افتتحت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية الدورة التاسعة من فعاليات معرض الخليج للطباعة والتغليف 2009 الحدث الأبرز في منطقة الشرق الأوسط المتخصص في توفير احتياجات صناعات الطباعة والنشر والتغليف، وتستمر الفعاليات لمدة أربعة أيام على أرض مركز معارض مطار دبي. وأكدت معاليها أن المعرض الحالي يحمل دلالة إيجابية حيث يشارك أكثر من 515 شركة ومؤسسة محلية إقليمية وعالمية بزيادة 20% على الدورة السابقة.
وأشارت الشيخة لبنى القاسمي إلى أن سياسة وزارة التجارة الخارجية تتمثل في تسويق اسم الدولة في الخارج من خلال الزيارات الرسمية الحكومية للدول ذات العلاقات التجارية والتي نشجع التبادل التجاري بينها. وقالت: تعد المعارض من القطاعات التي نهدف إلى دعمها بشكل متواصل لما لها من دور في تعزيز أداء التسويق والخدمات والسلع. ويكون هذا الدعم إما من خلال المعارض المحلية أو عبر التي تقام خارج الدولة.
ويواكب معرض الخليج للطباعة والتغليف النمو الذي تشهده القطاعات الاقتصادية المختلفة في المنطقة لاسيما القطاع الصناعي، حيث يستقطب مجموعة متميزة من الشركات العاملة في قطاع الطباعة كبيرة الحجم والطباعة على المنتجات والتعبئة والتغليف والنشر من مختلف أنحاء العالم. ويمثل الحدث منصة متكاملة تتيح للمستثمرين والمصنعين التواصل مع الأسواق الديناميكية بمنطقة الشرق الأوسط.
وأكد سعيد الفلاسي، المدير التنفيذي للمنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي، خلال كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أنه وبالرغم من التباطؤ الاقتصادي الذي يشهده العالم، لاتزال منطقة الشرق الأوسط تشهد نمواً اقتصادياً مطرداً، وتستقطب العديد من الاستثمارات والشراكات العالمية، وذلك نظراً إلى انخفاض تكلفة عمليات الطباعة والتغليف في المنطقة والتي تعد حوالي 20 الى 30% أقل منها في الغرب أو في الصين.
ويعود سبب نمو قطاعات مثل الطباعة والنشر والتغليف في دولة الإمارات إلى عدد من الأسباب منها ما تتمتع به الدولة من موقع جغرافي وبنية تحتية عالمية المستوى، فضلاً عن إستراتيجية الدولة المرنة في التعامل مع مستجدات الوضع الاقتصادي، وتوفير كافة الخدمات لتشجيع المشاريع الحرة. ويظهر هذا جلياً في المنطقة العالمية للإنتاج الإعلامي حيث وصل عدد الشركات فيها إلى 175 شركة متخصصة في صناعة النشر، و184 شركة متخصصة في الفنون التخطيطية، فضلاً عن 2000 شركة مختلفة التخصص تعمل في المنطقة العالمية للانتاج الاعلامي.
كما تدعم مؤسسة دبي لتنمية الصادرات الأنشطة الصناعية الهادفة إلى التصدير والتي ترتبط بشكل كبير مع عدد من القطاعات الاقتصادية الأخرى بما في ذلك قطاعي الطباعة والتغليف. ومن جهته أكد أحمد بن حسن الشيخ رئيس مجموعة الطباعة والنشر أن دبي هي نقطة الانطلاقة للشركات الخاصة والدليل على ذلك استمرارية نمو المعارض وبشكل ملحوظ على الرغم من التغيرات الحاصلة على الصعيد العالمي.
وأضاف: نما سوق الطباعة في العام 2008 ما بين 15 إلى 18% ويعد هذا النمو خمسة أضعاف العالمي منه ومن ثم تليه دول الخليج وهذه الزيادة إلى تشير إلى مدى الانطباع الإيجابي للمستثمرين. وأوضح الشيخ أن أسعار بعض المطبوعات تراجعت نتيجة انخفاض التكلفة الإنتاجية لها حيث تراجع سعر الورق من 1200 إلى 800 دولار بالإضافة إلى زيادة التنافس في هذا المجال. وتوقع خلال الفترة المقبلة انسحاب بعض المستثمرين الذين يفتقرون إلى الخبرة.
