المواطنون أو الدولة 51% من رأسمالها على الأقل، ويمتد نشاط المصرف أيضاً الى الخدمات اللازمة لمشاريع القطاع الصناعي. واكدت المصادر ان قدرات المصرف التمويلية ارتفعت فى السنوات القليلة الماضية بعد ان وافقت الجمعية العمومية على زيادة راس المال بمقدار 600 مليون درهم.

أبوظبي ـ عبد الفتاح منتصر