وان تكون رؤية المنافسة واضحة للمستثمرين وان تسعى الشركات إلى التخصص في الإنتاجية وان تركز الطلبات القادمة على النوعية أكثر من السابق. وأشار قائلا: من المتوقع أن نشهد شراء الشركات الكبرى لمجموعة من المطابع الصغرى التي يتوقع أن تنسحب في ظل الأزمة.
وأوضحت بارب بيلو، مدير مجموعة انفو تريندز، إحدى الشركات المتخصصة في توفير بيانات وأبحاث عن قطاع الصناعة، أن معدات الطباعة الرقمية والحلول البرمجية تزيد جودة عمليات الطباعة، الأمر الذي يؤثر تأثيراً ايجابياً في كفاءة الأعمال التجارية للعملاء.
وقالت: تسهم التقنيات الجديدة وما تتضمنه من محركات اللون ذات السرعة العالية، وخصائص الاتصال بالانترنت في زيادة القدرة الإنتاجية، وتحقيق وفرات في التكاليف. وأشارت بيلو: كانت التكلفة الإنتاجية للأجهزة الرقمية في الماضي مرتفعة، فقد كانت تكلفة طباعة ورقة واحدة قديماً باستخدام طابعات زيروكس أو كانون تقدر بـ 25 سنتاً ومع التطور الحاصل على الأجهزة الرقمية انخفضت تكاليف الإنتاج وأصبحت تكلفة الورقة الواحدة تقدر بـ 10 سنتات.
أما مع الأجهزة التي طرحت حديثاُ مثل اتش بي انديغو فقد انخفضت التكلفة لتصل الى 5 سنتات. ومع تقنية الحبر النفاث الجديدة من المتوقع أن تصل تكلفة الورقة الواحدة الى 2 سنت وذلك بحلول العام 2010. واشارت بيلو: تمتلك آلالات انك جيت في الوقت الحالي المقدرة على طباعة أكثر من 500 قدم في الدقيقة بعرض يصل الى 20 انشاً، ما يساهم في رفع نسبة الإنتاج والتلقيل من الوقت والتكلفة.
وفي الوقت الحالي يسعى العاملون في قطاع الطباعة إلى تحسين إدارة عمليات التوريد لديهم عبر اعتماد التقنيات الحديثة التي تساهم في تقليل الكلفة واختصار الوقت، وسيؤدي الانتقال لتقنية الطباعة عبر شبكة الانترنت إلى توفير ما يقدر بـ 14% من التكلفة الإنتاجية. وبذلك ستوفر هذه الطابعات للعميل مقداراُ كبيراً من الدقة والوقت .
انتشار: «قرطاسية الفاروق» تصدر منتجاتها إلى 80 دولة
قال فاروق أبوبكر الفاروق رئيس مجلس الإدارة لقرطاسية فاروق العالمية أن الشركة نمت منذ العام 1980 ليصبح لديها 3 مصانع في الدولة وتصدر منتجاتها حاليا إلى أكثر من 80 دولة ، ولديها ما يعادل 11 صالة عرض في جميع أنحاء الدولة بالإضافة إلى عمان. وتصنع 6 ملايين ملف ومليونين أجندة سنويا. واستوردت الشركة مؤخرا أحدث أجهزة القرطاسية التي تقوم بإنتاج 500 ظرف في الدقيقة.
وأشار الفاروق إلى أن الشركة تمتلك الوكالة الحصرية لكل من «شعبية الكرتون» و «فريج» لصناعة القرطاسيات والهدايا من الأجندة والظروف. وشاركت الشركة في معارض عدة منها معرض الألعاب الذي أقيم في مركز دبي التجاري العالمي وان مشاركتهم للمعارض أساسها تقوية العلاقات ومعرفة احدث الأجهزة من كافة الدول ونوعية الصناعة أيضا. ووقعت جملة من الصفقات خلال العام الحالي. ويضيف أنها ستواصل جهودها لتوسيع نطاق المنتجات.
دبي- البيان
